زوروا مول غزة الفاخر
كتبَ باراك رافيد تحقيقا في صحيفة هارتس عن مشروع إلكتروني كبير تنوي الحكومة الإسرائيلية أن تنفذه، وجوهر المشروع يقوم على أساس تجنيد عدد كبير من طلاب الجامعات السبعة في إسرائيل ليُشاركوا في الحروب الإعلامية المستقبلية، وسيشرف المختص السابق في تكنلوجيا المعلومات في مواقع التواصل الاجتماعية بمركز المعلومات الحكومي (داني سيمان) على المشروع وسيتابع طلابُ الجامعات ملفات الأمن ومعاداة السامية وقضية نزع شرعية إسرائيل، وسيشارك اتحاد طلاب إسرائيل في هذا المشروع!
ويبدو أن سيمان قد تجاوز حدود السرية والأمن، فقد تبرأ منه مكتب رئيس الوزراء يوم 16/8/2013 على الرغم من أنه ليكودي!
وفي اليوم نفسه نشرت صحيفة جورسلم بوست 15/8/2013 بتحقيق توفا لازاروف قصة تشير إلى التضليل الإعلامي العسكري الإسرائيلي الموجه ضد قطاع غزة، في الخبر التالي:
عرضتْ صفحة الجيش صورة لمول ضخم،عليه تعليق يقول:
آخر صرعات المولات في غزة التي يدَّعي أهلها أنها تُعاني من الحصار، وفي الصفحة أيضا مسبحٌ أولومبي، وجاء في التعليق:
تحفل مولات غزة الكبيرة بكل أصناف الطعام الطازج، ففي غزة بلاجات فاخرة وفنادق فخمة، وعلى الرغم من ذلك يدعون بأن إسرائيل تحاصرهم!!!
شكرا للفلسطيني علي أبو نعيمة المقيم في أمريكا، والمتابع لما يوردونه من تضليل إعلامي حين اكتشف الحقيقة، وهي أن صورة المول المعروضة في صفحة الجيش الإلكترونية لا وجود لها في غزة، فالمول في كولالمبور في ماليزيا، فعلّق ساخرا على الصورة، مما أرغم مديري حملة التضليل على إزالتها بسرعة من الصفحة!
وتعليقي هو أننا لم نستفد بعد من تجارب الشعوب، وأظنُّ بأننا سنظلُّ أسرى للجهود الشخصية، بخاصة في مجال تكنلوجيا المعلومات، ولن نتمكن في المستقبل القريب من بلورة صيغة على شاكلة المشروع الإلكتروني في إسرائيل، والعذر دائما مقبول، وهو أننا منقسمون، لنا شعبان مختصمان، ومنطقتان جُغرافيتان منفصلتان، وحكومتان ودولتان مستقلتان، ورئيسان لا يلتقيان، وميزانيتان مختلفتان!
