3

:: فـي مـديـح الحب والحبيـبة ::

   
 

التاريخ : 25/01/2010

الكاتب : هنري زغيب   عدد القراءات : 3941

 


 

فـي مـديـح الحب والحبيـبة

هنري زغيب

 

 

هذه الرسالة العاشقة الى حبيبتي

 

خلال صدور هذه الثلاثية (الجزء الأول: "في مديح الحب"، والجزءان التاليان "في مديح الحبيبة") نهار السبت على ثلاثة أسابيع متتالية ضمن مقالي الأسبوعي "أزرار" (ثلاثة أجزاء: 630-631-632) في جريدة "النهار" اللبنانية، وَتوَازياً في "جماليا"، كانت تتوالى عليَّ الردود (شخصياً، أو هاتفياً، أو بريداً إلكترونياً، وكذلك على صفحات "جماليا") من قرّاء أَخَذَتْهُم، مشكورين، هذه الثلاثيةُ بِما بَلَغَتْهُ من تَسَامٍ في كلامٍ على الحب بلغ حدود الصوفية الخالصة، ومن كلامٍ على الحبيبة بلغ حدود "اللامعقول أن تكون هذه المرأة الكاملة موجودة".

وأثار بعض الأصدقاء نقطة قطْع النَفَس في إيقاف النص عند حد معيَّن ليتواصل في الأسبوع الثاني ثم الثالث، ما أفسد انسياب النص بتقطيعه الثلاثي، بينما هو، في الأصل، رسالةٌ واحدةٌ ذاتُ نَفَسٍ واحدٍ متواصلٍ تَحلو قراءتُها نَفَساً واحداً متواصلاً.

لذلك،

ومع الشكر والتحية لكل من اتّصل أو كَتَب أو علّق،

أُعيدُ جَمْعَ هذه الثلاثية في نصٍ واحدٍ ذي نَفَسٍ متواصل.

هنري زغيب

 

في مديح الحب والحبيبة

 

في السائد أنّ الموت نقيضُ الحياة وأنّ الحياة مهدّدة بانتهائها في الموت. قد يصُحّ هذا القول في الحدث "البيولوجي" الذي هو الولادة/الموت، أي تكوين النبض في الجسد/انطفاء النبض في الجسد. لكن قوةً عظمى تغاير خُلُوداً هذه المعادلة. إنها قوّة الحب. وبِهذا المعنى (وهو الأهمّ) الموتُ ليس نقيضَ الحياة. الموت نقيضُ الحُبّ. والحياة ليست نقيضَ الموت. نقيضُ الموت هو الحب. الموت غيابٌ دائم بعد الحياة. الحب حضورٌ دائم حتى بعد الموت. الحياة لا تغلب الموت. الموت أقوى منها. الحب يغلب الموت. الحب أقوى من الموت. الموت على الأرض هو الحياة بلا حُبّ. الموت ليس غياب الحياة. الموت هو غياب الحبّ.

إذاً: الحياة ليست نقيض الموت بل نقيض اللاّحب. الحياةُ بدون حب: موت. الحياة الحقيقية هي حالة الحب. والموت ليس غيابَ هذه "الحياة" بل غياب هذه "الحالة". غياب حالة الحب هو الموت في قلب الحياة. هو الموت في الحياة. هو الحياة في طعم الموت. حالة الحب حياةٌ في الحياة، وحياةٌ حتى في الموت. وحياةٌ بعد الموت.

حالة الحب هي الحياة الحقيقية. بدون هذه "الحياة الحقيقية"، الإنسان يعيش لكنه لا يحيا. يعيش حيوانياً ونباتياً. كأَيّ كائنٍ حيٍّ على الأرض، كأيِّ حيوانٍ يعيش، كأيّ نباتٍ يعيش. لكنه لا يحيا. أن نحيا ليس أن نعيش وحسب. أن نحيا يعني أن نُحبّ.

أن "نعيش حياتنا" يعني أن نتنفّس ونُمارس وظائفنا البيولوجية.

أن "نَحيا حياتنا" يعني أن نُحسّ ونَشعر ونَسعد ونَغتبط ونَذوق جمال الحياة وسعادَتَها وفرحَها الكثير.

