3

:: مصائر تراجيدية - تجليات العزلة والانكفاء في تجربة فاطمة المزروعي القصصية ::

   
 

التاريخ : 26/12/2010

الكاتب : د. صالح هويدي   عدد القراءات : 1173

 


 

 
 

ينتمي النتاج القصصي لفاطمة المزروعي إلى مطلع الألفية الثالثة التي شهدت بروزاً لعدد من الأصوات القصصية في المشهد الإماراتي، إذ صدرت لها في عام ،2003 ضمن سلسلة (إشراقات) عن دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، مجموعتها “ليلة العيد” لتشكل حافزاً مهماً للقاصة التي راحت تكتب بغزارة ملحوظة في الصحف والمواقع الإلكترونية؛ المحلية والعربية على نحو لافت، ما لبث أن توج بصدور مجموعتها القصصية الثانية “وجه امرأة فاتنة” عن هيئة أبوظبي للثقافة والتراث عام 2008.

 

إذا كانت فاطمة المزروعي لا تزال في بدايات مشروعها السردي، وأن ثمة ما ينتظرها في قابل الأيام، إن مارست قدراً من التدقيق والتلبث إزاء كتاباتها، فإن مما لا شك فيه أن للقاصة معطياتها الخاصة بها، وثيمتها التي تميزها بين قصاصات جيلها.

 

إن جزءاً من خصوصية القاصة يرجع في تقديرنا إلى صدورها عن رؤية إطارية عامة ومعطيات مشتركة، تستحضرها دائماً وتلح في التعبير عنها. وهي معطيات وسمات ذات أبعاد سيكولوجية وسوسيولوجية في آن معاً. وهذا ما يجعل من نتاج القاصة مدخلاً مغرياً للمقاربات النقدية التي تعوّل على معطيات منهج التحليل النفسي.

 

وكما هو معلوم فإن دوران القاص ضمن رؤية عامة وصدوره عن ثيمات مشتركة متكررة، سلاح ذو حدين، ينبغي له إدراك القوانين المتحكمة فيه، لئلا تتحول بعالم القاص وانشغالاته من معطيات الخصوصية السردية والعوالم المميزة إلى معطيات النمطية والاجترار. وهو أمر نحسب أن القاصة استطاعت أن تتفاداه وأن تجعله في مصلحتها، في مجموعتها الثانية، إذا ما قورنت بمجموعتها الأولى، وإن لم تدفع عنها تماماً بعد مخاطر السقوط في براثنه. ولا ريب في أن الخبرة الإنسانية المعيشة والثقافة العامة والقراءات الواسعة، في الآداب والفنون عامة، والسرد خاصة، من شأنها أن تقود منجزها نحو فضاءات من التنويع والمغايرة.

 

تهتم القاصة في نصوصها السردية، بالتركيز على عالم المرأة التي تتخذها محوراً ومنطلقاً لتشييد مفردات عالمها، وتسليط الضوء على تفاصيل الحياة التي تحياها المرأة والعلاقات التي ترتبط بها وتقيمها مع من حولها. ولعل أبرز ما يميز ملامح المرأة في سرد المزروعي أنها كائن مهمش، مقصي معزول، يعاني مظاهر عسف وقهر ذكوري، ويبدو فريسة لمشاعر الحزن والوحشة تارة، والألم والإحباط والفراق تارة أخرى.

 

في مجموعتها الأولى “ليلة العيد” نلحظ صورة العلاقة غير السوية بين الأب وابنته، من خلال مشاعر الخوف من الأب وتسلطه وعنفه المادي الذي يوقعه عليها. وهو خوف يتعدى مستوى الذات إلى حيث القرية التي تبدو للبنت في هيئة سجن خانق.

 

كما تطالعنا صورة المرأة التائهة الحزينة التي تشبّ على مرارة الأحزان وأطواق الأسر، وأذى العنف المادي والمعنوي المسلط عليها من جلاديها القساة في قصة “الطوق”. وهو عنف يؤذي جسدها الواهن، لتظل تقاوم ما يفرض عليها، حالمة بالتحرر والانطلاق كالفراشة.

