3

:: الأرض ::

   
 

التاريخ : 23/04/2009

الكاتب : د. إياد قحوش   عدد القراءات : 1702

 


 

الأرض

 

د. إ. قحوش

 

 

خيّو للصديق الغالي دريد.. صحافي كبير اسمو توفيق يازجي.

هيدي القصيده هديي لإلو ولكل شاب متفوق من مرمريتا

 

 

الأرض عم توقاع  

عم توقاع

 بْهالكون  

يللي مَ التقالو قاع

مرّه بيمرق

حدّ منها حجار

مرّه بيمرق

حدّ منها ضْياع

 

وبتبرم .. بتبرم

متل عشّار

بيوم القيامه

عم يلمّ رْباع

متل الكأنْها

بهالدني ختيار

خرفان

ضيّع وين بيتو

وضاع

 

من بْعيد

عم بتشوف

نقطة نار

بيناتهن

بالكاد مدّة باع

ركدت وراها

بالفضا مشوار

ولليوم عم تفتل

وراها كْواع

 

الِقْمار مشيو خلفها

الِقْمار 

 ولاد السما

الضاعو

بزمان مْشاع

نقّت قمر

تا صار إلها جار

بيدقّ باب الليل

كل ما جاع

 

الأرض غبره

بْكون كلّو غْبار

وخْطيّ إنّو

تنشرى وتنباع

بتساع كل الناس

لمّا تْغار عابعضها

لكن وقت بتغار

من بعضها هالناس

مابتساع

 

***

 

 

ملاحظة من د. إياد إلى الأحباء قرائه:

الأحبة قرّاء موقع جماليا وروّاد الشعر باللغة المحكيّة:

لفلفشة خفايا الشعر باللغة المحكيّة, ولتوضيح بعض النقاط الشائكة, ولإغناء النقاش البناء بكل ما يخص شعر اللغة المحكيّة أقترح وأتمنى عليكم كتابة تعليقاتكم بصيغة نقدية وبأسلوب هادئ وشفّاف, على أن تتضمّن هذه التعليقات آراءكم الصريحة واستفساراتكم ووجهات نظركم ليس فقط بالقصيدة أعلاه بل بالشعر المكتوب باللغة المحكية بشكل عام. وأقترح، توخياً للصراحة وتجنباً للإحراج، أن تكون التعليقات والردود من هذا النوع بأسماء وهمية لمن يلائمه ذلك.

أرجو أن تكون هذه الفكرة مقبولة من الجميع وأن تؤخذ على محمل من الجدية لما فيه الفائدة لي ولكم.

 كما أتمنى انتفاء إمكانية الانزلاق إلى مماحكات شخصية جانبية قد تسيء للفكرة.

أتمنى أيضاً أن تكون الأجوبة كما الأسئلة متاحة للجميع ومسؤولية الجميع.

مع محبتي وتقديري لكم جميعاً ولإدارة موقع جماليا الجميل.

إياد

 

 

 

 
   
 

التعليقات : 19

.

25/04/2009

Eiad

الأخ الغالي دريد

شكرا لأناقة حضورك البهي وكل قصيدة تنال إعجابك تزداد معزّتها عندي

الصحافي الدكتور توفيق
لن أنسى ما حييت يوم وقف المرحوم الوالد، الشاعر والمربّي الأستاذ حليم وقال قصيدة في أخي عامر..  أنا مدين لورثَته إلى الأبد.

الدكتور مقدادي:


شكرا لتعقيبك وملاحظاتك قيّمة ومثيرة


.

25/04/2009

tyazjy@hotmail.com

توفيق حليم يازجي

أخي الشاعر المرهف الدكتور إياد: شاعر مرمريتا الطيب (إسمح لنفسي أن أدعوك هكذا)

أشكرك على قصيدتك الرائعة التي شخّصت واقعا بدقة فصور بانسجام وتناسق وروح الألفاظ السهلة بأسلوب يستعصي على كثيرين... أنا بالتأكيد منهم، فلو قدِّر لي أن أكون شاعراً لكتبت عن صدقك وأحاسيسك التي تترجمها قصائدك الرائعة....

أشكرك فأنت الشاعر الطيب

 


.

25/04/2009

ظافر

أولاً، شكرا لموقع جماليا وللدكتور مفيد على إعطائنا هذه المساحة للحوار، ونحن نعلم كم من الجهد والوقت نأخذ من الأخ مفيد لمتابعة هذا الحوار وتنسيق الردود والتعليقات.

ثانياً، شكرا جزيلاً لجميع المشاركين، فالأفكار لا شك مهمة والاقتراحات قيمة، والشكر الجزيل للدكتور إياد على توضيحاته بخصوص اللهجة المحكية والإيقاع في قصيدته الرائعة.