أن "نَحيا حياتنا" يعني أن نُحِبّ. وأن نُحبّ لا يعني أن نتصوّر أو نتوهَّم أيَّ حبٍ كان.

أن نُحبّ لا يعني أن نعرف المحبة، محبة الآخرين، محبة كل الناس. المحبة للمحبة. المحبة التي لا هوية فرديةً أو شخصيةً لها.

أن نُحبّ يعني أن نعرف الحب الكبير. الحب الوحيد. حب الآخَر الواحد الوحيد الذي لا إشراك معه.

أن نُحبّ يعني أن نتكرّس لشخص واحد. واحد واحد ولا شريك له. أن ننصرف إليه. أن نعطيه حياتنا، كلّ حياتنا، كلّ تفكيرنا، كلّ عواطفنا، كلّ أعصابنا، كلّ أفعالنا الصالحة، كلّ أعمالنا الخيِّرة، أن ندين له بكل خيرٍ في حياتنا، وأن نعترف له بذلك، وأن نقول له ذلك، ونكرر له ذلك، وأن نردّ إليه، باستمرارٍ، فضلَه علينا وإشراقةَ الفرح البكر التي أعطاناها.

*

الحبّ الحقيقي ليس العلاقة (رجل/امرأة)، ولا الرومانسية المراهِقة، ولا الاتصال بالآخَر لكسر الوحدة الفردية، ولا الرغبة الجنسية التي (مقنَّعةً أو حاسرةً) تشُدُّ عادةً رجلاً الى امرأة. الحب الحقيقيّ هو الحدث الاستثنائي الذي لا يأتي في العمر سوى مرة واحدة وحيدة. هو الحب بالمعنى الأسمى، الأرقى، الأنقى، الأبقى، الأكمَل. الحب الذي هو الكمال في الذات والاكتمال في الآخر. هو الاتحاد بالعناصر. بالينبوع الأول. بالأصل. الاتحاد بالكون الواسع. بالكون الشمولي. بالكوسموس. يصبح الآخر هو الكوسموس.

وهذا هو القدَر بالذّات. هذا هو الحب الذي يتّخذ حجم القدَر. الإنسان يبدأ علاقةً ويُنهي علاقة. يبدأ زواجاً ويُنهي زواجاً. يبدأ صداقةً ويُنهي صداقة. لكنه لا يبدأ قدَراً وينهيه. القدَر هو الذي يبدأ في الإنسان وليس في استطاعة الإنسان، ساعة يريد وكيفما يريد، أن يُنهي هو هذا القدَر. القدَر لا يَنتهي. لا يُقَاوَم. ليس في يدنا أن نَبدأه ولا أن نُنهيه. هو الذي يبدأُ فينا، يأتينا من قوة خارجة عنا، يَدخُلنا فيصبح قوةً فينا ولا يعود يخرج منا ولا يعود يُخرجنا منه. ليس في الأرض قوة خارجة عنا (من آخرين، من شخص ثالث، من ظرف، من مناسبة، من وضع، من حالة، ...) تستطيع أن تُنهي هذا القدَر. حتى نحن، لا نستطيع أن نُنهي هذا القدَر. نحسب أننا نستطيع. نتباعد، نحرَد، نغضب، ننفعل، ننفصل، لكن القدَر (قدَر الحُب) باق فينا ويعود حُكماً فيجمعُنا.

وحين تحلّ علينا نعمة "هذا الحب" بالذات، من "تلك الحبيبة" بالذات، نكون انتصرنا نهائياً على الموت.

*

من نعمة "هذا الحب" بالذات، نأتي الى نعمة "تلك الحبيبة" بالذات، "هي" التي لا يكون الحُب إلا بِـها ومنها ومعها وفيها وإليها تكريساً نهائياً.

ذلك أنّ الحبّ الحقيقيّ ليسَ أنت ولا يُمكن أن تكون، بل هو "هي"، لا يكون بدونها ولا يعرف إلاّها. المرأة التي تكتب لها شِعر الغزل ليست "هي". إنها امرأة من وهْم أو خيال أو بعض واقع أو بعض حجة أو بعض خوف من فراغ أو بعض خشية أن يقال إن العمر مـرّ ولا حبيبة. لكن امرأة الغزل هي امرأة، لا الحبيبة التي هي "هي" الوحدها وحدها وحدها شعلةُ الحب الحقيقية.