 

في قصة “عصافير المساء” تطالعنا المرأة الثلاثينية وهي تواجه قسوة البشر والتفاف الدوائر المظلمة حولها، لتُحاصر في سجنها وليطأوا بأقدامهم أحلامها، لتظل تحلم بعودة العصافير، لحملها إلى أمها الراحلة، لكنها تنتهي في مستشفى للأمراض العقلية.

 

وفي قصة “أحلام ملونة” تطالعنا امرأة أربعينية وهي تخفي حزنها وراء صرامة وقسوة ظاهرية، مستعيدة ذكرياتها مع قسوة أبيها وسلوك زوجته غير السوي ومعاملة أخيها الأكبر لها باحتقار وقسوة، ما جعل الحزن يترك آثاره في هيئة شيخوخة وذبول. وهي المشاعر ذاتها التي نلمسها في صورة الحزن التي تبدو عليها أحلام في قصة “ليلة العيد”، إثر فقدها لأبيها وأخيها على أيدي الأعداء.

 

ومثلما نلحظ مظاهر العلاقة غير السوية في التعامل مع المرأة، طفلة كانت أو شابة أو امرأة مكتملة النضج، نجد المرأة تبدو مجهضة الحلم، تحول قسوة العلاقات الاجتماعية والأعراف دون تحقيق ما تصبو إليه، في كثير من نصوص مجموعة “ليلة العيد” البالغة تسع قصص. فمن النادر أن نجد المرأة في قصص المزروعي وقد انتهى بها الأمر نهاية سعيدة أو حققت ما تطمح إلى الوصول إليه أو بدت متصالحة مع العالم المحيط بها. ففي قصة “شمس الليل” تظل العلاقة بين حمد وسعاد في حدود المشاعر الرومانتيكية والتمنيات، من دون أن تتخطاها، حتى تنتهي بموت (حمد) إثر انقلاب سيارته وهو يتخيلها محلقة في فضاء عالمه وقد تعانقت روحاهما.

 

وفي قصة “بقايا تحت التراب” تظل البنت ضحية قسوة الأب، مثلما يظل الشاب يحلم بالفوز بحلم عشقه الذي تبعثر، فلا يتحقق له ذلك إلا في الأحلام. في حين تحول قسوة الأهل من دون فوز المرأة بمن أحبته في قصة “الطوق”، لتظل تحلم بالتحرر والانطلاق كالفراشات وهي تنظر إلى الشمس الغاربة وتتحسس آثار الجرح الذي تركته الأطواق التي بدأت بالانزياح عن عنقها في نهاية القصة. ولا تبدو قصة “عصافير الليل” بأحسن حالاً، إذ تبدو المرأة وقد فقدت أي رغبة في الحياة إثر محاولات خنق أحلامها، لتنتهي القصة والمرأة تنظر إلى سرب العصافير مع غروب الشمس، وإن ارتبط ذلك مع الإحساس بتنامي كلمة الحرية في دخيلتها. كما تبدو القسوة مركبة تجاه المرأة في قصة “أحلام ملونة”، من الأب والأم والأخ، لتنتهي بها إلى ضياع حلم الرجل المتقدم إليها، ما يجعلها تواصل رفض من يتقدم لها، مؤثرة العيش في أحلامها. في حين يظل حلم البنت “أحلام” في الزواج من (باسل) في قصة “ليلة العيد” حلماً لا يتحقق، بعد أن يتحول إلى ما يشبه الأمثولة على ألسنة أهالي المحلة.

 

معاناة

 

لا تختلف صورة المرأة كثيراً في المجموعة القصصية الثانية “وجه امرأة فاتنة”، التي تبدو فيها الشخصيات عامة والمرأة على نحو خاص، وهي تعاني من قهر الآخر الذي يورثها حزناً وإهمالاً ووحدة.

