3

:: نَتَذَكَّر كرم ملحم كرم ::

   
 

التاريخ : 01/03/2011

الكاتب : جماليا- بيروت   عدد القراءات : 2589

 


في مرور نصف قرن على مهرجان الذكرى في قصر الأونسكو سنة 1961

نَتَذَكَّر كرم ملحم كرم

في لقاءٍ عنه ومعرض لآثاره

"أَيُّها المسيحيّ، أَيُّها المسلم، أَيّها الدّرزيّ: لا كرامةَ لكم ولا قوةَ ولا شأنَ إلاّ يوم يَنسى المسيحيُّ أنه مسيحيّ، والمسلمُ أنه مسلم، والدرزيُّ أنه درزيّ، لتُحسُّوا جميعاً أنّ لكم وطناً واحداً عليكم جَمعُ مشيئته، وإنقاذُه من شوك العصبية الطائفية. عندئذ يَحترمكم الأَجنبيّ، ويدركُ أنّ شعرةً من رؤوسكم لا تسقُط إلاّ بإرادتكم".

كرم ملحم كرم - من افتتاحيته "هذا وطنك" في جريدته "العاصفة"

في سلسلة الأَنشطة الدَّورية للسنة الجامعية 2010 - 2011

مركز التراث اللبناني

في

الجامعة اللبنانية الأميركية

 

يَدعوكُم إلى أن

نَتَذَكَّر كرم ملحم كرم

في لقاء عنه ومعرض لصحفه ومؤلفاته ومخطوطاته

 

يشارك في اللقاء:

سماحة السيد محمد حسن الأمين   : قراءةٌ في فكْر كَرَم وأَدبِه.

المحامي إدمون رزق                  : كرَم ملحم كرَم... عاصفةٌ أدبية !

الأُستاذ محمد السماك               : المثقَّفُ المسيحيُّ اللبنانيّ -كرَم ملحم كرَم نموذجاً

المحامي عصام كرم                   : حَدَّثني أبي...

 

يفتتح اللقاءَ مديرُ المركز

الشاعر هنري زغيب

 

الساعة 6:30 مساءَ الاثنين 7 آذار 2011

مكتبة رياض نصار – كلّيّة الإدارة والأعمال - مبنى الجامعة الجديد - الطابق الأرضي

قريطم – بيروت

 

(يستمرُّ المعرض حتى مساء الجمعة 25 آذار)

من يدِه ما وَقَعَ القلمُ لأنَّه مات، وإنما ماتَ لأنَّه كان قد وَقَعَ القلم. لُيُخَيَّل إلَيَّ أنّ القرطاس تعِبَ منه، وكذلك الريشةُ والمداد.

هونوريه دي بَلْزاك اعتُبِر أَسخى قاصٍّ لأنه ترك عشرات الآثار. فما تُرى سيُعْتَبَرُ كرَم، وقد جاوزَت آثارُهُ الألف، وهي من شَهامات تلك العبقرية التي فوق الوصف!

لا تعَمُّلَ في نثره. ومع هذا هو ذُروةٌ الأناقة. صاحبُهُ مُعلِّمٌ نَقَشَ العاصفةَ في الهدوء ولا نقْشُ الجمال في برودة الرخام، ونزَّلَ الزلزلةَ في القرطاس ولا تنزيلُ الذهب في غرار السيف.

لبنان بدون كرم؟ إنه لبنان بدون واحدٍ من أنهاره.

                                                                        سـعـيـد عـقـل

***

كرم ملحم كرم كان رائدَ القلم المشتقّ من الواقع العامل على تطويره. أدبُهُ اجتماعيٌّ في جوهره وروحه، غايتُه السموُّ بالفرد على ذاته بتوحيده في الجميع، وشِدّةُ الأواصر بين الكون والكائن، بين الفرد والكُلّ، بين كلّ جزءٍ من اللحظة والديمومة.

هذا الوجه النُّواسيُّ لا يكاد يصل إليك بالنظرة التاهية حتّى تَقلَق عليه: فهو لا يزال يتكشّف عن جديدٍ، ويتزحزحُ عن أسرارٍ، فإذا النظرةُ موصولةٌ، وإذا هي من آياتٍ مطّردة متجدِّدة.

أدبُ كرم، على إبداعه، مُترَعُ البيان مُشْرِقُهُ، حتّى لَتَخال أنّ حروفَه مَسَحَتْها شِفاهُ مِرآة.