ثالثاً، واستكمالاً للنقاش، بإمكاننا القول أن الشعر الشعبي يتمتع بعدة خواص مهمة توصلنا لها لحدّ الآن، وهي:

الثروة اللغوية، وذلك لجهة غنى اللغة المحكية ولجهة مرونتها في التكيّف السريع واستيعاب مفردات جديدة (علاقات دال بمدلول). وهنا أبدع د. إياد في مداخلته حيث تطرق الى أصول اللهجات المحكية وقدراتها على استيعاب كل ما هو جديد بعيداً عن "سلطة" الفصحى و"قرارات" المجامع. وحسب معرفتي المتواضعة في علميْ الانثروبولوجيا الثقافية والميثولوجيا فإن ما يُسمى باللهجات العامية لم تكن بعامية، بل كانت أصل اللغات القديمة في شرق المتوسط على اختلافها، ومن هذه الزاوية يمكن اعتبارها بمثابة "الكبسولة" التي حفظت لنا ذلك التراث الغني (يمكنني إحالتكم الى مؤلفات الدكتور جورج كنعان مثلاً). أما العربية الفصحى فكانت لهجة مثل باقي اللهجات، وقد تفرعت من النبطية الآرامية، فهي جاءت من نفس "الأم" اللغوية، وكانت لهجة أهل الحجاز ونجد. لاحقاً أصبحت هذه اللهجة بالذات هي العربية الفصحى نتيجة إرادة السلطة في عصر التدوين لقربها من لغة القرآن الكريم. القصد هنا إعطاء اللهجات المحكية "وضعها" الحقيقي الموضوعي قياساً بالعربية من باب الإنصاف.

أما قضية ثراء اللهجة المحكية وليونتها، فلا شك أنها من إيجابيات الكتابة بالمحكية. وكما قال بعض المشاركين في الحوار أن الكتابة بها قد أغنت العطاء الثقافي في بلادنا (عطاء الرحابنة وفيروز مثلاً، أو بيرم التونسي وأمّ كلثوم)، هذا عدا عن أن الكاتب الذي يستعمل المحكية يكون عنده "قاموس" لغوي أغنى من قاموسه الفصيح، الأمر الذي يفسح له مجالاً أرحب في الإبداع كون المفردات متوافرة لديه ويستطيع التلاعب بها لخدمة بناء القصيدة وتوصيل المعنى. وهذه الخاصية بالذات تجعل الكلام عفوياً، أي يأتي بدون افتعال، ما يُضفي على الكلام جمالاً فوق الجمال، كما أعرب بعض المشاركين مشكوراً.

 

الخاصية الثانية للشعر الشعبي هي ما أشار اليها د. إياد في مداخلته عن "الوزن" في قصيدته، وأنا أشكره على ذلك جزيلاً، خاصة وأنه قام بتقطيع الكلام عروضياً ثم استخرج التفعيلة، وهنا كانت المفاجأة بالنسبة لي، فإذ بالتفعيلة خليلية (من تفعيلات الخليل). هذا يعني أن الشعر الشعبي شعر موزون وله إيقاع ما (من هنا جاء تساؤلي لقصيدة د. مفيد سابقاً). أما التفعيلات التي أفادنا بها د. إياد فتؤكد لنا أن الشعر الشعبي في أحيان كثيرة يلتزم بتفعيلات الخليل مع زحافاتها (أي جوازاتها)، وهذا واضح كما يقول المختصون في شعر زغلول الدامور مثلاً. الأهم من ذلك بنظري أن الشعر الشعبي يتجاوز تفعيلات الخليل الى تفعيلات خاصة به (وبالشاعر أحياناً)، الأمر الذي يعطي الشعر الشعبي مزيداً من الليونة، بالاضافة الى ليونته مع اللغة والمفردات. وكما نعلم من تاريخ الشعر العربي أن أول من خرج عن تفعيلات الخليل كان شعراء الأندلس (في الدوبيت مثلاً او في الموشح). خذ مثلاً:

يا غصن نقـا مُكللاً بالذهب

فعلن فعلن مستفعلاتن فعلن

حيث أن "مستفعلاتن" ليست من أوزان الخليل (أليس صحيحاً يا د. إياد؟). هذا الاختراق انتقل لاحقاً الى الشعر الشعبي في المغرب العربي، ثم وصل الى بلاد المشرق العربي، الأمر الذي شجّع الشعر الشعبي مخترقاً تابوهات الخليل. إلا أن الشاعر الشعبي يبقى مُحافظاً على نفس الإيقاع في القصيدة وإن خرجت تفعيلاته عن الخليل، بمعنى أنه يحتفظ بنفس النسق التفعيلي على طول القصيدة او على جزء منها على الأقل، كما هو الحال في قصيدة "أيها الساقي اليك المشتكى" (ما أجمل هذه القصيدة). فالشاعر يحتفظ بنفس التفعيلة في "القفل" ويحتفظ بتفعيلة مخالفة في "الدور". هذا ينطبق على القصيدة الشعبية على ما أظن (لقد استعملها د. مفيد في قصيدته على ما يبدو لي).

نقطة أخرى بخصوص الإيقاع وهي حرية تركيب التفعيلة، أي تجميع الأوتاد والأسباب لتشكيل تفعيلة ما (خذ مثلاً مثال الدكتور إياد، فقد جمع سبب + سبب + وتد ليحصل على مستفعلن)، وبما أن عملية جمع هذه الأوتاد والأسباب احتمالاتها كثيرة فإن الحرية والخيارات تكون أوسع بكثير في الشعر الشعبي منه في شعر الفصحى الذي يلتزم بتفعيلات الخليل او جوازاته. أضف الى ذلك أن شاعر العامية مع كل هذه الحرية والخيارات المتاحة أمامه بإمكانه أيضاً استعمال جوزات التفعيلة (أي الزحاف)، وخذ مثلاً عند إياد كيف أجاز فَعلُن (توقاع). أظن أن هناك أوزاناً معينة للشعر الشعبي معروفة لدى هؤلاء الشعراء، وأتنمى أن يتفضل علينا بعض المختصين بشرحها.