 

ففي قصة “شبرا.. أمرا.. شمس نجوم” تعاني الطفلة في القصة من تعرضها لتهديدات من قبل معلمتها التي تتوعدها مورثة إياها الخوف، مثلما تتعرض للإرهاب الواقع عليها من  عمتها.

 

وفي قصة “كل الأيام تتشابه” تعاني الشابة في القصة من المراقبة الدائمة لخطواتها من قبل الأم، ومنعها من النظر أو الإطلالة على الخارج من خلل النافذة. كما تعاني المرأة الزوجة في قصة “إنها واقفة هناك” من سلوك زوجها حيالها وإهماله لها، ما يجعلها تسترجع ذكريات طفولتها مع قسوة الأب وصرامته التي حالت دون السماح لها بالخروج من البيت وإنزاله العقوبة بها لأبسط الأسباب.

 

وفي قصة “باقة حمراء” تستعيد المرأة المطلقة مسلسل أساها مع زوجها السابق واضطهاده لها، فتتوعده بالانتقام واسترداد ابنتها منه. في حين تبدو المرأة في قصة “لا يستحق كل هذا العناء” نهباً لممارسات النفاق والازدواجية من لدن زوجها الذي دأب على خيانته لها، وممارسات أبيها المحتضر التي تشبهها. كما نجد المرأة في قصة “لقد أضعت بإرادتك اسمها” تقع ضحية مواقف الرجل الذي سافر متخلياً عنها بعد علاقة حب قوية، نجح في إقامتها معها، على الرغم من وقوفها معه في أثناء متاعبه السياسية ومواساتها له.

 

في المقابل يبدو الصبي في قصة “عندما يأتي المساء” وهو يعاني عقدة الاضطهاد وممارسات الضرب من قبل أبيه، مثلما يعاني الشاب في قصة “صورة قبيحة” من حصار المرأة التي أحبها ثم هجرته في نهاية المطاف، ليتسكع في الشوارع متوحداً مع خيالاته وذكرياته.

 

من هنا وجدنا شخصيات القاصة تعاني من حالة العزلة والانكفاء تارة والفشل في تحقيق التواصل مع الآخر وفي الحياة الزوجية أخرى، في حين قادت هذه الحياة بعضهن إلى المرض والموت في حالات أخر. فلقد انتهت المرأة في قصة “كل الأيام تتشابه” إلى حال من العزلة والحزن والاستسلام للواقع. كما انتهت المرأة في قصة “إنها واقفة هناك” إلى المصير نفسه، لائذة بالصمت والعزلة والحزن. في حين تضيع من المرأة ابنتها التي أخذها منها زوجها في قصة “باقة حمراء”. وتنتهي الزوجة المسنة إلى الضعف والمرض. مثلما تموت الشابة المريضة لعجز الأب عن توفير شفاء لها.

 

وفي قصة “لا يستحق كل هذا العناء” تنتهي المرأة إلى حال من التشتت والحزن عقب وفاة أبيها، على الرغم من عدم امتلاكها مشاعر حب نحوه. كما تُخذل المرأة في قصة “لقد أضعت بإرادتك اسمها” من قبل من أحبته وواسته في محنته السياسية. مثلما تنتهي المرأة في قصة “وجه امرأة فاتنة” إلى الترمل والدخول في هواجس عقب وفاة زوجها.

 

وربما كانت العلاقة الزوجية السوية الوحيدة التي صورتها القاصة في مجموعتها “وجه امرأة فاتنة” هي علاقة الزوجين اللذين يظهران جالسين معا وهما في خريف العمر، ينظر كل منهما إلى الآخر، في حالة من السلام، في القصة التي حملت المجموعة اسمها، وإن لم تخل صورة العلاقة من انكسار، تمثل في ضعف الزوجة ومرضها الذي بدا الزوج مشغولاً بمتابعته.

