3

:: الطب ليس وظيفة ::

   
 

التاريخ : 07/06/2015

الكاتب : فاطمة المزروعي   عدد القراءات : 745

 


 

 

 

لم يعد في الموضوع جدال أو يتحمل آراء أخرى بأننا في عالم مسكون بالسرعة والتسارع، ويمكن أن نلاحظ هذه الهرولة في مناح حياتية عدة، وفي مهامنا اليومية العملية والاجتماعية الجميع في عجلة من أمره، ولكن هناك جوانب ومهام تتطلب التريث والأناة والحكمة والصبر وطول البال، ولا يفسدها أو يضرها سوى السرعة والاستعجال.

وأضرب مثالاً واضحاً وهو عند مقابلتك الطبيب. البعض من الأطباء بمجرد أن يجلس المريض أمامه بعد انتظار طويل تجده في عجلة من أمره ويستمع للشكوى وهو ينشغل بأوراق أخرى ثم يصرف الدواء أو يحيل المريض لعمل فحوص مخبرية ثم يطلب منه المغادرة، المشكلة أن مثل هذه الممارسة تتنافى مع قيم ومتطلبات العمل الطبي نفسه، حيث يحتاج المريض أولا للراحة النفسية مع طبيبه، فيجب الحديث معه بعفوية وعدم إشعاره بأنه عبء أو أن حالته سيئة.

توجد كلمة لأبُقراط، والذي يعد من أعظم أطباء عصره، وأول مدون لكتب الطب، قال فيها: «من المهم أن تعرف ما هي شخصية المريض أكثر مما تعرف ما هو المرض الذي يحمله المريض». والسؤال كيف للطبيب أن يعرف شخصية مريضه بل ويزيل الحواجز النفسية بينهما وهو لا يتحدث بل لا ينظر إليه دون تعميم..

الطب مهنة عظيمة بكل ما تعني الكلمة وهي لم تكن في أي يوم وظيفة، يجب أن نعرف الفرق التام بين أداء رسالة إنسانية بحب وسمو وبين اعتبارها وظيفة ومصدر للدخل الشهري لا أكثر.

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.