3

:: أمي تضيق الخناق عليّ ::

   
 

التاريخ : 25/10/2015

الكاتب : فاطمة المزروعي   عدد القراءات : 783

 


 

 

البعض من الفتيات والأبناء خصوصاً من هم في مقتبل العمر، لديهم رِتْمٌ عالٍ جداً من الحساسية، حتى من أقرب الناس لهم، ولديهم حالة من الرفض والضيق من أي نصيحة أو كلمة تقال لهم من باب التوجيه والنصح والإرشاد، وهذا الضيق يكون موجهاً ضد أقرب الناس، كما ذكرت مثل الأب أو الأم.

من ملامح هذا الجانب رسالة تلقّيتها من إحدى القارئات، كانت تشكو خلالها من البيئة المنزلية التي تعيشها، حيث تعاني من تسلُّط والدتها، وضغطها الدائم عليها، وعندما سألت هذه القارئة عن نوع الضغط الذي تتحدث عنه، أجابت بأن أمَّها تضغط عليها دراسياً وتقوم بزيارات متتالية لمدرستها، وأنها دوماً تسأل عن صديقاتها وتريد أن تعرف عنهن كل شيء، وأنها _أي الأم_ لا تسمح لها بمغادرة المنزل إلا برفقتها حتى في النزهات أو التسوق.

وفي الحقيقة سردت هذه الفتاة قائمة طويلة من الممارسات التي تصفها بأنها تضيق الخناق عليها من والدتها، وإذا أمعنّا النظر سنكتشف أن هذه الممارسات جميعها تصبُّ بطريقة أو أخرى في مصلحتها وأيضاً لحمايتها. الأم تحثُّ ابنتها على الجدّ والاجتهاد، والأم تريد التأكُّد ومعرفة الصداقات التي تقيمها ابنتها، والأم ترافق ابنتها في النزهة والتسوق، فما الضير في ذلك؟ أو ما المشكلة؟

وبحق فإنني أقول لهذه الفتاة وللكثير من الفتيات، اللاتي ترَينَ أن المتابعة لهنَّ مِن أُسَرِهِنّ تضييقٌ وعدم حرية ونحوها من الكلمات الكبيرة الفضفاضة.

احْمِدْنَ الله على أن لديكن من يرعاكنّ ويسهر على خدمتكنّ ويعمل على تفوّقكنّ الدراسي وتميزكنّ، وتأكَّدْنَ أن هذه المتابعة ليست لعدم الثقة أو تشكيكاً بتربيتكنّ، وإنما خوف وخشية وحب قد يكون مبالغاً فيه، أو لم يعرف الأب أو الأم كيفية التعبير عنه بشكل صحيح.

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.