 

يغلب على صورة العلاقة بين المكان والشخصيات  لدى فاطمة المزروعي، ضرب من التوتر، تغلب عليه مشاعر الحذر والغموض والكراهية. وهي علاقة ذات صلة بواقع الشخصيات، وما تحياه من وقائع وتواجهه من إكراهات.

 

ففي مجموعة “ليلة العيد” تظهر القرية لعيني الشخصية في قصة “بقايا تحت التراب” كالسجن الذي تخافه وتحس بعذاباته، حتى أن ليل القرية يبدو كأنه وحش مخيف. وفي قصة “الطوق” تبدو الحياة وقد استحكمت حلقاتها حول رقبة المرأة، لترى العالم في عينيها ضيقاً، مثلما ترى الدخان وقد تكاثف حولها وهي تحاول إزاحته، والزمن وقد غدا موحشاً.

 

وفي قصة “عصافير المساء” يتحول فضاء منزل المرأة إلى أجواء خانقة للروح، أشبه ما تكون بالسجن، بعد أن صودرت أحلامها. ولا تختلف صورة منزل المرأة في قصة “أحلام ملونة” عن هيئة السجن الذي شيده أبوها وأشقاؤها، حين يبدو المنزل لها خادشاً للروح.

 

لكن هذه العلاقة لم تعد على هذا النحو من التوتر والتضاد بين الشخصية والمكان في مجموعة القاصة الثانية “وجه امرأة فاتنة”، ما يشير إلى حدوث تغير ما في رؤية القاصة لمجريات عالمها القصصي.

 

أما موضوعة الموت في مجموعة “ليلة العيد” فقد ترددت في قصص من مثل “ شمس الليل”، وقصة “نجم الشمال” وقصة “عصافير المساء” وقصة “الأعمى”.

 

إن المصير الحزين الذي تنتهي إليه جل الشخصيات النسائية في نصوص فاطمة المزروعي، وما يتعرضن له من قهر وعنف وإهمال ومصادرة للحريات، فضلاً عما ينتظرهن من مرض وموت، إن هذه المصائر التراجيدية، كانت الباعث على شيوع بعض عناصر الفضاء السردي، التي أخذت  شكل مظاهر ودوال رمزية، معبرة عن أزمة تلك الشخصيات وإحباطاتها النفسية.

 

ولعل من أبرز تلك العناصر لدى القاصة وأكثرها تردداً في نصوصها، رمز النافذة. فهي كوّة الخلاص الوحيدة، ونقطة الانعتاق من سجن الداخل، فضلاً عن كونها نقطة التقاء العالم الداخلي بالعالم الخارجي. كما في قصة “كل الأيام تتشابه”.

 

وقد تدفع الإكراهات التي تمارس بحق المرأة من قبل سلطة أقوى؛ ذكورية كانت هذه السلطة أو أنثوية، تدفع بالمرأة إلى النكوص نحو الذات، عبر لعبة (المرآة) التي تجد نفسها مدفوعة إلى التطلع فيها وتأمل صورتها، كما في قصة “إنها واقفة هناك” من المجموعة.

 

يلاحظ على بنية السرد القصصي لدى المزروعي أنها تتسم بطابع حكائي مشبع بسرد، قلما احتفى بالمناطق البيض والفجوات التي تمنح القارئ فرصة إعادة إنتاج النص وتأويله. لكن هذا لم يمنع القاصة من توظيف بعض العناصر السردية في النص، في أشكال لا تخلو من دلالة إيحائية، أو اتخاذها صورة المعادل الرمزي المعبر عن أجواء عالمها القصصي، ودواخل شخصياتها المأزومة. ففي قصة “بقايا تحت التراب” محاولة طيبة من القاصة، في جعل الليل خلفية لأحداث الليالي الغامضة، فضلاً عما تثيره ظلمة الليل من حالة خوف، يبدو معها أشبه ما يكون بالوحش، تماشياً مع إحساس الشخصية بالعذابات الداخلية ومشاعر السجن، إلى جانب ما تمثله الظلمة من حضور داخل النسيج القصصي، في الاستهلال والختام. كما تبدو النار في هذه القصة أقرب ما تكون إلى المعادل الرمزي المعبر عن الشهوة الجسدية لدى الشخصية.