 

الخاصية الثالثة، وقد أشار اليها بعض المشاركين وهي البلاغة والصور الشعرية في القصيدة، فالكلام لكي يكون شعراً يجب أن يكون بليغاً متوفراً على صور شعرية، تأتي من المجازات والانزياحات اللغوية، والإبداع حقاً يكون حين يبتعد الشاعر عن الاجترار الشعري ويأتي بصور وتراكيب جميلة، خاصة إن كانت عفوية (بالمناسبة تعجبني كثيرا انزياحات جوزيف أبي ضاهر النثرية، انها بحق أجمل من الكثير من الشعر)

 

هل بإمكاننا القول لحد الآن، ومن خلال استعراض التعليقات القيمة، أن هذه الخواص الثلاث هي ما يجعل الكلام الشعبي شعراً شعبياً؟ أرجو التواصل   

 


.

25/04/2009

Eiad

شكراً ياموريس على تعليقك.
من الطبيعي أن يحدث بعض التطور مع الزمن ونتيجة الخبرة.

الغالي حبيب:
أنا طرحت فتح باب النقاش كتجربة على هذه القصيدة وربما على قصائد أخرى تخصّني ولم أطلق الفكرة لتشمل كل ما ينشر في جماليا.
الحوار ينشِّط الإبداع كالرياضة للجسد.

السيّدة سوزان
كلامك منطقي جداً، فليس كلّ القرّاء على علم كافً بمقوِّمات الشعر، لا بل وأقول أكثر من ذلك، فالبعض سألني لماذا لا تكتب شعراً موزونا؟ والبعض الآخر استغرب قولي أن شعر المحكية موزون.
ما قصدته أنا هو أن الإنسان العادي يملك حساً وذوقاً ويستطيع أن يقف عند عبارة أو صورة أوكلمة ويعلّق عليها بتوضيح أو باستفسار.

الأخ هادي
 
شكراً لتشجيعك المتواصل، وأقدّر اهتمامك وأنا بانتظار التفاعل الإيجابي لكي نتعلّم معاً، فالذوق العام بوصلة الجمال.


الأخت ليلى

شكراً لوفائك وتعليقك، وأنا دائماً أنتظر ما تقولين لأنّك صادقة ومرهفة. يتطوّر الموقع بهمة رواده وعلينا أن ننظر إلى الأعلى.

أخي العزيز مفيد والغالية نضال

لقد تناقشنا هذه الفكرة منذ زمن طويل ولم نجد  وسيلة لإخراجها بشكل مناسب. لم تغب عن ذهني لإيماني أن الحركة بركة. هناك الكثير الكثير الباقي علينا فعله وبرأيي المتواضع لا يعقل أن يكون كل ما نكتبه رائعاً بالمطلق وعلينا أن نطور آلية لنشر الجمال أفقياً وعمودياً.

  الصداقة التي تكونت بين البعض عبر هذا الموقع فوق عظمتها، دفعت البعض للنظر بعين المحب التي لا تريد أن ترى إلا الجميل.

ما يكتب الناقد الأستاذ حبيب بولس عن الشعر والأدب مثير ومهم.


أخيرا لم يكن القصد من فكرتي هو الحكم على الأعمال وإنما تقييمها عبر نقاش بنّاء. ومحاولة إيجاد إطار عام لشعر المحكية خاصة وأن تجاربه متفرقة ومتنوعة وبعض قواعده غير متفّق عليها. كما أسلفت، اللّغة المحكيّة تتغيّر بسرعة والشعر تابع لمتحول ثابت التحول.

محبتي للجميع

إياد 


.

24/04/2009

دريد يازجي

أخي اياد

تتضاءل هامات جبال الشِّعر أمام هامتكَ

وتطاول علياء السماء في رفعتكَ وكرمكَ وعزّكَ

ويذوي الكلامُ حينَ تنطقُ الدُرَرُ

قصيدةٌ تأسرُ القلب والروح بروعةِ جمالها

ويبقى حضوركَ المميّز شهادة تفوقُ كلّ الشهاداتِ

فيا أخي الدكتور الشاعر اياد

ويا أبناء العم والأستاذ الرمز بديع قحوش المحترم

أنتم عنوان التفوّق والتميّز والنجاح

هنيئاً لنا بكم

وهنيئاً لكلّ من يحذو حذوكم

شكرا لكَ من القلب أيّها القلب الكبير

 


.

24/04/2009

Eiad

في شعر الفصحى يمكنك استخدام كل مفردات القاموس أما في شعر المحكيّة فأنت مقيّد بالمفردات المحكية.

اللّغة المحكيّة تتطوّر تلقائياً نتيجة حراك الشعب فتأخذ ما يناسبها من اللّغات الأخرى كما فعلت مع التركية والفارسية. الفصحى تنتظر قرار العقل العربي لتقبل مفردات جديدة. الناس في المحكيّة أدخلوا كلمة الراديو والآن بعد عشرات السنين انضمت هذه الكلمة للمحكية ويجوز استعمالها في شعر المحكيّة  المذياع كلمة عربية فصحى واستعمال كلمة الراديو في شعر الفصحى قد لا يعجب البعض.
إذن المحكيّة لغة حية لا تموت وتتطور بتطور الشعب. الفصحى تنتظر قرارات مجمع اللغة العربية.
 
