3

:: قناديل 85 ::

   
 

التاريخ : 27/11/2012

الكاتب : جوزف أبي ضاهر   عدد القراءات : 1247

 


 

 

كرمى لـ «شهريار»

«حكاية ألف ليلة وليلة» ما تزال شهرزاد ترويها لشهريار، المالك سعيدًا منذ سنين بعيدة... وتضج دور الحريم (أو الحرملك) بالهمهمات والمؤامرات.

«عذراء» واحدة، أو مدينة واحدة، لا تكفي لتُقتل كل ليلة.

الشرق خصب الحضور والخيال للمؤامرات من أي جهة أتت، وإلى أي جهة تصل.

الشرق لا تغمض له جفن. وشهريار لا تغمض له جفن.

أصداء الحكايا فيها قتل ودم وسيف صدئ، تقتل ببرودة نفوسٍ صدئة طمعًا بجنّات خلفها جنّات.

العذارى يُقتلن، الأطفال، العجائز، الأبرياء، المقهورون الضعفاء يسحقون.

رغيف خبزهم اليابس يُفَتّت للكلاب الشاردة في شوارع الرعب والدمار والموت.

... وشهرزاد تحكي وتحكي لشهريار المستلقي على ظهره فوق «كرسي أسود» مستمعًا، ومستمتعًا بالسلطة وصولجانها.

لن يطلع صباح الشرق من فم وردة. ليس للزهر حبّة تراب وقطرة ماء.

التراب بقايا أشلاء من صدّقوا أن شهريار يسعى «قبلهم» لـ «ربيع» يأتي في غير موعده.. وإذ بالرصاص شتاء يحوّل الأرض مستنقعات، لا حياة فيها إلا لضفادع، يسابقون شهرزاد على رتابة المشهد في ليل حكايا تتكرر ألفًا وآلافًا، كرمى لـ «شهريار» فوق «كرسي أسود» عائم في بُرَكِ دم... ودم... ودم.

 

طمأننا

وقف مسؤول أمام إعلام مرئي ومسموع. ابتسم ليأتي كلامه عن التفاؤل رطبًا:

ـ «البلد ممسوك على الأرض».

لم يحدد الأرض، ولا الماسك، ولا في أي يدٍ... ووعد بآتٍ قريب (!) تتوفّر فيه الطمأنينة... ولفت، بتبسيط زائد عن اللزوم إلى أن العالم، كلّه، يواجه أكثر مما نواجه من مشاكل وجرائم وفساد وإفساد وفوضى سلاح، ورشاوى وتزوير... وطالت اللائحة... وكبرت ابتسامته:

ـ واقعنا أفضل.

خيّ، طمأننا.

 

على الدّرب

صورة العالم العربي مهزوزة. والناس متعطّشة للمعرفة:

ـ مَن يرفع يده في الصورة تحيّة سلامٍ.

ومَن يرفعها سكينًا؟

***

الحدس ابن الرؤيا

يولد من أحلام اليقظة.

***

للسؤال عين واحدة

وللجواب عشر أعين

... قلْ أكثر.

***

أحفاد الإقطاع القديم يطبعون صورهم بالألوان.

ألف رحمة على زمن الأبيض والأسود.

***

النافخ في الرماد لاشعال النار، قد تحوّله النار رمادًا.

***

تقول كلامًا قاسيًا، جارحًا... هذه جرأة.

يقوله غيرك؟ وقاحة!

***

في الناس جماعات مستعدّة لتكون قطعانًا.

ـ دعوا الذئب يسابق الجزّار!

***

ثروة الدنيا في الأرض... فينا، ونبحث عنها ونقاتل، ونموت.

... وتضيع الثروة.

***

أن ترى الحق في العدل،

أفضل من أن ترى الحق في قوّة تصنع ما تريد، ولمن تريد، ولا تعترف بعدل.

***

هل قال الأعداء والأخصام والحسّاد فينا، أكثر مما نقوله لبعضنا بعضًا؟

*

 

اقرؤوا "قناديل" جوزف أبي ضاهر

وكتاباته الشعرية والنثرية

في صفحته الفرعية

"ملامح وظلال"

في موقع "جمـاليــا"

الجمـال.. الحياة تكشف عن نفسها

 

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.