"هي": هي التي (في مناسبة، في مصادفة، في لقاء،...) تتعرّف إليها امرأة عاديةً كأية امرأة أخرى لها شكلٌ واسمٌ وحجم، ثم تتحوّل حضوراً هيولانِيّاً عظيماً بدون شكلٍ ولا اسمٍ ولا حجم. هكذا تروح تراها، هكذا تعيها، هكذا تُحبُّها وتتكرّس لها بقية حياتك في انخطافية يومية واعيةٍ ولاواعيةٍ معاً. هكذا تتعلّق بها في جنونٍ غير عاديّ.

"هي": هي التي تُوَعّي فيك الحنين الى الرحم الأُولى، رحم الأُم، رحم الطبيعة، رحم الأرض، رحم القصيدة، رحم النبعة الأُولى. تجيئك هي النبعةَ الأُولى التي لا "تذهبُ" إليها بل "تعودُ" إليها. النبعةُ الأُولى هي العودة الى العناصر الأُولى، هي البداية منذ تلك العناصر، فتعرف معها الحبّ الحقيقي. تعرف تلك النبعة الأُولى. تلك العناصر الأولى. وتبدأ حياتك من جديد ولو كنتَ في المتقادم أو في الخريف من العمر فيتحوّل معها عمرُك ربيعاً يومياً مستداماً لا الى انتهاء.

"هي": هي التي تعرف معها التَّوق الى الكمال لأنها تجسّد لك صورة هذا الكمال. الإنسان يبحث دوماً عن الكمال؟ صحيح. أنت تجده فيها فتصبح "هي" الكائن الأسمى، الأعلى، الأدنى من صورة الله/الكمال. تصبح "هي" كَمَالَكَ. تكتمل أنت بها. تتّحد بها. تتّحد بذاتك. تتّحد بكما. إنه الاتحاد/التوحُّد بالحب الواحد الوحيد الذي لا يأتي سوى مرة واحدة في العمر.

هذا هو القدَر بالذّات. هذا هو الحب الذي يتّخذ حجم القدَر ولا تستطيع قوّة في الأرض أن تُنهيه مهما تعاظمَت هذه القوة ومهما بطشَت ومهما ظَهَرت أنها أقوى منكما، ومهما وَضعَت لكما قُيوداً آخرينية أو اجتماعية. يصبح حبُّكُما هو قدرَكُما الواحد. القدَر الذي يُغيّر المصير. حبُّكُما يغيِّر مصيركما معاً، تماماً مثلما تكون "هي" غيّرت مصيرك.

*

عند بلوغك هذه النعمة، تكون بين الناس مغلَّفاً بِـهدوئك لكنّ في داخلك بُركاناً من الحب منها وإليها. تكون بين الناس مقنَّعاً بِالعادي من السلوك لكنّ في كيانك جنوناً بها غيرَ عاديّ. تكون بين الناس طبيعياً لكنك لوحدك تكون في أقصى حالات الجنون و"هي" تَضُجّ في أعصابك وكيانك وتفكيرك. ومن حُسْن حظك أنّ الناس لا يقرأون تفكيرك بها، ولا يرَون جنونك بها، ولا يسمعون ولَعك بها، لكنك بينك وبينك تكون في أشدّ حالات الولَه إليها والولَع والشغَف والعشْق الأكبر. وهذه هي "الحالة الثانية" التي تعيشها أنت 24 ساعة في نهارك وليلك. تصبح "هي" حالتك الثانية التي تعرفها أنتَ بك، وتعرفها "هي" بك ولا يراها الناس.

