3

:: مآل تعديل قانون الجنسية ::

   
 

التاريخ : 24/03/2012

الكاتب : جماليا-بيروت   عدد القراءات : 3261

 


 

مآل تعديل قانون الجنسية: هدية عيد الامهات لم تصل

 

تعرب حملة "جنسيتي حق لي ولأسرتي" عن اسفها الشديد من الطريقة التي تعاطت بها الحكومة اللبنانية مع حق النساء اللبنانيات بالمواطنة الكاملة خلال جلستها البارحة، حيث إستمرت بحرمانهن من حقهن بمنح جنسيتهن لأسرهن بعد أن كُنّ قد إستبشرن خيراً باقدام رئيس الوزراء نجيب ميقاتي على طرح مسألة تعديل قانون الجنسية في جدول أعمال مجلس الوزراء بمناسبة عيد الام، وذلك للمرة الأولى منذ إقراره في العام1925.        

 

لكن مجلس الوزراء وبدلاً من إقرار تعديل قانون الجنسية من دون أي تلكؤ، قام بإخضاع الموضوع للمماطلة من جديد، واحاله إلى لجنة وزارية تحت ذريعة "تطويره". وبغض النظر حول مضمون مشروع التعديل الذي رفعه وزير الداخلية، تعتبر الحملة أن الإلتفاف حول ما هو ملح الان والبحث عن إطار قانوني أشمل هو امر غير مضمون النتائج، في ضوء التجارب السابقة.

 

كذلك علمت الحملة ان ثمة اتجاه داخل الحكومة لإحداث شرخ جديد بين النساء اللبنانيات أنفسهن، وذلك عبر إستثناء المتزوجات من فلسطينيين، على الرغم من معارضة الرئيس ميقاتي المبدئية، وذلك بحجة الانسجام مع الفقرة "ط" من الدستور التي تمنع التوطين. وللمفارقة ان هذا الاعتبار لا يخضع له الرجل اللبناني الذي يتزوج من إمرأة فلسطينية ويقوم بمنح الجنسية لها ولأولادها من زواج سابق حتى لو كانوا من الفلسطينيين، واللافت أيضاً أن هذا البند الدستوري يستخدم في غير محله، لتعطيل مفاعيل بند دستوري اساسي آخر ينص على المساواة في الحقوق بين المواطنين والمواطنات.

 

والعجيب هنا ايضا أن يتم إعتبار منح المرأة اللبنانية جنسيتها لأولادها هو تجنيس، في وقت انه ومن منظورنا الحقوقي، هو إعادة الحق لأصحابه، فاولاد المرأة اللبنانية ليسوا أجانب ليتوجب تجنيسهم، هم لبنانيون، حتى لو أن القانون يرفض الإعتراف بذلك.

 

إن الحملة، وإنطلاقاً من مبادئها الأساسية، القائمة على حقوق المساواة والمواطنة الكاملة والمستندة إلى الإتفاقيات الدولية وعلى رأسها اتفاقية إلغاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، شدّدت سابقاً ولا تزال على أن أي تعديل لقانون الجنسية الحالي يجب أن يرتكز على روحية اقتراحات تعديل قانون الجنسية المقدّم من قبلها والذي يطالب بإعطاء النساء اللبنانيات حقهن بمنح جنسيتهن لأسرتهن دون تمييز بينهن على اساس جنسية الزوج.

كما تؤكد الحملة، انه على اللجنة الوزارية التي شكلت لدراسة مشروع القانون، أن توضّح الأسس التي ستعتمدها لكتابة مشروع القانون الجديد، وخلال أي فترة زمنية، وكيف ستشارك المنظمات المدنية وخاصة الحقوقية النسائية في تلك العملية.

 

أخيراً، تتعهد حملة "جنسيتي حق لي ولأسرتي  بمواصلة عملها، تكثيف الإتصالات على مختلف المستويات، وتعزيز التحالف مع مختلف الجمعيات والجهات التي ترفض إنكار حقوق المواطنة الكاملة للنساء اللبنانيات.

                                                                            

حملة جنسيتي حق لي ولاسرتي

الخميس 22 آذار 2012

 

 

 

 

 

 

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.