3

:: غزوة قتل الأبرياء ::

   
 

التاريخ : 30/08/2015

الكاتب : فاطمة المزروعي   عدد القراءات : 955

 


 

 

 

فداحة ما تقترفه أيدي الظلم والظلّام بحقّ حياتنا ومجتمعاتنا في بقاع عدة من عالمنا العربي جسيمة وكبيرة جداً، فعلى الرغم من أنهم يشرّعون لسفك الدماء ونشر الفوضى وقلب أركان الاستقرار، وجعل الأبرياء هدفاً لعملياتهم الإرهابية في استهتار بالغ بجميع الشرائع الربانية والإنسانية، فهم مع كل عملية يذهب ضحيّتَها النساء والأطفال والأبرياء والعزل، يطرحون بكل فجاجة أن هذا من لبِّ ديننا الحنيف، وقد كذبوا على الله قبل خلقه.

أقول فداحة، فما تقترفه أيدي الظلم والظلام بحق شريعتنا الإسلامية وقرآننا الكريم ورسالة نبينا المتسامح الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.. عظيم وخطير أيضاً، لقد وصل الحال بعقول الإجرام تسمية عملياتهم الإجرامية بغزوات، مستنسخين، قاتلهم الله، ما عرف في تاريخنا من غزوات للرسول الكريم، والفرق شاسع بين غزوات نبينا وصحابته وبين غارات السبي والإجرام التي يرتكبونها في كل مجتمع يدخلونه.

الفرق واضح كما هو بين شروق الشمس وغروبها، بين غزوات دفاع وحماية لنواة المجتمع وردع الظلم والعداوة والتكذيب للرسالة المحمدية، وبين غارات الهمجية والكراهية والحقد لمجتمعات آمنة ومستقرة يرفع فيها الأذان، ولا أدلَّ على أن غزوات رسولنا للدفاع عندما قال قولته الشهيرة لمشركي قريش اذهبوا فأنتم الطلقاء، فلو كانت غزواته للسبي والكسب لأذن باستباحة أموالهم وقتلهم فهم مشركون لا يؤمنون بالله ولا برسالة التوحيد.

من هذا ندرك ونعلم أن هؤلاء طلاب دنيا لا يريدون إلا حكم رقاب الناس، وما تنظيم الإخوان وأذياله في بلدان عدة إلا رأس الأفعى، والذين علينا جميعنا التصدّي لأفكارهم الظالمة، وحماية مجتمعاتنا من أفكارهم الظلامية المدمّرة، والله غالب على أمره.

 

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.