                                                                          الشيخ عبدالله العلايلي

***

ما تَمثَّلْتُه إلاّ معَجَّلاً. كأنه ذاهبٌ في مطاردة الزمن علَّه يُبطئُه، حتّى إذا انزلق عن أصابعه كان مشحوناً بما يُثْقله. نامَ ليلُ القوم، وعينُه غَرْبَة. لا نُهزةٌ فاتت، ولا كان إغماض.

كلُّ لحظةٍ موسِمٌ حتّى ليُشتاق الفراغ. مصباحُه أضاءه بيديه. أما انطفاؤه فما كان ليلةً على يديه. على النَّشَق الأسود عاش، أَليفَ المطابع، لو لم تصطدِمْ به رجلاً لَخِلْتَه أبجدية.

إنه من أُسرة الجبابرة الذين لهم فجرٌ آخَر. أُذِنَ له في العمر ألاّ يَشيخ، وأُذِنَ لأدبه أن يظلّ على طراوة. إذا تعبَ اللونُ يوماً على صورةٍ من صوَره، أو أَصاب شيئاً من أدبه بعضُ رتوب، يكون ذلك لِـفَرْط مَسّ المعجبين وأَخْذ الطالعين. إنه رُتوبُ الصلاة على التلاوة.

بِـذَهاب كرَم عَـزَّ شأنُ الفراغ.

                                                                             أنـطـون قـازان

كرم ملحم كرم

m وُلِدَ في دير القمر نهار 5 آذار 1903.

m مال منذ حداثته إلى الصّحافة والأدب، وبدأ يافعاً ينشرُ في جريدة  "دير القمر" لنعوم افرام البستاني.

m سنة 1923 انتقل إلى بيروت يُحرّر في جريدة "البرق" وكتب لـ"الأحوال" و"صدى الأحوال"  

و"الأحرار" و"الجوائب" و"الراصد" و"لسان الحال" و"المعرض" و"الأرز" و"الاستقلال".

m كان غالباً ما يُحرّر في ثلاث صحُف يومياً: إفتتاحيةً وتعليقاً محلياً ومقالاً في السياسة الخارجية.

m سنة 1928 أنشأ مَجلّته القصصية "ألف ليلة وليلة"، فكانت حدَثاً في زمانها شكلاً ومضموناً، تُنْتَظر

          أُسبوعياً صباح كلّ سبت لقصّتها الكاملة وقصّتها المتسلسلة في كلّ عدد. أوقفها سنة 1939

          بسبب الحرب، ثم استأنف إصدارها مع العدد 571 سنة 1945 حتى أصدر منها ألف ليلة

وليلتَين، وتوقفت مع العدد 1002 في 6 آذار 1954.

m سنة 1929تزوّج بابنة خاله إِمِلي الأسمر من دير القمر، وله منها: عصام (نقيب سابق للمحامين)،

          ملحم (نقيب سابق للمحرّرين)، والسيّدتان سوزان شديد، ومها فرنسيس.

m سنة 1930 أصدر "العاصفة" جريدةً أُسبوعيةً تَنْهَدُ إلى الاستقلال وتقاوم الانتداب فعطّلَتْها السُّلطةُ

          مِراراً بِحُكْم نَفاذ قانون التعطيل الإداري وعطّلَتْها نهائياً بعد سنتين ونصف السنة على  صُدورها.

m سنة 1932أنشأ مَجلّته التاريخية "الأسرار".

m له رواياتٌ وقصص طويلة تزيد على المئة، منها: صرخة الألم 1936. المصدور 1937. أشباح

          القرية 1938. بونا أنطون 1939. دمعة يزيد 1946. صقر قريش 1948. قهقهة الجزّار

          1951. عفراء 1953. أبو جعفر المنصور 1954. يُسرى شمعون 1955. أطياف من لبنان

          1955. المجنون 1956. جفاف الزيزفون 1957. قطاف العناقيد 1959. ذلفاء أُخت

          الصقور. المساكين. التاعسات. لبنى ذاتُ الطّيُوب. أُفٍّ للنّاس. بصّارة برّاجة باللغة الفرنسية.

          والأخيرتان لَم تُنشَرا بعد.

m عُرِف بِذاكرةٍ مُدهِشة، وبِخُصومةٍ مع حرف الرّاء لأنه كان يَلْثَغُ بِهِ.

m كانت وفاتُه المأساوية في رشْميّا ليلةَ 30 أيلول 1959.

 

 

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.