3

:: أمين الريحاني... وخالد - قناديل 24 ::

   
 

التاريخ : 26/07/2011

الكاتب : جوزف أبي ضاهر   عدد القراءات : 1644

 


 

 

يفلشُ ظلّه على درب.

قامة تعود من خلف حُجبٍ. نَبعةُ ماءٍ تروي ذاكرةً وذكريات... سَبَّبَ الابتعادُ عنها يباسًا، كاد يُخسرنا ألقَ أسماءَ، هي في ثقافتنا زهو المطالع، وخَميرةً وخمرةً هما الرمز لحياةٍ... وما بعد.

***

أمين الريحاني، المحتَفل بمئوية كتابه «خالد» في سنةٍ كرّستها له مكتبة الكونغرس، (الأكبر عالميًا)، تجري الاستعدادات في نيويورك لمؤتمر دولي حوله في جامعتها، وحلقات دراسيّة ولقاءات، وزيارات مطارح سُكناه فيها بين 1888 و1939، قبل أن تَرفَعَ له جامعه سيراكيوز تمثالاً، وتتوّج «السنة» بإصدار طبعة نقديّة لـ «خالد» عن منشوراتها، وثانية عالميّة عن الدار الأكبر «راندوم هاوس».

***

أمين الريحاني... وكان من أوائل الأدباء المهاجرين، وأكثرهم نتاجًا وتنقلاً بين البلدان، أسّس في كتابه «خالد»، لما يُعرف اليوم بـ «الأدب العربي الأميركي»، أي الاسهام الأدبي من قِبَلِ كتّابٍ لبنانيين وعرب في الكتابة بالانكليزيّة، وفي التعبير عن تجاربهم في الولايات المتحدة الأميركية.

***

ثلاثةُ كتبٍ كرّست شهرة ثلاثة أعلام من أدباء المهجر: خالد، النبي ومرداد.

يوم أصدر أمين الريحاني كتابه خالد سنة 1911، كان جبران «ضيفًا» في مسكنه، فكلّفه وضع رسوم الكتاب ورسم الغلاف... وبعد عقد واثنتين من السنوات أصدر جبران «النبي»... وصار كتابًا شبه «مقدّسٍ!» بلغات العالم. وأما نعيمه فعاد بـ «مرداده» إلى لبنان ليصدر سنة 1948 بالانكليزيّة، قبل أن ينقله إلى العربيّة، وهو المؤلف «الأب» في أعماله، «تلتئم فيه جميع العناصر المكوّنة لأدبه من شعريّة وصوفيّة ورمزيّة أسطوريّة وواقعيّة وروائيّة في هارمونيّة روحيّة خالصة».

***

أمين الريحاني.

يفلش ظلّه على درب، على ثقافة، على مساحات أبعد من وطن... وأوطان، لا تراب فيها، تتآكل فيه أجساد الناس، وأجساد الكلمات، وأجساد الحروف.

... واقترابًا من هذا الظل، يشارك «الوطن»، بمن له عليه حق، فيقف أمام تمثال للريحاني شَذَّب ما زاد في صخره، لتشابه يصحّ مع الأصل، النحّات بيار كرم.

غدًا، في الثامن والعشرين من روزنامة شمس تموز، سنقف وجهًا لوجه، مع شمس هي التجدّد، لنعبر إلى داخلنا ونهنأ.

ما زال للكلمة ـ الفكر موقعُ ظلٍّ في هذا «الوطن».

شفتان لعطر

كلامك؟

لا تتّسع دفاتري لعطره،

امنحيني مدىً آخر،

وقتًا آخر،

لأصنع من جسدي دفترًا أبيض.

***

حملت أوراقي إليها، وآخر حلم.

وَضَعتِ الوقتَ جانبًا، وأمسكتِ يدي.

ركضنا، ضحكنا، لعبنا، تعبنا...

... وجلسنا في ضوء الفيء

فتحنا الزوّادة... وقرأنا

فوق بيدر

الصخر مدماك أساس، يُبنى عليه عرزال، بيت، قصر، قلعة... وطن.

... وربما يكون عثرة في حقل، أو سهل، وفوق بيدر... ويأكل نصف الغلال.

***

ليس للثقافات ثوب واحد.

ـ جسدٌ واحد؟ ربما، ويَلبس ما تقتضيه المعرفة.

***

تتغذّى الجرائد بحبر الصحافة... وتأخذ صفةً.

وأما الصحافة، فتبقى خارج الورق اليومي، في قلب الحدث.

***

في التواضع هدوء معرفي.

وفي التكبّر... ضجيج الفراغ.

***

هويّتان لكلّ امرئ:

صغيرة في جيبه،

وكبيرة لعقله.

 

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.