 

ففي قصة “الأعمى” محاولة لإكساب الظلمة حالة من العماء التي كانت الشخصية عليها، لتنتهي القصة وهي تشي بتخلص الشخصية من الحالة التي لازمتها.

 

وقد يأخذ التوظيف الفني للدوال أشكالاً بسيطة لا تخلو من إفصاح مباشر، كما في قصة “الطوق” التي تبدو فيه المرأة وهي تكافح من أجل إزاحة الأطواق التي تخنق رقبتها وتتمنى الخلاص من قيدها والرحيل مع أسراب الطيور للحاق بأمها التي رحلت وتركتها لمعاناتها، ولقسوة أفراد أسرتها معها ودوائر الظلمات المحيطة بها.

 

لكن هذه الرغبة تأخذ في النص بعداً تجريدياً، يغلّب الجانب المباشر للرسالة على بعدها الفني المقصود. ويبدو أن مجموعة “وجه امرأة فاتنة” كانت الأقل حظاً في توظيف مفردات العالم القصصي وأجوائه بعد أن شهدت علو نبرة الاحتشاد السردي بتفاصيل السرد الحكائي وضآلة في حضور الفجوات داخل النص السردي، في ما عدا استمرار القاصة في توظيف عنصر (النافذة) الذي ظل العلامة الأكثر تعبيراً عن عالم القاصة الخانق لشخصياتها، في محاولة لتنشق هواء العالم الخارجي واستشراف أفق الانعتاق.

 

ومن الملاحظ على تقنية البناء الفني لدى القاصة أنها كثيراً ما تقدم لنا الشخصيات النسائية خاصة وقد سيطر عليهن الحنين للإقامة في الماضي الذي يبدو الزمن الأكثر استقطاباً لوعيهن، وإغراء للفعل السردي. لذا فإن لحظات الحاضر المعيش سرعان ما تنكسر لمصلحة الماضي، بطريق أسلوب الارتجاع (الفلاش باك) أو أسلوب السرد المتناوب ما بين لحظتين، حتى لتبدو التقنية الأخيرة لديها خصيصة نمطية في معظم قصصها. وسبب ذلك يعود إلى الواقع غير السوي الذي تعيشه الشخصيات، والشخصيات النسائية خاصة، واضطرارهن إلى اجترار ذكريات الطفولة والماضي الذي غالباً ما يبدو أفضل من حاضرهن المجدب.

 

لعل الأمر الذي لا يخفى على المتابع لمسيرة القاصة المزروعي أنها تمتلك قدراً من الجرأة منذ وقت مبكر، حتى إنها تتخطى في معالجاتها ما هو مألوف، لتنتهي إلى الوقوف على تخوم بعض التابوات الصادمة بهدف تعريتها، كما في قصة “لم تكن له ملامح”. ومن المعالجات الجريئة للقاصة ما ورد في قصة “باقة حمراء”، وقصة “وجه امرأة فاتنة”.

 

إن لدى القاصة المزروعي رغبة في التوغل إلى مناطق غير مطروقة من المعالجات السردية في الأدب الإماراتي، لا يشاركها في ذلك سوى بعض القصاصات أمثال، فاطمة الكعبي وروضة البلوشي. لكنها تضحي بالجانب الفني أحياناً، أو باستكمال معالجاتها على النحو الذي يمنح العمل بعده النهائي المقنع، بسبب من احتراسها وعدم قدرتها على المضي إلى نهاية الشوط، في ما أرادت لنصوصها أن تبلغه.

 

 

 

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.