3

:: يوميّات عابرة (44) ::

   
 

التاريخ : 23/05/2017

الكاتب : جوزف أبي ضاهر   عدد القراءات : 1001

 


 

 

حَرَّضتْه:

إرفعْ كأسك ولا تنتظر رغبتي

أوّلُ المذاق ملامسة الشفتين.

٭٭٭

نَشَرَ الغيمُ ثيابًا

رأيتُ من شقوقها

وجهًا لشمس.

٭٭٭

قالوا في الخمرةِ:

«صافيةً كعين ديك»

... وسَكِروا في عيني امرأة.

٭٭٭

وَصلَ المساءُ مرتبكًا

قميصُ نومه شفّافة

وعيونُ النهار ما زالت تحدّق.

٭٭٭

رئة السهل الأخضر

مسامها زهر.

٭٭٭

«عُرْفُ الديك» أمير زهر الجبل

ويتواضع في تعاليه الساطع.

٭٭٭

كلّما صاح ديك

تأملت الدجاجة ريش الجناحين.

٭٭٭

تُطارد العصافيرُ الرّيح وهي تغنّي

حرب إيقاع.

٭٭٭

يصادقُ الضّجرُ النُعاس

ليسرق بعض أحلامه.

٭٭٭

لا تُفوّت مناسبةً

اسبقْها

واقطفْ زهوها.

٭٭٭

الحزن الدّفين

أشدُّ فتكًا من حزنٍ

على جَناحي طائر.

٭٭٭

أهل البلاغة يبالغون

ما أغناهم لو اختصروا.

٭٭٭

نور سراجٍ في النهار؟

ممازحة سمجة.

٭٭٭

يغريك الفراغ بصداقته؟

عيبُك أنك تصدّقه.

٭٭٭

قَطعتُ من ضفّةٍ إلى ضفّة

والنّهرُ يرمقني هازئًا:

«لن تَصلَ إلى حيث أصل».

٭٭٭

زارعُ الريح يخافُ الحَصَاد

ولو في عزِّ صيف.

٭٭٭

زَرَعتُ أشجارَ حورٍ في جسدي

لتستظلّ روحي.

 

 

يوميّات عابرة (43)

جوزف أبي ضاهر

*

 اقرؤوا حلقات "يوميّات عابرة"

عبر الرّابط التالي:

ملامح وظلال

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.