3

:: الكلمة الأَحَبّ -31) كريستيان أُوسّي: الكلمة ::

   
 

التاريخ : 01/06/2011

الكاتب : هنري زغيب   عدد القراءات : 1268

 


الكلمة الأَحَبّ

ما الكلمة؟ مُجرَّد حروف؟ مضمونٌ ذو مدلول؟ شكلٌ ذو جمال؟ رمزيةٌ ذاتُ دلالة؟

للكلمة موقعٌ في الذات هو غيرُهُ في السوى. ترتبط بقارئها أو قائلها ارتباطاً ذا علاقة خاصة بأسباب ذاتية تختلف بين شخص وآخر.

كلمةٌ معيّنة بالذات: ماذا تعني لك؟ بِمَ توحي إليك؟ لماذا استخدامك إياها أكثر من سواها؟ لماذا تتكرّر في كتاباتك؟

هذه السلسلة: "الكلمة الأَحَبّ"، أسئلةٌ نطرحها على المعنيّين بالكلمة كي نصل الى خلاصة تحليلية عن اللغة ومدلول اللغة و"لغات اللغة" انطلاقاً من الوحدة الأولى الأساسية التي هي الكلمة.

بعد ثلاثين جواباً من وليد غلمية وعبدالله نعمان وإملي نصرالله وأمين ألبرت الريحاني وجوزف بي ضاهرأبي ضاهر وسلوى السنيورة بعاصيري وجوزف جبرا وزهيدة درويش جبور ومي منسّى وهللدى النعماني وغالب غانم ومحمد بعلبكي وهشام جارودي وألكسندر نجار وجورجيت جبارة وغازي قهوجي وسمير عطالله وإلهام كلاّب البساط وأنطوان مسرّة وفاديا كيوان وريمون جبارة وسلوى الخليل الأمين وندى عيد وهنري العويط ومنير أبو دبس وندى الحاج ونجوى نصر وهناء الصمدي نعمان ووردة زامل ونُهاد نوفل، هنا الجواب الحادي والثلاثون من المدير التنفيذي للإعلام والعلاقات العامة في الجامعة اللبنانية الأميركية الزميل الإعلامي كريستيان أوسي.

                                                                                         هنري زغيب

                                                                                            email@henrizoghaib.com  _________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________

 

31) كريستيان أُوسّي: الكلمة

أربعةُ حروفٍ تَختزن كلّ مسيرة الإنسان منذ كان.

فيها النشوءُ والارتقاء، وفيها تاريخُ البشر.

فيها الصراعاتُ والمصالحاتُ والحروبُ والحضارات.

فيها التواصل، وبسببها الانقطاع.

فيها الإبداعُ والانجازات، والماضي والحاضر والمستقبل.

فيها الفردُ والعائلة والجماعة.

فيها الحزب والدولة، الجهاد والرضوخ، العبودية والحرية.

معها العلم، ومن دونها الجهل.

أَأَربعة حروف تجمع كل ذلك؟

بل أكثر:

في الكلمة مفتاحُ خلاصنا.

معها نُيَسِّر لغدنا الطريق السوي، ونَضْمن لأبنائنا ما إليه نطمح ويطمحون.

في الكلمة نُطوّر قدرات عقلنا، ونُحَسّن سُبُل حياتنا.

معها نُعَبّد للسلام أرضيّته، ونُبْعِد الحروب عن أماكننا.

في الكلمة نستمرّ ونحيا.

نَحفظ تراث الأجداد، ونبني للأجيال الطالعة غدها.

في الكلمة العلم والمعرفة.

فيها طرْدُ الجهل والجهَّال.

معها يتقدّم سُعاةُ الخير وينكفئُ دعاةُ السوء.

بواسطتها يكون التواصل البنّاء، ومن دونِها يَعُمّ الانقطاع المسيء.

بالكلمة وحدها خلاصنا.

منها كان البدء.

فلْنكرِّسْها في عقولنا منهاجَ فكر.

ولْنجْعل منها مدرسةً في السياسة والمجتمع والعائلة والذات.

لبنان ونحن، نستحق الحياة.

الكلمة !

هي ذي كلمتي الأحب!

تصدر هذه السلسلة تزامناً مع صدورها في جريدة النهار البيروتيّة صباح كلّ أربعاء

*) الأربعاء المقبل- الحلقة الثانية والثلاثون: السفير فؤاد الترك.

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.