3

:: حوار الحياة الزوجية ::

   
 

التاريخ : 13/02/2016

الكاتب : فاطمة المزروعي   عدد القراءات : 881

 


 

 

 

في مكالمة هاتفية تلقّيتها من إحدى السيدات تشكو زوجها، وهذه الشكوى كانت متعدّدة، بمعنى أنها متفرّعة وفي جوانب عدّة، أسوقها لكم للوقوف معي على واحدة من أهم المشكلات التي تقع في الحياة الزوجية في عالمنا العربي، ولا تجد في نهاية المطاف من حلٍّ سوى الانفصال والطلاق.

أولى مشاكل تلك السيدة مع زوجها بقاؤه الدائم خارج المنزل، وعدم العودة إلا للنوم، وحسب وصفها بات المنزل كأنه فندق لا أكثر، هناك مشكلة أخرى بينهما تتعلّق بعدم الحديث والتواصل مع بعضهما، فربّما يمرّ يوم أو يومان من دون أي كلمة بينهما. وهناك مشكلة ثالثة تتعلّق بإلقاء عبء المنزل وتصريف شؤونه على الزوجة، وهذا يزعجها جداً.

لن أسوق لكم المزيد من المشاكل، لكنني أركّز على واحدة ممّا يحدث بينهما حالياً من مشاكل وخلافات، وهي عدم التواصل والحديث والنقاش، وهذه تشبه ما يسمى بالحرب الباردة، كل واحد منهما ينتظر من الآخر التقدم والاعتذار وتقديم تنازلات، بينما قد يكون هو المخطئ، وفي حالة هذه السيدة فإن الخطأ يقع على الطرفين، فبقاء زوجها خارج المنزل معظم الوقت مؤشر إلى أن البيت قد يكون منفراً، كما يوضح أيضاً إلى أي مدى وصل الحال بينهما من الجمود وتجاهل كل طرف منهما للآخر.

أعتقد أن هذين الزوجين لو قرّرا الجلوس مع بعضهما والحديث حول مشاكلهما بكل صراحة وفي جو من الهدوء والرغبة بالالتقاء والتفاهم، وكل طرف تكلّم عمّا يجده من سلبيات لدى شريكه، فإنهما في نهاية المطاف سيصلان إلى حلّ وتفاهم. الحياة الزوجية برمّتها تدوم وتستمر بالتنازلات المتبادلة بين الطرفين، فالخلافات ووجهات النظر المتباينة ماثلة وواضحة، ليس في الحياة الزوجية وحسب وإنما في مفاصل عدّة من حياتنا العامة، والمطلوب دوماً هو التفاهم والحديث بين الشريكين.

 

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.