مفردات المحكيّة تستعمل كل يوم وربّما في أمور سطحية مبتذلة والسّر هو كيف توظّفها وتضعها في قالب جميل يحمل معنى راقياً.
شعرية شعراللّغة المحكية هو إذن بالسير على الخط الفاصل بين الابتذال والشفافية. إستعمال المفردات المحكيّة مهم ولكن لايجوز الغرق في مستنقع المحليّة الضيقة، فلا أستطيع استعمال مفردات محدودة الاستعمال جغرافيا، لأن ذلك يقللّ الانتشار ويفقد الشعر قوّته للانطلاق. بنفس الوقت فإن إيقاظ كلمة محليّة تملك خاصية الاشعاع  محبّذ عندما لا يوجد لها الرديف.
شعريّة اللّغة المحكية تأتي من قدرة الشاعر على صهر المفردات في بوتقة المعنى فتخرج القصيدة سبيكة ذهبية تتقبّلها فئة كبيرة من عامة الناس. وبنفس الوقت تأخذهم إلى مستوى آخر من الإحساس بالجمال.

شعر اللّغة المحكيّة لعبة خطرة لا يحق لشعرائه أن يأخذوا القراء إلى أماكن مجهولة ومضجرة كما فعل بعض شعراء الفصحى ولكن عليهم أن يفتحوا لهم أبواب الخيال البسيط والفكر السهل.
على شاعر اللّغة المحكيّة ألاّ يفقد العلاقة الحميمة التي تربط القارئ أو المتلقي بمفرداته التي يستعملها كل يوم وهي لغته وملكه.


.

24/04/2009

موريس

انها قصيدة رائعة كجميع القصائد الناضجة التي كتبتها مؤخراً.

انا معك في اقتراحك بخصوص التعليقات الشفافة التي قد ترتقي بالقصيدة.

انا في الحقيقة اقرأ قصائد جماليا يوميا ولكني عزفت عن التعليقات لأني أجد جميع التعليقات لجميع القصائد للمدح فقط وفيها الكثير من المبالغات لا شك أن معظم قصائد الشعراء رائعة وأنا أشجع المواهب ولكن على سبيل المثال يوجد العديد من القصائد لبعض الشعراء مكسورة القافية ولا يوجد أي تعليق على قافية تلك القصيدة وأنت تستطيع أن تميز البيت المكسور لكن لا تقول شيئاً.

أود أن أقول لك أخيراً أن الفلسلفة والمعاني في شعرك قد تطورت كثيرا عن شعرك منذ 20 عاماً، حتى استطيع القول أنها اختلفت تماماً حتى بلغت درجة الكمال. فأرجو المعذرة إذا كنت مقصراً بالتعليقات لأن تعليقات القراء كافية ومفيدة وتشجع الكتاب وأتمنى للجميع التوفيق.

 


.

24/04/2009

Eiad

اللغة العربية الفصحى تجمع معظم سكان البلاد العربية ولكن لفظها يختلف بين المغرب العربي ووادي النيل وبلاد الشام والجزيرة العربية. وما عليك سوى أن تصغي إلى متحدّثين في مؤتمرات عربيّة لتدرك اللّهجات المختلفة في نطق واستعمال اللّغة العربية الفصحى.
هذه هي اللهجات.

المحكيّة باعتقاد الكثيرين لغة بحدّ ذاتها. المحكيّة في بلاد الشام غير المحكيّة في وادي النيل وما يجمعهما هو المفردات العربية المشتركة.
التقارب الناتج عن التمازج بين أهالي المناطق ولا سيما عبر وسائل الإعلام في الخمسين سنة الماضية سهّل التفاهم وأزاح العقبات. ولهذا السبب يفهم جميع سكان البلاد العربية محكية مصر بسبب سطوتها الإعلامية على مدار السنين بخلاف محكية موريتانيا أو اليمن.

 محكيّة بلاد الشام متقاربة جداً والمغاربة لا يميّزون بين محكيّة حلب أو عمان أو محكية زحلة والجليل  فكلها سواء.

المحكيّة في بلاد الشام هي لغة آرامية فينيقية سريانية تبنّت العربية. ومع الزمن بدأت تتقلّص سريانيتها وتتمدد عروبتها. وفي الآونة الأخيرة بدأت تنقرض بعض المفردات المحكية لصالح العربية الفصحى بسبب انتشار التعليم  باللغة العربية
وهذا ما نلاحظه بتقارب اللهجات المحلية. فمفرداتي أنا أكثر عروبية من مفردات جدي ولهجتي في المحكية أخف من لهجته.

أرجو ألا يساء فهم شرحي المفصل أعلاه فأنا أحب لغتي الفصحى ومتمسك بعروبتي وعاشق لوطني/ أوطاننا.

ولكن لا بدّ من التطرّق لهكذا فكرة لأهميّتها فيما قد يلي لاحقاً.

 


.

