3

:: الحظ والعمل ::

   
 

التاريخ : 12/06/2015

الكاتب : فاطمة المزروعي   عدد القراءات : 787

 


 

 

كثيراً ما نسمع البعض يردد أن الحظ وقف مع فلان، أو بأن الحظ ابتسم لفلان، ونحن بهذا نشير لتميز مالي حصل عليه أحدهم أو لحصوله على منصب وظيفي أو تقلّده مهمة عملية متميزة.

في الحقيقة نحن ننسى أو نتناسى أو لا نعرف جوهر الموضوع، أو أننا لم نشغل أنفسنا بالبحث عن الأسباب التي جعلت هذا أو ذاك متميزاً في حياته المادية أو الوظيفية، أو كأننا نجلب لأنفسنا العزاء في تميز هؤلاء عنا، فنصف إنجازهم بأنه لا يتجاوز أن يكون ضربة حظ لا أكثر ولا أقل. ببساطة متناهية نحن لا ننظر إلى عمق الموضوع ونبحث عن الأشخاص، حول مستواهم التعليمي والمعرفي ومدى ما عملوا عليه من دورات تدريبية متعددة لاكتساب المهارات اللازمة التي تؤهلهم وتميزهم عن أقرانهم، نغفل عن هذا جميعه ونختار تسطيح الموضوع وبأن الحظ فقط هو من وقف معهم.

وبطبيعة الحال فإن هذا لا ينطبق على الحقيقة، حيث لا يمكنك أن تقارن بين شخص يعمل ويجتهد وآخر كسول لا يطور نفسه.

قال الرئيس الأمريكي توماس جفرسون والذي يعد أحد مؤسسي الولايات المتحدة والمؤلف الرئيس لإعلان الاستقلال الأمريكي: «أنا مِن أشد المؤمنين بالحظ، وقد لاحظت أن حظي يزداد كلما زاد عملي»، وهذه المقولة ببساطة متناهية تشير إلى أهمية العمل، فإن قرّرتَ العمل وتطوير نفسك فإنك ودون شكٍّ ستكسب وستكون متميزاً.

لا يوجد حظٌّ متجرّد يمكننا أن ننتظر تَحقُّقَه، بل يوجد عمل وجهد.

 

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.