3

:: يوميّات عابرة (25) ::

   
 

التاريخ : 04/03/2016

الكاتب : جوزف أبي ضاهر   عدد القراءات : 956

 


 

 

 

يمكث الهواء طويلاً على سطح بيتنا.

لا ينتظر أحدًا،

ولا ينتظره أحد.

يتنفّس عميقًا حين العتمة تأتي... وتحتويه،

مفضّلاً النوم في ثيابها على النوم في خيمتنا.

***

حكايا الطواحين

تَعلقُ «حروفها» على ثياب الطحّان.

***

يركض الفلاّح إلى الحقل

كما إلى حضن أمّه صغيرًا،

لعلّه الحنين.

يتجدّد نبتًا

وولادات.

***

عينُ بيتي على أفق.

أخذت «عينه» ورحت إلى الأفق.

***

ثَقبَ رَغيفَ خبز وعَلّقه في مسمارٍ على الحائط.

أكتفت الشمس منه بالاشتهاء.

***

نزل النهار إلى حديقتي ولعب وحده،

قبل أن ينزل الليل ليلعب معه ويهرب.

***

راحَ النظرُ من شرفتي إلى البحر.

مَسحتُ عن أطراف أهدابي ملحًا.

***

الأحلام تكره الأقلام

وتنتقم من كلامها.

***

محبرة الشعراء «غاوية»،

وقع بحبها بياض الورق.

***

سقطت دواة على الأرض

ارتاح القلم.

ـ لن أُحَاسبَ على كلمة!

***

أهدته قمقم عطر

ظنّه محبرة

خَلَقَ من «نسغها» أجمل قصائده.

***

طَيفُ الكلامِ يلاحق القارئ

ليأخذ منه «بخشيشًا».

***

لكلِّ معصرةٍ خابية

لكلِّ خابيةٍ كأسا

ولكلِّ كأس...

إلى الآن لم تُحصَ الشفاه.

***

يأتي الموج ويرجع

ولا يتّخذ قرارًا!

***

سأله صلاةً لتُمحى خطاياه!

ـ هل ستُمحى ذِكرَاها؟

***

ما ابتهل إلى السماء ناسك

كابتهال سنبلة

ـ ولا سنبلة أخذوا منها بركة! لماذا؟

***

نَظرتُ في ماءِ بحيرةٍ،

فَرِحت

ـ هل ستحمل البحيرة وجهي إلى البحر، وتصبح لي شهرته؟

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.