24/04/2009

حبيب حبيب

 

الأرض غبره

بْكون كلّو غْبار

وخْطيّ إنّو

تنشرى وتنباع

بتساع كل الناس

لمّا تْغار عابعضها

لكن وقت بتغار

من بعضها هالناس

ما بتساع

*** 

أنهيت بالحب...

بكلّ العشق لشعرك وأنّني أسمع وزن الشعر الحقيقي فيه والمعنى

وبمحبتي التي  تسبق كلماتي إلى إحساسك وشاعريتك المتألقة دوراناً متل الرّْباع اللي بتفتل و (بتزيِّغ) العيون فرح

ياشاعر

إثارتك للنقاش في ((درّة قصائدك)) رغم أنّك أخبرتني مرّة أنك ستطرح فكرة تداوله في جماليا.

أما في درة القصائد متل (الأرض) وسمَاها وأسمها: الأرض

أبداً حزنت جداً رغم أن رقياً نادراً كما عهدنا بدا لهجة المعلقين وأسلوبهم والذين على سوية أقلّ مايقال بها هي أدب وذوق رفيع.

إياد إن زعلْنا نْحْنا إفرح أنت، لأننا وبدون مجاملة وأنا على الأقل أتكلّم بإسم كثيرين من العارفين، أنت الآن في زمن الشعر والشعر هو طقسك ونحن نتابع النشرة الجوية قصيدة بقصيدة وصورة بصورة.

ألا تؤيدني ياحبيب ؟؟؟؟ (أنت الآن حبيب) ودوماً وليس أنا.

(أننا هجرنا القصيدة وباشرنا بمهمّة أخرى؟)

- في عصر السرعة والتسارع بكل شيء والإكتشافات المتتالية والأسرع من أن نعرف بها، وبسرعة الاتصال في هذه الأرض وبزمن سريع بسرعة الرباع والطريق واضحة لتنتهي هذه الأرض بأيدينا، تبدو لنا بعض الإيجابيات في عصر أيضاً كان التدوين والتوثيق به فائدة للبشرية، نرى أن لاشيء نهائي لا بالفكر والقناعات والعقائد ولا حتى في المادة كلّهم خاضعون لتأثير التبدل مع الظرف أحادياً أو انسجاماً، إلاّ شيئاً واحداً لم يتبدل هو الإحساس بأشكاله فهو الحكم والمحكمة في الفشل والإبداع.

قلت هذا بتواضع لأقول أن كل عمل فيه العفوية والإحساس استطاع أن يدوم حتى لو أصبح بسيطاً مع الأيام و نستطيع أن نلبسه أثواباً جديدة.

الشعر المغنّى هو بأغلبيته باللغة الدارجة، هي الوحيدة التي استطاعت أن تنقل أحاسيسنا الحزينة والسارة بصدق والتراث، لكن لا يعني أنّ بعض مايقال بالشعر الفصيح لم يستطع، فمنه ماقيل بكثير من الصدق والعفوية

مثل قصيدة منها هذا البيت:

لولا الحياء لهاجني استعبار

ولزرت قبرك والحبيب يزار

أو

أضحى التنائي بديلاً من تدانينا

وناب عن طيب لقيانا تجافينا

 

أشعر أنّهم كتبوا بعفوية نادرة

 لكن الضوابط بالشعر الفصيح أحياناً تغلبّ القاعدة على المعنى فيذهب الإحساس.

أتذّكر كم كان يهاجَم عبد الحليم حافظ بفنّه وكدنا نذهب مع الموجة ولكن نرى أن حليم بقيت أعماله وبقوّة وذهب غيرها، وهو من القلائل في عصره الذي غنّى بعفوية الإحساس. 

الرحابنة خير دليل ونهج ومدرسة للغّة المحكية التي أثمرت إبداعاً قد لا يتكرّر في أزمنة قادمة، تمدّد فنهم بهذه اللغة وانتشر ودخل كل اللغات واللهجات والثقافات ولن يستطع أحد أن يثير جدلاً سلبياً يقلل من تألق إبداعاتهم. 

دعونا كقرّاء نقرأ ونفهم كما يحلو لنا ونرفض باحترام كما يحلو لنا، هذه الأرض ياإياد سرّها عفويتها وعفويتها هي جمالها وأرضك هي كذلك، وهذه الجماليا جمالها بك وبكل من يسجل حرفاً بمحبة وهي بيت الود، لن نخاف عليها، فكما قال القبطان كل من يتواجد في هذا البيت يتواجد بعفوية فكيف من يكتب العفوية بموهبته الدائمة مثل الذين يبدعون فيها دوماً.  


.

24/04/2009

Eiad

الشعر هو الشعر سواء كان بالفصيحة أو بالمحكية.

في شعر الفصحى نظم كذلك في شعر المحكية.

وفي الاثنين شعر التفعيلة وشعر النثر.

ما يجعل الشعر شعراً هو ليس اللغة أو اللهجة التي كتب بها بل، وباختصار شديد، الجمال. أو:

هو ذلك الجرس المعلق في روح الإنسان, والذي لايستطيع أن "يربّعه" إلا الشعراء.

في السابق كان شعراء المحكي أميّين غير متعلمين, الآن بين شعراء المحكي حمَلة شهادات عليا.

