3

:: استغلال الأطفال جنسياً ::

   
 

التاريخ : 21/11/2013

الكاتب : فاطمة المزروعي   عدد القراءات : 1506

 


 

 

من صور طغيان المادية على البعض من عديمي الضمير هو استغلال ضعف وبراءة الطفولة لمزيد من الكسب المادي، لكن الأدهى والأكثر مرارة أن هناك سوقاً، وهناك زبائن يدفعون من أجل مشاهدة صور إباحية، أو مقاطع لفيديو يتم خلالها استغلال أطفال في مقتبل العمر لا حول لهم ولا قوة إلا الاستسلام.

هذا الجانب ضرب بقوة كثيراً من المجتمعات الغربية، وسبب أذىً بالغاً في قيمهم الاجتماعية، وأعرافهم الإنسانية، فعندما تنتشر صور، أو مقاطع لطفلة لم تتجاوز العاشرة من العمر تم استغلالها جنسياً، وإيذاء براءتها دون أن تجد حماية، أو مساعدة، أو توجيهاً، فهناك تكون النظرة المادية قد غلبت القيم، وانتصرت على المبادئ، وبتنا في مجتمع أشبه بالغابة، هذا الخلل يتم محاولة إصلاحه من مفاصل تلك المجتمعات كافة، ولعلّ آخر الأخبار التي تحدثت عن مثل هذه الجهود هي موافقة عملاقي محركات البحث غوغل ومايكروسوفت على اتخاذ إجراءات من شأنها أن تجعل من الصعب العثور على صور الاستغلال الجنسي للأطفال على شبكة الإنترنت.

ويقول الخبر كما نُشر «إنه وفقاً للإجراءات الجديدة لن يثمر البحث عما يقرب من 100 ألف مصطلح عن أي نتائج، بل سيظهر تحذيرٌ أن البحث عن صور الاستغلال الجنسي للأطفال غير قانوني».

وقدمت الشركتان في الوقت الجاري معاً صيغتين جديدتين من شأنهما أن تعملا على حجب البحث عن الصور المسيئة للأطفال، والتي قد تؤدي بالمستخدم للوصول إلى مثل تلك المحتويات، وكتب إيريك شميدت الرئيس التنفيذي لشركة غوغل لصحيفة الديلي ميل البريطانية «تعمل تلك التغييرات على حجب ما يزيد على 100 ألف من نتائج البحث التي قد تكون لها علاقة بالاستغلال الجنسي للأطفال»، وأضاف شميدت «لأهمية الأمر، سنقوم في القريب العاجل بتضمين تلك التغييرات في أكثر من 150 لغة أخرى، ليكون تأثير تلك الخطوة عالمياً».

وكما هو معروف فإن كثيراً من الأسر الأمريكية أخذت زمام المبادرة، ووضعت برامج حماية في كمبيوترات أطفالهم، تمكنهم أولاً من معرفة المواقع التي زارها أطفالهم، وأيضاً تحجب المواقع السيئة والمشبوهة. في عالمنا العربي، بصفة عامة، لسنا بمعزل عن ضعاف النفوس، ولسنا بعيدين عن الخطر، المطلوب بشكل فعلي التنبُّه والتيقُّظ وعدم ترك الأمور بعفوية وبراءة، إذ يجب مراقبة أطفالنا، وحمايتهم بالمعرفة، وإبلاغهم بالأخطار التي قد يتعرضون لها. كلي أمل أن يولي المختصون في هذا المجال هذا الموضوع عنايتهم، ويتوجهوا للأسر، خصوصاً، فالهدف حماية الطفولة.

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.