3

:: أنتِ السبب يا عزيزتي ::

   
 

التاريخ : 06/05/2016

الكاتب : فاطمة المزروعي   عدد القراءات : 883

 


 

 

تلقّيت رسالة طويلة جداً من سيدة عربية، ومحمّلة بالكثير من القِيم عن حقوق المرأة، وأن هذه الحقوق مازالت مصادَرة ولم تُمنح كاملة، وكونها من بلد عربي فقد تكون الأوضاع في وطنها خصوصاً في عدم منح المرأة كامل الحقوق صحيحة، أو أنه يوجد خلل في منح هذه الحقوق لكل امرأة، وكما هو معروف فإن حقوق الإنسان بصفة عامة متباينة من بلد لآخر، لكن ما أريد التوقف عنده مع رسالة هذه السيدة، نقطة جوهرية ومهمّة تغفل عنها الكثير من النساء، وأنهنّ أسهمنَ بطريقة أو بأخرى في التعرُّض لمثل هذا الظلم والإجحاف.

كثير من النساء، لم يكملن تعليمهن الدراسي، بل إن بعضهنّ وافقنَ وبمحض إرادتهنّ وتركنَ مقاعد التعليم، من أجل طلب معسول من الزوج، وبعد مضيّ عدة أشهر تتضح لها فداحة الخطأ، البعض الآخر تركنَ أعمالهنّ ووظائفهنّ ومصدر قوتهنّ، ورهَنّ حياتهنّ للرجل، الذي يصبح هو المتحكّم وهو المتصرّف الأوحد في المنزل، ومن الطبيعي أن يجد يوماً ما هذه المرأة عبئاً وثقلاً عليه، فيسمعها كلمات نابية ومؤلمة وجارحة، حتى أمام أطفالها، مثل وصفها بالجاهلة أو المتخلفة، والقصص كثيرة ومتنوّعة ومكرّرة، ومن المجتمعات كافة، ومن البعض من الرجال.

ولكل فتاة أقول: لا ترهني حياتك بيد أيّ رجل، اليوم فرحة وسعادة، ولكن في الغد قد تتغير الأحوال وتتبدّل الطباع، والقلوب متقلّبة كما يقال، فكوني قوية، لا تنتظري شرائع الأمم المتحدة ولا حقوق المرأة لتسعفك، مكِّني نفسك بالعلم والعمل المفيد لك ولمجتمعك، وهذا لا يوجد فيه أي تقليل من أي رجل أو عدم احترام، بل بالعكس، هو احترام لطبيعة الحياة ومستقبل الأيام التي لا يعرف لونها وذوقها إلا الله.

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.