3

:: قناديل ::

   
 

التاريخ : 30/01/2011

الكاتب : جوزف أبي ضاهر   عدد القراءات : 1605

 


 

 

«أربعتعش»

أدخل الرابعة عشرة، بعد خمسين لَهفة، عاشقة كلمة عروس، في أوّل زهو زهر اللوز.

تتلمّظ شفة أختها:

ـ غدًا، السُكَّرُ موعده. لن نتركه يستفرد بنا. فالطيّبات منّا، ولنا، والعمر يستأهل التأني، واحتساب النبض قبلة... قبلة.

 

حاكمٌ... وشعب

عندما يسقطُ حاكم، أي حاكم، بالضربة القاضية، يُرجم بأحكام وموبقات، من دون محكمة وقاضٍ، وفي الحيثيّات والدوافع، أنه سارق ومغتصب، فَقّرَ شعبه، فهاج الشعب وماج: هجم، اقتحم، حَرَقَ، كَسَر، خرّبَ، نَهب، قَتَل، فَعَل كلّ الأفعال، وما لا يُفعل، ونشر فسادًا.

صور الفظائع والبشاعات (ولو وصفت تخفيفًا غضب شعب) توزّعت في العالم، فسأل:

ـ ... وبعد، هل امتلأ كيس هذا الشعب بالخبز والحريّة؟

ـ هل هذا الشعبُ أرحمُ بالبلادِ وبالعبادِ وبنفسه من «فاسقٍ فاسدٍ مخلوع»؟

ـ ماذا لو كان هذا الشعب رفع صوتًا، ولوّح به سوطًا، حين مدّ الحاكم يدًا لسرقة أولى، لنزوة أولى. أما كانت العين أدركت أنها لن تقاوم مخرزًا؟

كلّ كرمٍ سائبٍ، يُعلّمُ ناطوره مدّ اليد، لأخذ حبّة، فعنقود، فالعناقيد... وإلى آخر ورقة على «جسم» دالية، تتدلّى منها شهوةٌ لطمعٍ برزقٍ وشعبٍ وأرضٍ وسلطة.

أللّهم نسألك اللّطف بنا. الأيدي الممدودة لا تكفي لسد فجع النهمين... آمين.

 

البطريرك يوحنا كسباريان

من أرض مصر جاء، وفي شتاء ماطر أبيض. اختاره الربّ مذ كان ما زال يلعب بالتراب، وأمه تصلّي ليكون أحد أبنائها مباركًا، على جبهته الميرون المقدّس، وفي يمينه أسرار البيعة.

... وصار كاهنًا إلى الأبد. وصار قنديلاً فوق وزنات زمن أغناه بالمحبّة، وهي أساس، وبالبذل والحكمة، وما فرّق بين رسالة سماء ومسؤولية أرض.

أشير إليه بالقلب والعقل، معًا.

حين اكتملت غلال العمر. أعطى لمختار بعده، ما أخذه من مختار قبله.

البركة خميرة أجيال، بعد أجيال... بعد أجيال.

صفاتٌ لا تُحسب بِعَدٍ، وكمٍّ. هي النور من نعمة للأصفياء.

جاء إلى لبنان في شتاء ماطر أبيض، مولودًا في العشرين من كانون الثاني 1927، وغادره قبل يومين من عشرين كانون الحالي، وفي شتاء عابس، قلّ الماء فيه، فكيف للقلوب نقاء، وبياض ثلج فوق تراب، وعلى هامات كبارٍ، لن نُعطى، بعدهم، من يُشبّه بهم.

 

فوق بيدر

اللياقة بعض معرفة، وأوّل الحوار.

***

سَمعت الشتيمة ساسة يتكلّمون باسمها... فاغتسلت.

***

جسد الليل أسود. من لا يحبّه يُتَهم بالعنصريّة.

***

أرسم دربًا، فتأخذني إلى بيتي.

ويأخذني بيتي إلى الوحدة.

***

الأفكار حديقة تخضع للتقلبات «المناخيّة».

***

ظنّ المجنون نفسه مَلكًا.

ـ من ظن الملك نفسه؟

***

شربت مِلءَ كفّي، وأغمضتُ أصابعي على نكهة الماء.

 

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.