3

:: صلاحات يوقع الطبعة الثانية من "وحيدان في الانتظار" في معرض عمان الدولي للكتاب ::

   
 

التاريخ : 27/09/2010

الكاتب : جماليا -   عدد القراءات : 1656

 


 

يوقّع الزميل، المخرج والكاتب مهند صلاحات الطبعة الثانية من كتابه "وحيدان في الانتظار" الصادر عن دار فضاءات للنشر والتوزيع في الأردن، في السابعة من مساء يوم الاثنين الموافق السابع والعشرين من شهر أيلول الحالي، وذلك ضمن فعاليات معرض عمّان الدولي للكتاب والذي تنطلق فعالياته في الثاني والعشرين من شهر أيلول الحالي في العاصمة الأردنية، والذي يقام هذا العام في معرض عمّان الدولي للسيارات طريق المطار.

وحيدان في الانتظار مجموعة قصصية، جاءت في 38 نصاً قصصياً، واقعة في 235 صفحة من القطع المتوسط. صدرت طبعتها الأولى عن دار فضاءات أيضاً في العام 2008، قد تمت ترجمتها للغة الإيطالية عام 2009، وفي هذا العام 2010 قدمها المخرج المسرحي محمد بني هاني مع فرقة جسد لفنون الأداء عرضاً مسرحياً يحمل ذات الاسم من إخراج وسنوغرافيا بني هاني ضمن فعاليات موسم الربيع المسرحي في العاصمة عمان وعدد من المدن الأردنية الأخرى.

تسيطر أيقونة الانتظار على كثير من قصص المجموعة، في حين نرى نتائج لبعضها مشحونة بالخذلان المعلن أو الذي سيأتي، وهذا ما تكشفه بعض سطور القصص، وهنا نرى نستطيع أن نستشف تقارباً واضحاً في أيقونات الخذلان المبني على انتظار سبق أن رأيناه في "غودو"، لكن انتظار "وحيدان في الانتظار" يبدو مختلفاً كونه أكثر تنوعاً وصوره متعددة أكثر. في انتظار غودو كانت الأيقونة واحدة لصورة رمزية واحدة، بينما هنا نجد الصور مختلفة وعاكسة لأكثر مما يشبهنا، بل إن قصص وحيدان في الانتظار تشبهنا بأكثر من ناحية، وربما نستطيع القول أنها تشبه ماضينا وحاضرنا وربما مستقبلنا، وتحديداً المستقبل أو ذلك الجزء منه المتعلق بانتظار الوهم الذي قد نسميه أحياناً أمل، وقد يكون انتظاراً عبثياً ندرك نتائجه مسبقاً.

في وحيدان في الانتظار أيضاً شخصان، ربما هما شخص واحد، وربما عدّة شخوص، ربما هم كل واحد فينا ينتظر شيء أو لا ينتظر شيء ويريد إقناع نفسه بجدوى انتظار شيء سيأتي، في علم الغيب أو في المخيلة. وتعكس قصص المجموعة قدرة صلاحات على الانتقال من مستوى تعبيري إلى آخر، بما يحتاجه هذا الانتقال من تغير في مستويات اللغة المستخدمة وسماتها وشعريتها أو عدم شعريتها، والمجموعة التي زينت غلافها لوحة للفنان الأردني محمد أبو عزيز، أهداها القاص لوالدته التي حملته كما يقول في رحمها ألف عام، وسخر في قصصها من كل شيء حتى من النخبة المعارضة التي تفتش عن متر واحد يكون بحجم طموحاتها وهي تود اخذ الأذن من الآخر، وبجدية مفرطة بسخريتها وقف على التفاصيل التي تبدو في العادة مجتزأة من سياقات نصوصنا، أو ما يمكن أن نسميها المسكوت عنها، فسلط الضوء عليها، وبذات الوقت كسر الهالات وأطفأها عن الأمور التي تبدو في نظرنا أحيانا كبيرة.

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.