3

:: لا تفعل الا الصّواب ::

   
 

التاريخ : 12/12/2016

الكاتب : فاطمة المزروعي   عدد القراءات : 917

 


 


       كثير منا موظفون يؤدّون أعمالاً ومهماتٍ في مقارَّ في إطار عملهم، ومطلوب منهم منجزاتٌ عدة، ويوجد متابعةٌ وسجلُّ أداءٍ ونحوه من الأنظمة الإدارية التي تقيس الأداء والإنجاز، وفي خضم مثل هذا الروتين اليومي والعملي الذي نؤدّيه، يحدث خلاف أو تباين في وجهات النظر بين الموظف ومديره المباشرة، بل حتى مع زملائه وفريق العمل الذي يشاركه في أداء المهمة ذاتها. أنت تعبتَ على نفسك وتعليمها ولديك علوم مختلفة ومعرفة بما تؤدّيه واكتسبتَ خبراتٍ عملية وحياتية، وأيضاً لديك ثقافة، وأنت مطّلع على كل جديد، وبعد هذا كله يأتي من يصرّ على أن تفعل شيئاً خاطئاً، بل ويوجِّهكَ نحو إنجاز موضوع غير علمي أو غير الذي هو في صميم المهمة الوظيفية العملية. 

 

هنا يجب أن تتوقف وتنظر في عيني هذا الشخص، وتقول له: لا لن أفعل هذا، ليس لأني أكره العمل، وليس لأني أتهرّب من مسؤولياتي، إطلاقاً لا، بل لأن هذا الفعل خاطئ تماماً وغير عملي. 

من البديهي أننا في حياتنا وفي مختلف مراحلها قد نواجه أحداثاً تتطلب موقفاً واضحاً وغير حيادي، وأيضاً تتطلب أن نتّخذ مواقفَ صارمة وقوية وثابتة، وكما قال العالم الروحي حضرة عنايات خان «عليك أن تكون ثابتاً في هذه الحياة، تماماً كالصخرة، التي تثبت في البحر، لا يزعجها، ولا يحركها موجاتُ مدٍّ أو موجاتُ جزر». 

والثبات على المواقف الشديدة الوضوح يتطلّب معرفة وعلماً وثقة، فضلاً عن رغبة في التطور والعمل لما فيه خير الجميع وما هو أفضل. 

 

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.