تُباعُ في سوق غزي
صورة بضاعة قديمة التقطتها، وأنا أتجول في سوق اليرموك الشعبي في غزة، وهذه الصور، ربما لا يعرفها أطفالنا، ولا كثيرٌ من الشباب، حتى أن طفلا قال:
ما هذه العُلب؟

قلتُ له: هذه العُلب كانتْ في خمسينيات وستينيات القرن الماضي مصابيحنا وشموعنا وأضواءنا
على ضوئها وُلدتْ أجيالٌ كثيرة، وعلى شعلتها الحمراء، كنا نستذكر دروسنا، ونضع فوق زجاجتها ورقة مثقوبة لنعكس الضوء على صفحات كتبنا ودفاترنا، وكنا نغير الورقة عندما تقترب من الاحتراق، وفي أيام الامتحانات، كنا نملؤها مراتٍ عديدةً!!
ولما سألني عن السائل الذي يملؤها، قلت له بحسرة ومرارة :
آه.... لقد نسيتُ.... إنه الكاز المفقود اليوم من غزة!