3

:: أثر الفكرة ::

   
 

التاريخ : 24/09/2016

الكاتب : فاطمة المزروعي   عدد القراءات : 1017

 


 

 

لأفكارنا الداخلية أثر بالغ فينا وفي صحتنا، والشواهد عديدة، على سبيل المثال انظر كيف يتم عمل اختبارات البوليجراف (جهاز كشف الكذب) أن جسدك يستجيب لأفكارك الداخلية، حيث إنه يغير درجة حرارتك، ومعدل نبضات قلبك، وضغط الدم، ومعدل التنفس، وتوتر وارتجاف العضلات، وغزارة عرق اليدين، فعندما تخضع لجهاز كشف الكذب ويتم سؤالك سؤالاً مثل: «هل سرقت المال؟» فستصبح يداك أكثر برودة، وسيدق قلبك بسرعة أكبر، تلك التغيرات الفسيولوجية لا تحدث فقط عندما تكذب ولكنها تحدث أيضاً استجابة لكل فكرة نفكر فيها، إن كل خلية من خلايا جسدك تتأثر بكل فكرة تراودك أو تجول بذهنك، والأفكار السلبية تؤثر في جسدك بشكل سلبي، تضعفك، وتجعلك متوتراً ومشدوداً، وبعكس هذا، الأفكار الإيجابية تؤثر في جسدك بطريقة إيجابية، وتجعلك أكثر استرخاء، وتركيزاً، وانتباهاً.

الأفكار الإيجابية تحفز إفراز الإندروفينات في المخ مما يقلل من الإحساس بالألم ويزيد الإحساس بالمتعة والسعادة.

لنتحكّمْ نحن بأفكارنا، لأنها كثيراً ما تخذلنا ويمكن، إن لم نحذر، أن نموت بواسطتها، والقصص حول أثر الأفكار وقوتها فينا كثيرة، ولعل قصة العامل التي سردتُها في مقالة الأمس الذي مات بسبب أفكاره متجمداً في الثلاجة مثال في هذا السياق، فكل عملية انتحار بدأت بفكرة لم تُعَر في أولها أيَّ اهتمام وربما استُبعِدت نهائياً، ولكن ما أن يتعمّق صاحبها بها حتى يأخذ بتبنّيها، ثم يقوم تنفيذها.

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.