هذا أمر في غاية الأهمية، إذ تطورت الصورة الشعرية من "أسود وأبيض" إلى الألوان. وتنوعت المواضيع التي يتطرق إليها شعر المحكية فلم يعد أهزوجة البيادر وزغرودة الأعراس فقط, بل بدأ يتطرق إلى كل المواضيع الفكرية والروحية والإنسانية.

 إذن المرونة التي يتمتع بها شعر المحكية من (تمطّطه) بين أغاني المهد و"رندوحات المناسبات" إلى الغوص في باطن الإنسان كشعر فلسفي عميق تعطيه قيمة لا يستطيع شعر الفصيحة أن ينافسه فيها.


.

24/04/2009

Eiad

مصطلح الشعر الشعبي مصطلح ورثناه من القرون الماضية عندما كانت الكتابة حكراً على قلّة من الناس. فكان شعر الفصيح "للنخبة" المتعلمة وشعر المحكية لعامة الشعب. وبرأيي كل شعر يدخل قلوب الناس هو شعبي مثل الكثير من قصائد نزار. بينما شعر السياب مثلاً لا يمكن وصفه بالشعبي رغم جماله وعمقه وفلسفته.

نفس الشيء يندرج على مصطلح الشعر العامي.

في هذه الأيام تغيرت الظروف وآن الأوان لاستعمال مصطلح أكثر دقة.

أقترح استعمال شعر المحكية بدلاً من الشعر الشعبي أو العامي.

أما بخصوص الإيقاع يادكتور مقدادي , فالإيقاع هو ضابط الوزن سواء في قصيدة الفصيحة أم المحكية. وإذا كنت قد استشعرت إيقاعاً فلأن إذنك سليمة. أما الوزن فيلزمه قراءة سليمة وهذه من أهم المشاكل التي تواجه شعر المحكية مكتوباً وكل ما تحتاجه هو التمرّن على كيفية القراءة.

ولكي لا أطيل فالقصيد أعلاه على وزن:

مستفعلن مستفعلن فعلن  أو إذا أردت مستفعلن مستفعلن فعلان ولكن، لكون الألف والنون في فعلان غير متحركين يجوز إسقاط أحدهما للسهولة.

واللفظ السليم هو:

إلأرضِ عم = مستفعلن
توقاعِ عم = مستفعلن
توقاع = فعلن أو فعلان  

لاحظ لفظ أول حرف في الأرض كحركة  
لاحظ أيضا كيف تكسر الضاد في الأرض لتصبح متحركة

إذن لتقطيع البيت علينا معرفة كيفية قراءته. برأيي علينا الاعتماد على الأذن الموسيقية والإيقاع بدلاً من الاضطرار لتقطيع كل شطر بمفرده.

القصيدة أعلاه موزونة على ذات الشكل إلى نهايتها.

أرجو أن أكون قد وُفقت بالتوضيح.

شكراً على تعليقك مرة أخرى ويسعدني دوام التواصل معك.


.

24/04/2009

Eiad

في البداية أشكر جميع من علقوا على القصيدة وعلى فكرة فتح باب النقاش. ولابد من شكر إدارة الموقع على تقبل هذه المبادرة.

قبل الخوض في الرد أود أن أنوّه إلى أن ما أقوله هو رأيي الشخصي وأتمنى ألا يتم تحميله أية معان خارج نطاق الأدب والشعر.

أيضاً أتمنى من الذين راسلوني في السنوات القليلة الماضية على بريدي الخاص أن يقتحموا هذه الصفحة لأنها فرصة لنا جميعاً لنتناقش في محاولة وضع أسس لشعر اللغة / اللهجة المحكية.

إن الغرض من فتح المجال لاستخدام أسماء غير حقيقية هو عدم إثقال كاهل المواضيع بالمجاملات والاطراءات والانتقال إلى "حفّ" الأسطح الخشنة. وأيضا وضع المغنطيسين في وضعية تؤهّلما للاقتراب وليس للتنافر.

لقد أتاح لنا عالم الانترنت خاصية التماس المباشر بين الكاتب والقارئ, وهكذا يفتح القارئ بيته للكاتب فيدخل ويأكل من حواضره ثم يخرج مع القارئ ماسكاً بيده إلى حديقة قلبه الشاعرية.

لذا أشجع كل من يهتم بشعر اللغة المحكية أن يدخل معنا في هذا النقاش المفيد, وللمشارك الحرية التامة باستخدام الاسم الذي يرغب.

ولكن دائماً ضمن حدود اللباقة الأدبية.

يتبع

 


.

24/04/2009

ليلى الأمين

د. إياد:

 "الأرض عم توقاع، عم توقاع..."

شو هالخوف بكلمتين، خوف كبر لما انتقلنا على السطر اللي بعدهن

"بهالكون الما إلو قاع"!!!!

إنّ أيّة هوّة لن تتّسع، يا دكتور، لتبتلع كلمات بهذه الحكمة.

 تحيّة من القلب للأحبّة سوزان وهادي، وشكراً للدكتور مقدادي على المعلومات القيّمة،

وللدكتور مسّوح على إفساح المكان لنا جميعاً.

سيبقى موقع جماليا مميّز بتميّزه الراقي.

 دمتم واحة محبّة نرتاح فيها من حرّ الصحراء

 


.

24/04/2009

نضال غريبة

د. اياد

ما هذه الروعة؟

لقد نقلتنا وحلّقت بنا عالياً حتى كدنا نطير مع هذه  اللّوحات السّاحرة، إنّك فعلا عرزال.

