3

:: تزامناً مع ذكرى رحيل عاصي الرحباني: جامعة الكسليك تكرّم الفنان الياس الرحباني وتمنحه درجة "الدكتوراه الفخرية" ::

   
 

التاريخ : 23/06/2010

الكاتب : جماليا - بيروت   عدد القراءات : 3324

 


  

تزامناً مع الذكرى الرابعة والعشرين لرحيل الفنان الكبير عاصي الرحباني وبمناسبة عيد الموسيقى أقامت جامعة الروح القدس اللبنانية (الكسليك) في قاعة البابا يوحنا بولس الثاني مساء الإثنين احتفال تكريم للفنان الموسيقار الياس الرحباني منحته فيه شهادة الدكتوراه الفخرية في الموسيقى. حضر الاحتفال ممثلون رسميون وشخصيات فنية وأدبية وإعلامية وأفراد العائلات الرحبانية ولفيف من أصدقاء الفنان الكبير الأستاذ الياس الرحباني.

 

 

 

في كلمة الافتتاح للسيدة كلود الأشقر، أمينة سر مكتب العميد في كلية الموسيقى في الجامعة ذكرت المرحّبة بالحضور أن هذا التكريم يأتي اليوم تكريساً للإعجاب بفنّ الياس الرحباني وتقديراً لمواهبه وطاقاته الإبداعية وتعبيراً عن الإيمان بصدق كلمته وبالقيمة العالية لعمق مخيّلته ولقدراته التعبيرية التي استمرت بذات الجودة.

بدوره قال الأب البروفسور جورج حبيقة، نائب رئيس الجامعة لشؤون الأبحاث كلمة كلية الموسيقى في الجامعة، قال فيها: "ان سنة 2010 هي بالفعل سنة الرحابنة في جامعة الروح القدس- الكسليك. فبعد تنظيم وعقد مؤتمر دولي حول الأخوين رحباني في نيسان المنصرم، اشترك فيه، من كل أصقاع العالم، باحثون رصينون أثروا بمقارباتهم العلمية فهمنا لظاهرة الأخوين رحباني وفيروز الفريدة من نوعها، ها إننا اليوم نكرم الشقيق الثالث في هذه العائلة التي رفدت لبنان بجزء كبير من المقومات الفنية والثقافية التي عملقته وحصنته أمام نوائب التاريخ واستحقاقاته المفصلية". وأضاف: "في مدرسة الياس الرحباني، يستوقفنا هذا التلاقح بين الفرح والكآبة، بين الجدية والمرح، بين موسيقى الشرق وإيقاعاته وموسيقى الغرب وإيقاعاته".

وفي كلمته عن صديقه الياس قال الشاعر هنري زغيب: "ان علامة الياس الرحباني الصديق هي هذه الطفولة التي لم تكبر فيه بعد والأرجح أنها لن تكبر. فهو هذا الفتى السبعيني الذي يسكن فيه طفل ما زال يعيش بين ليمون انطلياس وضباب بكفيا. لكأن هذا المشهد البانورامي الدائم يرافقه في كل خطوة إما تأليفاً، وإما مسرحاً وإماً عيشاً يوتوبياً أحياناً".

وتحدّث الأب هادي محفوظ رئيس الجامعة في كلمته عن "التقاء الجامعة مع الياس الرحباني على دروب رحلتها التفتيشية المتواصلة عن الجودة الملائمة لهويتها". وقال في هذا المعرض: "هي جامعة تحضن القيم والتراث والإبداع. وهو رجل ذو قيم، محافظ على التراث ومتألق في الإبداع. هي جامعة اصطبغت بها الموسيقى بشكل مميز، فاشتهرت بكلية الموسيقى فيها وبجوقتها. وهو في الموسيقى حيوي، خلاق وفنان أصيل، وفي الموسيقى اصطبغ فلم يعد بدونها ولا هي بدونه". ثم عدد مناقب الياس الرحباني الذي تكرمه الجامعة على مكانته فيها ومكانته في لبنان واصفاً إياه بـ"الرجل المؤمن بلبنان، المبدع والخلاق، الفرِح المحبّ للحياة، الذي يزرع البسمة أينما حل. صاحب الفكاهة الحلوة والنقد اللاذع المقبول لأنه صادر عن قلبٍ لبنانيٍّ طيّبٍ، متخطي الصعاب من خلال مساهمة فعالة في نهضة لبنان عبر الفن والموسيقى".

