3

:: صباح الورد..! ::

   
 

التاريخ : 06/10/2011

الكاتب : أ. د. عبدالله بن أحمد الفَيفي   عدد القراءات : 3293

 


 

 

 

صباحَ الوَرْدِ من شفتيكِ أقطفــــهُ

صباحَ الطيرِ من عينيكِ  أُرويهــا!

صباحَ  صبابـةٍ نامـت على  وَتَـري

عصافيرُ الهوى   ثارت  تُغنـّــيهـا!

**

أرى بصمات  عينيكِ   على  قلبـي

على صدري على كفِّيْ  دوالـيهـا!

إذا العشّاقُ في بيـدِ  الدُّجـَى  هاموا

فإني من ضُحَى خدّيـكِ  أَسقـيْــها

فأنتِ  حضـارتي وبداوتي  اعتنـقـا

وأنتِ قصيدتي الـ  أحـْيـَا لأُحْيِيْـها

وأنتِ  موطـنُ الأشـواقِ  تعزفُـني

كلحنٍ أخضـرٍ للشمـسِ  أجـنيهـا!

**

تسـير  بـيارقـي جيشًا على  برقــي

لتشـرب  غـيمَ  كـفّيـكِ  بكـفّـيهـا

سـمائي  تبتـدي   منـكِ  ملائكُهــا

وأرضـي   تنتهـي  فيـكِ   أمانـيهـا

كنُـور  الشَّـهْـدِ إحسـاسي  أُرتّلــهُ

ونـار طُـوى، أنـا موسـى  بواديهـا

فأنتِ  أنتِ .. ما  أنتِ؟  فـلا  لغـةٌ

تروم حروفَـكِ   الأُولَـى  فتحكيها!

**

وتشهـق أنجمُ  الدنيا  على  شـفتي

لترشف جذوتـي القُصْوَى  بعينيها

خرافـةُ غـادةٍ، كالغيبِ، في  دمـِهـا

إناثُ  الحُلْمِ، عن دمهـنَّ  أُغليـهـا

رأيتُ  نسـاءَ  هذا الكَـوْنِ  قاطبـةً،

وأنتِ الكـونُ بركـانٌ على فيــها!

**

يقول نجيُّ حرفي: حرفُكَ اشتعلتْ

بـه الدنيا فتونًا،  مَن  سيُطـفيـها؟

ومَـن  هذي  التي  ألقـيتَ  غُـرَّتَهـا

على هُدْب  المُحـالِ الشِّعـرِ تَنْويها؟

فقلـتُ لهُ: أمـا لو  كنتُ  أُدركُـهـا

لما  كان  استطـارَ  الشِّـعرُ  تشــبيها

وأغوَى الحُبِّ ما عَجِـزَ البيـانُ  بـهِ

فنُورُ القلبِ في الكلمـاتِ  يُعشيهـا

ولـي  فيـهـا  كـنايـاتٌ   معـطّــرةٌ

ولا تسـألْـني عن نـائـي  معانيـهـا

فإنّ حبـيـبـتي  لا شـيءَ  يُشـبههـا

وإنّ   حبيـبـهـا   أشـهَى  قوافـيهـا!

 

 

  • يدرك الشاعر تجريبية الإيقاع في هذه القصيدة، حيث تخرج عن (الوافر)، الذي لا تأتي عَروضه وضربه في الشِّعر العربيّ إلّا مقطوفتين، وقد جاءتا هنا سليمتين.

 

 

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.