3

:: الألم في حياتنا ::

   
 

التاريخ : 10/07/2015

الكاتب : فاطمة المزروعي   عدد القراءات : 994

 


 

نظرة سريعة وخاطفة على واقع الحياة الاجتماعية التي نعيشها جميعنا نلمس في ثناياها العديد من القصص الحزينة أو المواقف المؤلمة، ولا يمكنك في هذا السياق أن تستثني من هذا الألم أي إنسان، الكبير والصغير، الرجل والمرأة، الثري أو الفقير، مهما كان الإنسان فإنه يألم ويحزن، ويصيبه ما يعكّر الروح ويؤلم القلب وأيضاً يغضب ويزعج العقل.

هذا واقعنا الحياتي، وكما قال الله تعالى: «لقد خلقنا الإنسان في كبد» .. فلا تعتقد لوهلة من الزمن أنك الوحيد الذي يحزن أو الوحيد الذي يبكي أو الوحيد الذي يشعر بألم يعتلج في نفسه ويحرق روحه لأي سبب، بل هناك جموع بشرية من الناس تعاني في أحيان في صمت قاس، وفي أحيان كثيرة بصوت مرتفع عاث الحزن فيهم وفي قلوبهم. لكن كم واحداً منا خرج من ركام الإحباط وهالات الحزن أقوى وأعظم وأهم؟ كم واحداً منا جعل الأحزان والعثرات وقوداً يدفع به للأمام نحو مستقبل مشرق مبهر؟ كم واحداً منا تمكن من التغلب على الأحزان وانتصر وواصل مسيرته دون انكسار أو تراجع؟..

يقول الروائي الليبي وأستاذ الدراسات النقدية إبراهيم الكوني: «ليس من إنسان عظيم دون امتحان عظيم، وليس من إنسان عظيم دون ألم عظيم». نعم فالمحن والأحزان تصقل معدنك وتجهزك لوثبة المستقبل المشرق، فلنجعل من الأحزان وقوداً يدفع بنا نحو العلا، نحو التميز، نحو النجاح، ولنواصل مسيرتنا ونحن موقنون تماماً أن الحزن جزء من جمال الحياة وليس العكس أبداً.

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.