3

:: قناديل 94 ::

   
 

التاريخ : 09/02/2013

الكاتب : جوزف أبي ضاهر   عدد القراءات : 1034

 


 

 

التوتّر العالي

تشكو فئة من اللبنانيين «خطر» التوتّر العالي، «المستقرّ» سعيدًا، بفضل سلطة استثنائيّة، فوق بيوتهم ورؤوسهم.

احتجاجاتهم لرفع هذا «الخطر» لم تجدِ نفعًا، إذا لا وجود لبيت سياسيّ، أو مسؤول تحت التوتّر، العالي إسمًا، والمؤذي فعلاً، لذا لا حاجة لاهتمام منه يوفّره «لأمور» أخطر (!) إن استطاع، ولن يستطيع.

... والأخطر؟ ما نشاهده، ونسمعه، ونقرأ عنه من «توتّر عالٍ» من نوع آخر، يمتدّ فوق رؤوسنا جميعًا في «نَبْرَة» مسؤولين (!). و«النَبْرُ» حسب قواميس اللغة «القليلُ الحياءِ الذي يَنْبُر الناس بلسانه (طَعَنَ طعنًا نَبْرًا، أي مختلسًا وبسرعة(»... وكل نَبْرٍ يشكل تهديدًا ووعيدًا مرفقين باتهامات تُجيز ما لا يُجاز من فعلٍ أرعن بحق بعضٍ من بعضٍ آخر، يُؤخذ بالنبرة العالية الحادّة الخارجة على العقل والتعقّل، فتتحرّك الغرائز المتأهبة دومًا لتنفيذ ما يُطلب منها، من دون السؤال عن النتائج.

الغرائز أيضًا مصابة بالتوتّر العالي، مصابة بالعمى، مشدودة العصب، تصيب بظلمٍ أو حقدٍ لمجرد ارتفاع في النَبْرِ، والموتور النابر يَقتُلُ ولا يدرك دمًا، ولو سال، فهو لن يراه.

توتّران عاليان نرزح تحت سيطرتهما:

الأوّل يصيب فئةً من الناس، حين «تحضر» الكهرباء زائرةً غير ثقيلةٍ، لا تطيل إقامة.

والآخر يهدّدُ جميع الناس في أرواحهم وأرزاقهم، من «رأس» السلّم حتّى «أوّل» درجة ملتصقة بالتراب الصارخ:

ـ «كفى، أما شبعت غرائزكم؟ أما حان للحقِّ أن يُمطرَ رحمةً فيطهّر الناس من نَبركم وتوتّركم؟.. يا ما تولّيتم مسؤوليّات صدّرتكم بين الناس وعليهم، فما عدتم تتذكَّرون أن الصدارة تبدأ من العقل عملاً، ومن القلب رحمةً، ومن الشفاه كلامًا بلسمًا، ومن اليد مؤاساةً، ومن الحضور دفء مودّاتٍ أوصي بها للعالمين»... آمين.

على الدّرب

يَنظرُ بعضهم إلى الغيم مظلّةً فوق رأسه، ولا يلتفت إلى الهواء.

***

الجنون ليس وقفًا على فئة ألصق بها «مرض» فقدان العقل.

***

لو تذكّر المسؤول، أيّ مسؤول، أن سلطته نابعة من سلطة الشعب لانحنى قليلاً، فسمع ولمس وشاهد ما لم يدركه وهو مشدود إلى فوق.

***

لا يوضعُ التاجُ على الرأس. يوضع على العقل.

***

بعض العدالة رحمةٌ صامتة.

***

في التَسرُّع ولو مقبولاً، تهلكة يتقاسمها المتَسرِّعُ والقابل بها.

***

رَجَاحةُ الرأي غَلبةٌ مع وفق التنفيذ.

***

الرزانة رِفعَةٌ لا تُوزن بريبة، واطمئنان رأسٍ عاقل.

***

المساءلة حين تضيع المسؤولية، تطيح برأس المسؤول.

***

الشتمُ سَبٌّ... ولو نزل الكلام من قفير نحل.

***

السياسة استصلاح الخَلْق.

أكثر من حِرفَةٍ حوّلها ساسةٌ مهنةً.

***

ما سمعت سياسيًّا يتكلّم عن الشفافية، إلا وكدت لا أراه.

***

يَكتم العقلُ عن القلبِ صَدَمات:

القلب لسانه... طويل.

***

التكفير موضة...

والرأي قبل شجاعة الشجعان... كان.

صار قبضًا على الظلال.

***

الأمان والطمأنينة يولدان من الأمن.

ما أكثر الذين يولدون مشوّهين في العالم العربي.

 

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.