وأجمل الأجمل أنك، ببلوغك هذا القدْر من الولع، لا تعود تخاف على هذا القدَر العظيم الذي هو حبُّكما. لن يعود يؤثّر فيه الآخرون. وواهمٌ بعدها من يظنُّ أنه قادر على الفصل بينكما مهما باعدت بينكما ظروف الحياة "الآخرينية" أو "الاجتماعية". ذلك أنكما تكونان، في حبّكما الكبير، تعيشان معاً في شرنقةٍ شفّافةٍ سِرّيَّةٍ خَفِيَّةٍ، كأنْ وُلدْتُما معاً في هذه الشرنقة، وَتَتَوْأَمْتُما معاً فلا تفصل بينكما ظروف ولا صعوبات.

الى هذا الحدّ تتّحدان من الداخل الى الداخل، من داخلك الى داخلها، تَتَتَوْأمَان في الشرنقة ولا قوة في الدنيا تَعُود تفرّق بينكما ولو باعد بينكما الخارج الى حين (مهما طال هذا الحين الآخريني).

الى هذا الحدّ تؤْمِن أنتَ بك، وتؤْمِن بها، وتؤمن بـحُبِّكما. إلى هذا الحدّ تكون "هي" هي حياتك.

*

كيف تعرفُها أنها "هي"؟ كيف يكتمل يقينُك أنها فعلاً "هي" المنتظَرة.

بشعورِكَ العميق الصادق أنّ حبَّكما بات مصيرك وقدَرَك وكلّ حياتك، لأنكَ... مَسَّكَ حُبُّها.

حُبُّها الذي جاء يَلِدُك من جديدٍ وأنت في متقادم العمر. حُبُّها يكون غَيَّرَك وكنتَ أنت تُغَيِّر السوى، وعَلّمَكَ وكنتَ تُعَلِّم السوى، وحَرَّرَك من قيودكَ وكنتَ سجينَ القيود بين أوهامكَ ويوتوپِّـيَّاتك. حُبُّها الذي يكون أَبْكاكَ وكنتَ تُبْكي السوى، وعَذَّبَكَ (من خوفكَ أن تَخْسَرَها) وكنتَ تُعَذِّبُ السّوى (ولم تكن تَخاف أن تَخسَر هذا السوى). حُبُّها الذي يكون أَنْضَجَكَ وكنتَ تَحسبُ أنكَ ناضج، وأَلْغى منكَ كلّ سوى وكنتَ قبلها مَلْغِياً بالسوى. حُبُّها الذي عَوَّدكَ أنّ وقتاً ضئيلاً معها يعوِّضُك عن كثيرِ عُمْرٍ قبلها، ولم يكن العمرُ كلُّه يكفيكَ لتُعَوِّض عن صحرائك، لذا ترضى منها بالقليل كثيراً يأتيكَ وتغتبط به ولو ضئيلاً، فالقليلُ منها ومعها أغنى من الكثير بدونها، هي التي يُفَرْدِسُكَ رضاها عليكَ ويُحييك، ويَهُدُّكَ زَعَلُها منك ويُميتُك.

هذا هو حُبُّها الذي يكون جاء فزَلزَلَكَ. خَضَّكَ. غَيَّرَكَ. انتفَضَكَ. نفضَ عنك أمسكَ الذي غاب الى غروب نهائي، ومنحَكَ غدكَ الذي أشرق منها "هي"، ولن يغيبَ أبداً الى غروب، فما سوى الموت الجسدي وحده يفصلكَ عنها جسدياً.

*

هذا ما يفعله بكَ حبُّها فتعرف أنها "هي" التي حبُّها جاء فضيحتكَ. كَشَفَكَ. أراكَ حقيقتك. فضح أوهامكَ وأحلامك وأمنياتك. صَفَعَك صفعةً قويةً هزَّتْك في أعماق كيانك. هـزَّ كيانكَ فاسّاقطَت عنه أيامُ الزّيْف وأحلامُ الوهم، وأراكَ كم كنتَ واهماً، موهوماً، استيهامياً. كنتَ تكذِب في أحاسيسكَ ومشاعرك وأوهامك أنك تُحب ولم تَكن تُحب. كنتَ تُوهِمُ الناسَ بأنك تُحِبّ كي تَظهر بمظهر العاشق. كنتَ واهماً، وكنتَ تَعرف - تَماماً كنتَ تَعرف - أَنك كنتَ تَكذب، وكنتَ تتواطأ مع سِرّك كي يساعدك على إيهام الناس والكذب على ذاتك. حتى جاءت "هي" فحملَت إليكَ فضيحتك. حبُّها قال لك: "انتهى زمنُ الوَهْم والكذِب، زمنُ أن تَتَوَهَّمَ وأن تُوهِم الناس. ها "هي" جاءت. وإنها زَمنُكَ الحقيقي وسِرُّك الحقيقي الذي لن يتواطأَ معكَ. وبعد اليوم لن تستطيع أن تَتَوَهَّم ولا أن تُوهِمَ أحداً. "هي" حَملَت إليكَ الحب الحقيقي. وعليك، منذ "هي"، أن تكون صادقاً في أن تَحيا هذا الحبّ، وإلاّ أكونُ غادرتُكَ لا الى رُجوع".

