3

:: الشعب يريد إسقاط النظام الطائفي ::

   
 

التاريخ : 27/02/2011

الكاتب : ـ شوقي مسلماني   عدد القراءات : 1396

 


 

 

يزعم الطوائفيّون، المنكوب بهم لبنان، أن نظامهم الذي يقسم الشعب في حظائر "ثابت ومستقرّ" ولن تهزّه أعاصير التغيير في العالم العربي، متناسين في آن أنّ شبيبة لبنانيّة بدأت تلوّح بشعار "الشعب يريد إسقاط النظام الطائفي".  

وحول هذا الشعار تظهر ملاحظات تتلمّس الطريق، وعلى هامش هذه الملاحظات أرسل لي المفكِّر والأديب اللبناني فوّاز طرابلسي بالبريد الألكتروني رسالة يقول فيها حرفيّاً:  "العزيز شوقي، ولماذا إسقاط النظام الطائفي فقط؟ سائر أوجهه الاقتصادية والاجتماعية لا تستحق الاسقاط؟. إنّ الأهم من الشعارات هو بناء قوة عابرة للطوائف تحمل هكذا مهمة نحو التحقيق".  

وأجبته، وبريده متسائل مرّة من موقع العارف، ومجيب من موقع العارف أيضاً مرّة ثانية، بما سيلي. وليس القصد من التعميم إلاّ تسليط بعض ضوء على مستجد يصنعه شباب وشابات لبنانيّون عديدهم إلى تزايد، وهم جادّون:  

"الحبيب فوّاز

أكثر من يصيب بهذه الرؤية هو أنت  

النظام الطائفي هو كلٌّ بأوجهه الإقتصاديّة والإجتماعيّة .. إلخ

لكن إذا استطعنا أن نقرّب قسماً من الطرف الآخر منّا ألا يكون عملنا إنجاز يستحق التأمّل كثيراً؟

اليوم أرسلت للصديق الشاعر لقمان الديركي أقول:

"الحبيب لقمان

الطموح أبعد من "إسقاط النظام الطائفي"

لكنّه شعار عابر للطبقات والطوائف

قد تجد رجل دين يرحّب بهذا الشعار

وقد تجد إبن طبقة "برجوازيّة" سئم هذا التخلّف في لبنان يتعاطف

وبالتالي هو شعار يجمع عوض هذه التفرقة المقيته  

بعد ذلك، أي ما بعد هذه الخطوة، يكون لكلّ حادث حديث"

بالحرف، وقد نسخته لكي أؤكّد أنّ شعار "إسقاط النظام الطائفي" عن حقّ يجمع، ولا أشير هنا إلى تجربتي الخاصّة فقط إنّما أشير إلى تجربة أصدقاء من "طوائف" و" طبقات" مختلفة

وإليك أيّها الغالي ما أجبت به صديقي الشاعر شربل بعيني:

"الحبيب شربل

دعهم في ثقل دمهم يغرقون

القاعدة هي أن تعمل ما يرضي ضميرك بغضّ النظر عمّن يصيب ضميرك الحي بنقائه وسخائه

وقولهم أنّ زعيماً في طائفة دعا إلى إسقاط النظام الطائفي فأرجو أن تضحك شهراً من دون انقطاع

"سقوط النظام الطائفي" يعني إسقاط أرباب الطائفيّة في لبنان جميعاً مرّة وإلى الأبد"

وبالحرف: "إسقاط أرباب الطائفيّة" في لبنان

هل يستطيع هذا الشعار الذي لا يلحظ ركام النظام الطائفي في الإقتصاد والإجتماع أن يُسقط أرباب الطائفيّة في لبنان؟

هل يمكن أن نتخيّل عظمة هذا الشعار إذا حقّاً يُسقط أرباب الطائفيّة؟

وقولك أيّها الغالي أن "الأهم من الشعارات هو بناء قوّة عابرة للطوائف تحمل هكذا مهمّة نحو التحقيق" فهو الصواب أيضاً وأيضاً

وإليك أيّها الحبيب رسالتي إلى الصديق عون جابر الذي أنجز أخيراً دراسة في غياب المكان في أدب الرابطة والعصبة الأمريكيتين:

"الغالي عون

لا تشكو لي همّك مع الكومبيوتر فأنا فيه "جبّور في المدينة"

وفيما يخصّ مطلقي شعار "إسقاط النظام الطائفي" من الشبيبة اللبنانيّة فليس لي تواصل معهم وآمل أن أجد سبيلاً إليهم

الأهم هو أنّهم رفعوا الصوت ويحق أن يسمعهم أحد"

بالحرف كذلك مؤكّداً: "الأهم هو أنّهم رفعوا الصوت ويحق أن يسمعهم أحد"

أنا من الذين سمعوا

هل لديهم "قوّة عابرة"؟ نصف قوّة؟ ربع؟ واحد على ألف؟ لا أعلم، إنّما أعلم أنّ لديهم عود كبريت يريدون أن يشعلوه بغابة يابسة

قد تقول أن الغابة "تبدو خضراء نديّة" فماذا عود الكبريت؟

أقول: ألا يخدع النظر؟

هيلاري كلينتون رأت أن نظام مبارك قوي ومستقرّ وليس كنظام بن علي!  

وماذا تبيّن؟ أن لا نظام مبارك قوي ومستقرّ، ولا مبارك صمد أكثر من بن علي. الأوّل صمد 18 يوماً، الثاني 24 يوماً

قد تقول أنّها كانت تعلم أن نظام مبارك أكثر هشاشة من نظام بن علي وهي راوغت دعماً لنظام مبارك فلا يلقى مصير نظام بن علي، ولا بأس، ولكن ألم يكن الأجدر بالقوى الفاعلة على الأرض ضدّ "المباركيّة ـ تحالف المال والسلطة والأمن" أن تمسك باللحظة التاريخيّة "الثوريّة"؟ لحقوا بها بعد أربعة أيّام كاملة!. من أمسك بها؟ ... "عيال إنترنت" سخر منهم جمال مبارك عندما سأله أحدهم عمّا يقول في شباب "فايس بوك". ابتسم وقال هازئاً للحضور الذي ضحك من سخف شباب فايس بوك "تجاوبوه إيه ده"؟!. أرجو أن تشاهد الفيديو في "يو تيوب"  

قد يكون الشباب الذين يطلقون شعار إسقاط النظام الطائفي يحلمون ولكن ألا يستحقّون أن نحلم حلمهم مرّة؟

بعد تونس والجزائر ممكن القول أن أحلام الشباب تتحقّق.

محبّة دائماً".

 

Shawki1@optusnet.com.au

 

 

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.