 لكم والعائلة محبتي.

 نضال

 


.

24/04/2009

مفيد مسوح

...

أما ورقة العمل التي تقدم بها الصديق العزيز د. ظافر فهي من الأهمية والرقي بحيث تجعلني أتمناها جسر انعطاف في أولويات الموقع. فقد تكون (وهذا ما أتمناه) حالةً من حلقات البحث المفتوحة التي يتبادل من خلالها العارفون والمتخصصون في مجال الشعر والنثر وأنواعهما وتقنياتهما فترفع من معايير الكتابة عند البعض ممن فاتهم الاطلاع على قواعدها وشروطها وقد يكون بعضهم من تحدثت عنهم الأديبة السيدة سوزان، ممن يكتبون بالسليقة نصوصاً جميلة عالية القدرة التصويرية والتعبيرية أو ممن حال الزمن الذي يشغلهم بأمور ليست في اللغة وآدابها دون الاحتفاظ بما قرؤوه من قواعد وشروط. علماً بأنني أوافق السيدة سوزان الرأي بضرورة تجنب وضع النص على طاولة التشريح.

أضم صوتي إلى صوت د. ظافر واضعاً خطوطاً تحت أسئلته موجهاً إياها إلى العارفين (بمن فيهم هو) تأكيداً لجوع جعباتنا إلى المزيد من المعرفة وتأكيداً لحاجة حالاتٍ إبداعية جيدة إلى الحد الأدنى من التنقية شرطاً للحضور اللائق والاستمرارية.

شكراً د. ظافر

دمت لنا


.

24/04/2009

مفيد مسوح

خيّي إياد

سأبدأ من عرضك وطلباتك لأنها ورقة عمل لمنتدى "جماليا" وهو في خطواته الأولى.

وسأبدأ من حقيقة ربما ستكتمل في الساعات القادمة وهي أن المداخلات الثلاثة المسجلة حتى الآن جاءت بأسماء صريحة، دلالةً على أن أحداً من أحباء الموقع وحاملي منتداه لا يرغب في الاختباء وراء اسمٍ حركيّ.

ومن يعرف بدايات الموقع وعاش مراحله وصولاً إلى يومنا يدرك أن الغالبية العظمى من الكتّاب والقرّاء على اختلاف أماكنهم وانتماءاتهم مشدودون إليه وإلى منتداه الفتيّ وهم شفافون وخالون من أية عقدة.

من يكرّس من وقته الثمين بعضه للتعليق أو السؤال أو التساؤل بهذه الروح ليس بحاجة إلى إخفاء اسمه. ومن لديه نقدٌ أو ملاحظة وقد جاءت قاسية النبرة نوعاً ما فعلى الأرجح لم تكن مقصودة. وبما أن التعليقات لا تسجل مباشرة فلا قلق أبداً من هذه الناحية.

وسواء كان الأمر في الشعر وأنواعه وجوهره وتقنياته أم في أي فنّ تعبيري آخر أو حقل من حقول الكتابة فإن الساحة متنوعة في درجات المهارة، وطبيعيّ أن يجلس خلف الطاولة المستديرة لمنتدى مثل "جماليا" متدرجون ومتنوعون في المهارات. ولأصحاب المهارة الحق في الفخر بقدراتهم التي لا قيمة لها ما لم تعرض على الآخرين وقد لا يكونون في مستواها ولكنهم يتلقون إنتاجها بطريقة سليمة ويشيدون ويسألون ويتساءلون وينتقدون.. وهذا ما قصدتَه أنت في ملحق قصيدتك الجميلة وما أكدته مداخلات سوزان وظافر وهادي. ولن تتحقق تطلعاتنا لنشر النور وتكريس قيم الجمال ورفع معاييرها وإعلان شأن المحبة والفرح والسلام ما لم يسعى كلّ عارفٍ إلى طرح معرفته على الآخرين الذين سيكونون له شاكرين.

وإذ أحيي غِيرتك على فضاءات "جماليا" وأنت أحد أهم أركانها أرجو أن تناقشني في رأيي بضرورة الابتعاد عن الأسماء الحركية، إذ أرى أيضاً أن جلّ الفائدة يكمن في الصراحة والجرأة في الانتقاد وفي تقبله وفي قبول الغير وعدم الاستهتار بالمستوى المعرفي للآخرين. وقد يكون لدى البعض منا نفحةٌ من الـ(أستذة).. ولا أرى مشكلة في ذلك. فالجميع يتعلمون وفي كل لحظة. وجعباتنا لم تكن ولن تكون مليئة بل هي جائعة دائماً إلى المزيد.

من هنا أقف معك من خلف منبر المنتدى مطالباً القراء/ الكتّاب بالإعراب عن آرائهم في بيئة حرّة نقيّة.. يمسكون أطرافها بأصابعهم ويلونون مساحاتها بكلماتهم التي ما قرأت فيها حتى الآن إلا ما يضيف على الأعمال قيمةً.

