3

:: الكلمة الأَحَبّ - 46) عمر حلبلب: المرأة ::

   
 

التاريخ : 14/09/2011

الكاتب : هنري زغيب   عدد القراءات : 1427

 


ما الكلمة؟ مُجرَّد حروف؟ مضمونٌ ذو مدلول؟ شكلٌ ذو جمال؟ رمزيةٌ ذاتُ دلالة؟

للكلمة موقعٌ في الذات هو غيرُهُ في السوى. ترتبط بقارئها أو قائلها ارتباطاً ذا علاقة خاصة بأسباب ذاتية تختلف بين شخص وآخر.

كلمةٌ معيّنة بالذات: ماذا تعني لك؟ بِمَ توحي إليك؟ لماذا استخدامك إياها أكثر من سواها؟ لماذا تتكرّر في كتاباتك؟

هذه السلسلة: "الكلمة الأَحَبّ"، أسئلةٌ نطرحها على المعنيّين بالكلمة كي نصل الى خلاصة تحليلية عن اللغة ومدلول اللغة و"لغات اللغة" انطلاقاً من الوحدة الأولى الأساسية التي هي الكلمة.

بعد خمسة وأربعين جواباً من وليد غلمية وعبدالله نعمان وإملي نصرالله وأمين ألبرت الريحاني وجوزف بي ضاهرأبي ضاهر وسلوى السنيورة بعاصيري وجوزف جبرا وزهيدة درويش جبور ومي منسّى وهدى النعماني وغالب غانم ومحمد بعلبكي وهشام جارودي وألكسندر نجار وجورجيت جبارة وغازي قهوجي وسمير عطالله وإلهام كلاّب البساط وأنطوان مسرّة وفاديا كيوان وريمون جبارة وسلوى الخليل الأمين وندى عيد وهنري العويط ومنير أبو دبس وندى الحاج ونجوى نصر وهناء الصمدي نعمان ووردة زامل ونُهاد نوفل وكريستيان أُوسّي وفؤاد الترك وشوقي بزيع وأسعد مخول وإيلي مارون خليل وجورج كلاس ومفيد مسوح ومحمد علي شمس الدين ومنيف موسى وسهيل مطر وجورج سكاف ومروان فارس وإميل كبا وهيام ملاّط وعصام كرم، هنا الجواب السادس والأربعون من المدير العام لوزارة الثقافة الدكتور عمر حلبلب.

                                                                                         

                                                                                            email@henrizoghaib.com  _________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________

 

46) عمر حلبلب: المرأة

أُحِبُّ نقيضي، الجزء الآخر منّي: المرأة، الأنثى، نصف الحياة، نصف المجتمع.

في الليل والنهار تتساوى الحقيقة في لغة الروح ومعنى الجسد.

المرأة الأُمُّ التي تهزّ مرقد ابنها بيدها اليمنى وتهزّ أركان الدنيا بيسراها.

لا أجِدُ موقفاً يعبّر عن لغةٍ وازنة سوى أن أنظر إلى أمّي واقفة على باب العمر، تنتظر ولدها الغائب على باب الزمن، تحتدم فيها القدرة على مجاراة المصاعب والأزمات.

هي أختي التي يقوى كيانها بأخٍ يساندها، تستمدُّ منه القوة لتجرّب المعنى بعد أن تدركه بحنانٍ يخفّف من رعونة الحياة وقساوة العمر.

هي الصديقة التي أُودِعُها لغتي الأخرى حين يصعب عليّ اللفظ، فتداوي لغتي الثكلى بصمتٍ أو ببسمةٍ تعبّر عن براءة الحياة وجنون العمر.

هي حبيبتي وشريكة عمري التي أُودِعها آمالي وأحلامي وأتوق إلى وقتٍ معها يزيل عنّي همّي وتعبي وآهاتي، فتحتمل أن تكون جميع الأفكار وجميع اللغات لغةً واحدةً أو فكرةً واحدة عنوانها: الجمال والحب والطمأنينة ورغد العيش.

المرأةُ في كلِّها، مدرسة نتعلّم منها لندرك مبتغانا، لنتسامر أحلامنا عن قُرب.

ولا أغالي إذا قلت إنها نصف المجتمع، لأنها في صميمه عاملة على تطوير المنزل والحيّ والمدرسة والمدينة.

في القانون المدني الحديث: المرأة نصف الرجل وهو نصفها الآخر.

هي التي تنتج فكراً وصناعةً وغلالاً، وتسهم في تطوير البنى الاجتماعية والسياسية والاقتصادية لحركة المجتمع.

لن أذكُرها أُمّاً وأختاً وصديقةً وحبيبةً فحسب، بل هي الجزء الأهمّ من نفسي التي بها أعتدّ حين يكون الاختمار.

هي أنا... الحبُّ والجمالُ والحرية.

هي الخصب الذي منه خُلق كل شيء حيّ.

تصدر هذه السلسلة تزامناً مع صدورها في جريدة النهار البيروتيّة صباح كلّ أربعاء

 

*) الأربعاء المقبل- الحلقة السابعة والأربعون: الوزير الياس حنا

 

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.