3

:: الكلمة الأَحَبّ-27) نجوى نصر: لم أجدْها ::

   
 

التاريخ : 04/05/2011

الكاتب : هنري زغيب   عدد القراءات : 1411

 


 

الكلمة الأَحَبّ

ما الكلمة؟ مُجرَّد حروف؟ مضمونٌ ذو مدلول؟ شكلٌ ذو جمال؟ رمزيةٌ ذاتُ دلالة؟

للكلمة موقعٌ في الذات هو غيرُهُ في السوى. ترتبط بقارئها أو قائلها ارتباطاً ذا علاقة خاصة بأسباب ذاتية تختلف بين شخص وآخر.

كلمةٌ معيّنة بالذات: ماذا تعني لك؟ بِمَ توحي إليك؟ لماذا استخدامك إياها أكثر من سواها؟ لماذا تتكرّر في كتاباتك؟

هذه السلسلة: "الكلمة الأَحَبّ"، أسئلةٌ نطرحها على المعنيّين بالكلمة كي نصل الى خلاصة تحليلية عن اللغة ومدلول اللغة و"لغات اللغة" انطلاقاً من الوحدة الأولى الأساسية التي هي الكلمة.

بعد ستة وعشرين جواباً من وليد غلمية وعبدالله نعمان وإملي نصرالله وأمين ألبرت الريحاني وجوزف بي ضاهرأبي ضاهر وسلوى السنيورة بعاصيري وجوزف جبرا وزهيدة درويش جبور ومي منسّى وهدى النعماني وغالب غانم ومحمد بعلبكي وهشام جارودي وألكسندر نجار وجورجيت جبارة وغازي قهوجي وسمير عطالله وإلهام كلاّب البساط وأنطوان مسرّة وفاديا كيوان وريمون جبارة وسلوى الخليل الأمين وندى عيد وهنري العويط ومنير أبو دبس وندى الحاج، هنا الجواب السابع والعشرون من الأُستاذة الجامعية الدكتورة نجوى نصر.                                                                                                                                        email@henrizoghaib.com 

 

27) نجوى نصر: لم أجدْها

في البدء كان...

ومنه النبع تدفّق فيض.

 أنّى لي أن أنتقي منه الأَحَب؟

الكلمة الأحب؟ هنا قُدسيَّتُها.

قُدسيَّةُ الكلمة بالمطلق، وتالياً جميع الكلمات.

أتكون الحياة؟ الحب؟ الفضاء؟

أتكون الأرض؟ الأم؟ الصدق؟ الجرأة؟ السماء؟          

كلمتي الأَحَبّ، وفي كل بساطة، هي التي حين أحتاجها أجدها.

وأنا دائماً أبحث عنها.

ما زلتُ أبحث عنها.

ولم أَجِدْها بعد.

أصعب الأمور أن نجد الكلمة الصحيحة التي تختزن الحلم،

أو تلك التي تختصر رفة الجناح،

أو تلك التي تومض رمشة العين.

تلك التي تختزل الذكرى.

تلك النوطة الواحدة من لحن يخترق الظلمة.

تلك الكلمة الواحدة التي تختصر جميع الكلمات.

عبثاً أبحث عن كلمتي الأَحَبّ التي توجز فرادة الآن.

التي تسبر عمق الحياة وتشطّط.

كلمتي الأَحب هي تلك الكلمة التي:

أكتُمُها حين النبرةُ أبلغُ معانيها.

حين جِرْسُ أصواتها أَجرأُ مواقفها.

حين الصمتُ أجملُ وأَحَبُّ من البَوح بها.

تصدر هذه السلسلة تزامناً مع صدورها في جريدة النهار البيروتيّة صباح كلّ أربعاء

*) الأربعاء المقبل- الحلقة الثامنة والعشرون: هناء الصَّمدي نعمان (من باريس).

 

 
   
 

التعليقات : 1

.

08-05-2011 03:4

ilhamhalout@hotmail.com

illhamhalout

الكلمة الأحبّ هي التي أنادي بها من أحب حين أشتاق، وهي التي أضرع بها عندما أختنق بألمي، وحين يعرّش على فؤادي لبلاب الوجع القادم من الأنت، من الهو، من الأنا، من وجع التاريخ المحشرج على شرفات النسيان.

الكلمة الأحب هي التي تمزّق رحمي لتولد مليئة مني ومنك!

لا، إنّها صرخة الخوف على ثغر وليد رمته حشرجات الولادة على درب الحياة، لا بل هي الإسم الذي أناديك به أيها الأنت ، أيها الآخر ، أيّها النائم معي على سرير الولادة والوجع والموت. الكلمة الأحب هي القصيدة، هي الأغنية، هي الحبّ الكبير والكره الكبير. أي هي الحياة بألوانها.

 


 

   
 

.