أما في أرضك/ أرضنا، البيت الكليّ القداسة، فقد نقلتَني أخي إياد في أرجوحة دورانية الحركة بين الفضاء الرحباني والفضاء الكوني.. ولكنني أود أن أقول: القمر لا يجوع.. يأخذ حصّته من الشمس كاملة.. والأرض تداعبه في حجب نور الشمس الذي يرغب في نقله إلينا.. بقي أن ترى أعيننا كامل قرصه وضيّاً حتى عندما يكون هلالاً وفي هذا ترويضٌ للنفس ستحبنا معه الأرض.

دمت أخي إياد.. أحييك وأحيي الأحباء سوزان وهادي وظافر وجميع أعضاء منتدى الموقع متمنياً لكم دائماً المزيد من المتعة في الإبداع وعرضه وقراءته وتبادل الآراء فيه وحوله بروح رياضية مُحبّة.

 


.

24/04/2009

هادي بشروئي

بتساع كل الناس

لمّا تْغار عابعضها

لكن وقت بتغار

من بعضها هالناس

مابتساع

**

صورة متكاملة فيها من الحكمة ما تعجز عن احتوائه موسوعات الدّعوة إلى المحبّة

أتوقّف هنا عند تعليق السيدة سوزان ضوّ والدكتور ظافر مقدادي لأشيد بما جاء فيهما من تواصل وتكامل لما يبحث عنه القارئ في كلّ ما يقرأه

مع تقديري لشاعريتك وإحساسك المرهف.

وتبقى المحبّة بوجودكم منارة الموقع، وقصائدك أشبه بالـ"دبق" الذي نلتقط عليه محبّي "الفلسفة الشعرية المحكية"

 


.

24/04/2009

سوزان ضوّ

د. إياد

لا شكّ أنّ قراءة أيّة قطعة أدبيّة، شعراً كانت أم نثراً، تختلف بين قارئ وآخر

ولكنّ ذلك لا ينفي قيمتها ولا ينتقص من مضمونها

أمّا أن يتحوّل القرّاء إلى محكمة تشرح مسبّبات جريمة الكتابة الجميلة، وتستأنف في شرح تفاصيل التحضير لها وتنفيذها، فهو أمر آخر

ثمّة من يقرأ ويعيش الكلمات بكل انسكاباتها، وتعاريجها وصورها الإبداعيّة، دون أن يكون له أيّ إلمام بالقواعد والعروض والأوزان، وإلاّ كيف نفسِّر تلك القصائد التي تناقلتها الأجيال ولم تكن أكثر من قصيدة باللغة المحكيّة قالها أحدهم بعفويّة وإحساس قد لا يتوفّران في قصيدة كتبها شاعر مجاز في اللّغة العربية!؟

إن المشروع الذي تتقدّم به رائع، له فائدة جماعيّة بدون أدنى شك، ولكن ثمّة من يقرأ  بإحساسه وآخر يقرأ "بقاموسه" إذا جاز التعبير..  إنّهم النقّاد الذين سينقسمون لتبقى قصيدتك هذه

من أجمل ما كتبت، وما قرأنا.

شكراً لك ولكلّ من ساهم ويساهم في إثراء معلوماتنا المتواضعة حول قواعد وأصول الكتابة بكافة أشكالها، والشكر لإدارة الموقع التي أتاحت لنا فرصة الكلمة، كقرّاء قد لا يعرفون الفرق بين بيت القصيدة وبيت الجيران، ولكنّهم يرون الصور فيها حين ينعكس جمال انسيابها في مرآة عيونهم.

 

بكلّ محبّة

سوزان 

 


.

24/04/2009

alfaineeq@yahoo.com

ظافر مقدادي

قصيدة رائعة يا د. اياد، كأنها حكمة في قصيدة، ومحكمة للغاية، فلا المعنى تطفّل على السرد فتوسّله، ولا السرد قصّر عن المعنى او ترهّل عليه. وصف للحاضر المعاش بصورة الأرض وأحوالها الفيزيائية، وكأن الحياة ترجمة لواقع فيزيائي لا مفر منه. الفكرة هائلة. المهم المعنى، فهل وصل؟ نعم. هل القصيد جميل؟ رائع. والأهم من ذلك ارتحال المتلقي مع بلاغة البياض المتروك لخيال القاريء ومداركه. أحسنت.

هذا اولاً،

ثانياً.. شكرا للعرض السخي وللمشروع الجميل الذي اقترحت

كنت قبل بضعة أيام قد تساءلت عن الإيقاع في قصيدة الشعر الشعبي أثناء تعليقي على قصيدة د. مفيد الرائعة. والآن فلنضع الايقاع جانباً، ولنبحث في مقومات قصيدة الشعر الشعبي. ما هو الشعر الشعبي؟ بمعنى ما هي المقومات التي تجعل من كلام ما شعراً شعبياً؟ وكأنه نفس السؤال الذي طرحته جماعة "شعر" (ادونيس وحاوي والخال والحاج وغيرهم) حول الشعر الحر، ولكن السؤال هنا عن الشعر الشعبي تخصيصاً. هل اللهجة الدارجة (الشعبية) هي ما يجعل الشعر الشعبي شعبياً؟ أم أن هناك مقومات أخرى يجب أن تتوفر؟ الإيقاع مثلاً؟ ما هو الحد الفاصل بين الشعر الشعبي والكلام الشعبي العادي؟ بمعنى ما هي شعرية الشعر الشعبي، إن صح التعبير، ومن أين تأتي؟

أرجو التواصل  

 


 

   
 

.