واختتم الحفل المكرّم الياس الرحباني بكلمة شكر فيها الحضور والمتحدثين وخصّ بالذكر الأب الدكتور هادي محفوظ والأب البروفسور لويس الحاج وشكر الجامعة واصفاً إياها بـ"الواحة العائمة فوق بحيرات الإنسانية، والتي تمسح غبار الوقت عن شعاع الفكر لكي يضيء طرقات الأجيال الآتية".

وقد تخلل برنامج التكريم عرض فيلم وثائقي خاص بالمناسبة عن الياس الرحباني وإبداعاته الموسيقية الفريدة.

يذكر بأن الفنان الكبير الياس الرحباني، طال عمره، شقيق الأخوين الراحلين عاصي ومنصور الرحباني، من مواليد عام 1938 ويحمل منذ عام 2000 شهادتي دكتوراه فخريَّتين أخريين نال أولاهما من جامعة بارينغتون (واشنطن) والثانية من جامعة استوريا الأميركية (اسبانيا). وخلال مسيرته الحافلة بالإبداع والعطاء لنصف قرن ألّف المقطوعات الموسيقية والمقدّمات وألحان الأغاني والأناشيد الرسمية والوطنية والخاصة باللغات العربية والفرنسية والإنجليزية والإيطالية لعشرات من أبرز المغنيات والمغنين، وموسيقا الأفلام الطويلة والقصيرة والوثائقية والمسلسلات التلفزيونية والدعائية والمهرجانات، من الأنماط المختلفة شرقيّها وغربيّها وطوّر في قوام الأوركسترا وأبدع في مزج الآلات وتطويعها لخدمة الإبداع الموسيقي بمرونة خلاقة كان فيها المؤلف والمايسترو والضابط والعازف وكاتب كلمات الأغاني، وقد ملأت ألحانه التي بلغت أو تجاوزت الثمانية آلاف رفوف المكتبات الموسيقية العربية والعالمية في الجامعات والمعاهد وفي المسارح والصالات وعبر الشاشات الصغيرة وقد عرفه عشاق الموسيقا اللبنانية والشرقية في البلدان العربية وفي بلدان الانتشار مؤلفاً موسيقياً مبدعاً زاوج بمهارة بين موسيقا لبنان والموسيقا الغربية وأخرج لعشاق موسيقاه أجمل المقطوعات الأوركسترالية مسجلاً أرقاماً قياسية في الإنتاج حمل بفضلها عدداً كبيراً من الأوسمة ومنح جوائز تكريمية عديدة من مختلف بلدان العالم، كما فازت بعض مقطوعاته أو أغانٍ لحّنها بجوائز في مسابقات ومهرجانات عديدة. وقد عاصر الفنان الياس الرحباني أخويه الراحلين عاصي ومنصور واشترك معهما في بعض الأعمال المسرحية الغنائية كما لحّن أغاني لطيفة لعدد كبير من الفنانين والفنانات من قائمة المعنيين في التراث الرحباني العريق.

ولا تخفى على أحد إطلالة المربي الأستاذ الياس الرحباني اللطيفة على جمهور الفن في برامج عديدة ومنا البرنامج الخاص بانتقاء وتطوير المرشحات والمرشحين من الشبيبة لاختيار طريق فن الغناء عبر سلسلة من المراحل الاختبارية – سوبر ستار الذي ترعاه قناة المستقبل اللبنانية.

ومما يعرفه المهتمون بإبداعات الياس الرحباني كتابته الشعر والخواطر باللغتين العربية والفرنسية. وسيصدر له قريباً ديوان من ثمانين قصيدة باللغة الفرنسية يحمل العنوان "أغنيات حبّ". وفي مشروعه أيضاً كتابان واحدٌ بالفرنسية يضم خواطر وتأملات كتبها يحمل العنوان "نافذة القمر" وآخر بالعربية يمثل رؤيته وأفكاره وسيعنونه "عالم الياس الرحباني".

 

جماليا، قراءً وكتّاباً وأسرةَ تحرير، إذ تذكر بخشوع ذكرى الراحل الكبير عاصي الرحباني في الثاني والعشرين من شهر حزيران، تهنّىء الأستاذ الياس بعيد الموسيقا الذي توّج ألفه تكريم جامعة الكسليك العريقة من يستحق التكريم وتتمنى له طول العمر والسعادة والمزيد من القدرة على الحضور على رأس عالم الفن الراقي في لبنان..

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.