هكذا يجيئكَ حبُّها فينقذكَ من أوهامك ويجعلك في حقيقتك. حقيقتكَ هي حبُّكُما، ولم تعُد أيةُ قوّة في الدنيا تستطيع أن تأخذ منكَ هذه الحقيقة. لذا يتعالى حبُّكُما عن اليوميات، عن الآنيّات، عن العَوَابر، عن تفاصيل الحياة اليومية، ليكون أَعلى، أَكبر، أَسمى، أَنقى، أَرقى، أَبقى. ليكون هو القدَر الذي يَجمعُكُما والذي يدين "لها" بولادة هذا القدَر، فتشعر بالارتفاع والسموّ لِجثوّك أمامها في حالة ابتهالٍ دائم، في حالة انخطافٍ دائم، في حالة ولعٍ دائم. حبُّها يكون قدركَ الذي جَمَعَكُما معاً حتى آخر حياتكُما على هذه الأرض. وإذا كنتَ من أهل الشعر وكتبتَه فيها، يُكمِل الشِعر بعدكُما ثَمرَةَ حبّكُما الباقية الى الأبد.

*

هكذا تذوق الحب، إن حقيقياً يكون جاءك، وتُمضي به عمرك الباقي منذ جاءتك "هي" وأخذتَ تَبُوسَ عينيها الرائيَتَين اللتين تريان إليك في نُضجٍ وحكمةٍ وحنان كثير. فحنانها عِصْمتكَ في مواجهة هذه الحياة، كما حبُّها علامتكَ ومبرر حياتك.

ويكونُ أن تكونَ بين يديها في تولُّه دائم. تَعَلُّقك بها يعادل حياتك وتبقى إليه مهما صعُبَت الأيام وباعدَتْكما أو عَذَّبَتْكما.

قَدَر الحبّ الحقيقيّ أن يَشتَدَّ في الصعوبات ويقوى، ولو أدّت بِه الصعوباتُ الى أقصى العذاب. وعذابُكَ يكون معيارَك في احتمال هذا الحب، ومعيارَك في استحقاقه. وعليك أن "تفعل" كي تستحقّه، فالاستحقاق "فعل" لا "قول".

عظمتها، "هي" المنتَظَرَةُ التي تكون وصلَتْ، لا أن تُحبَّها بل أن تستحقّها كي تستحقّ إليكَ نعمة الحب.

ولا نعمةَ أكبر، في حياتك الأرضية، من أن "تستحقّ" نعمة الحبّ الحقيقي.

email@henrizoghaib.com

 

 
   
 

التعليقات : 2

.

04/10/2011

harimau.menaip@live.com

Verle

Artiecls like this make life so much simpler.


.

24/01/2010

حبيب حبيب

أنا لا أؤمن بكلام يدخل إلى القلب يكون محض خيال.

إن لم يضجّ قلبك بنعمة الحب الحقيقي ويسمو إلى رتبته، ماكان كلامك ارتقى إلى درجة التصوّف.

كقارئ لن أجدك استحضرت مشاعر أحد  لمدح حبيبة ولا قلت كلام غريب عن القلوب

كما جبران كتب مشاعره عن (الحب) لتتقطّر دستور محبّة

كتبت بقلمك مشاعر خرجت من قلب لا من خيال.

شكراً لاهتمامك ولجمعك الثلاثية فقد جاءت كالنبعة الأولى

حبيب 


 

   
 

.