3

:: الشائعات .. أكاذيب حان قتلها ::

   
 

التاريخ : 28/02/2014

الكاتب : فاطمة المزروعي   عدد القراءات : 857

 


 

 

 

تدهشك السرعة التي يتم خلالها انتشار الشائعات، الأكاذيب، على مختلف درجاتها وتوجّهاتها، وغنيٌّ عن القول إن مواقع التواصل الاجتماعي كتوتير وفيسبوك وغيرها، فضلاً عن الأجهزة الذكية وما تضمه من تطبيقات للتواصل، ساعدت على انتشار الكثير من تلك الأكاذيب، والتي في أحيان كثيرة تكون مؤذية بحق وبكلّ المقاييس.

ولكن الأكثر إزعاجاً في هذا النوع من ترويج الأخبار الكاذبة هو تغيير الحقيقة أو تطعيم الأخبار الصحيحة معلومات كاذبة وغير دقيقة، وهي مرحلة توضح لنا أين وصلت درجة الاحتراف الإجرامي وغياب الضمير والفقر الأخلاقي لدى البعض من ضعاف النفوس.

الشائعات، تقلل من الإنجازات العظيمة ومن التميز والنجاح، ولكن الأخطر فيها أنها تؤلّب الناس وتبثّ الكراهية، وكل هذا تحت وقع التأليف الكاذب لقصص لا تمتّ للواقع بأي صلة.
الكثير تحدثوا عن كيفية معالجة الشائعات أو الحدّ من أثرها، البعض أكّد على أهمية محاصرتها بالحقائق والنشر السريع والانفتاح على الناس والإجابة على تساؤلاتهم، والبعض ذهب لتشديد العقوبات، لتكون رادعة على من يصدر الشائعة أو من يروجها، وغيرها كثير من الحلول.

بالأمس، بثّت وكالات الأنباء العالمية خبراً عن تدخل التقنية في هذا المضمار، ولتضع حلاً قد يكون جذرياً، الخبر يقول: «تعمل مجموعة من باحثي جامعات عدة، على رأسها جامعة شيفلد University of Sheffield، وبتمويل من الاتحاد الأوروبي، على بناء نظام قادر على التحقق التلقائي من الشائعات التي تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، ويقوم النظام بتصنيف مصادر الشائعات، للتحقّق من صحتها، كما يتحقّق من خلفية مصدر الإشاعة وتاريخه، حيث يتم عادة استخدام الحسابات المؤسسة حديثاً على شبكات التواصل الاجتماعي، لنشر الشائعات والأخبار غير الصحيحة، ويبحث النظام كذلك عن مصادر تنفي أو تؤكّد تلك الشائعات، ويعمل على مراقبة مستويات انتشارها على شبكات التواصل الاجتماعي، واستخدام مختلف المصادر، لتأكيدها أو نفيها.

ولكن الدكتورة كالينا بونتشيفا من قسم علوم الحاسوب في جامعة شيفلد قالت: توجد العديد من الصعوبات في وجه المشروع الجديد، منها المحتوى الهائل من المعلومات على شبكات التواصل الاجتماعي، إضافة إلى تنوع مصادر تلك الشائعات، وسرعة انتشارها بأشكال عدة، مثل التغريدات ومقاطع الفيديو والصور والتدوينات، وغيرها، لكن يسعى فريق الأبحاث إلى جعل هذا ممكناً.

ونحن نتمنى أن يكون هذا ممكناً وفي القريب العاجل، لأن هذا الدّاء (الشائعات) يضرب على المستوى الفردي، وأيضاً على مستوى البلد والمجتمع.

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.