3

:: قصة (الشريف) المتوحش! ::

   
 

التاريخ : 02/09/2017

الكاتب : توفيق أبو شومر   عدد القراءات : 158

 


 

شخصية الشريف المتوحش تبلغ الآن من العمر خمسا وثمانين سنةً.  ولد عام 1932م .

انتُخبَ رئيسا لشرطة مدينة، ماركوبا، ولاية أريزونا، بأمريكا.

 كان عدوا لدودا للرئيس السابق، أوباما، لأنه ليس من سلالة البيض الأمريكيين الأصليين، فهو أسود لاجئ، اتَّهمَه بتزييف شهادة ميلاده.

اسمُ هذه الشخصية، جوزيف متشل أربايو، أو باسم (الدلال)!! جوي أربايو Joe Arpaio 

 

أبرز إنجازاته! أنه كان مختصّا بمطاردة وتعذيب المهاجرين غير الشرعيين من كل الجنسيات، وبخاصة المهاجرون من إسبانيا وبلجيكا، وأمريكا اللاتينية.

هو  زعيم الاعتقالات بلا تحقيق، مع التعذيب، بدءا من عام 1993م.

أنشأ للمهاجرين سجنا خاصا في ضواحي مدينته، ماراكوبا، سجنا صحراويا، يتكون من الخيام، حيث تبلغ درجاتُ الحرارة مستوياتٍ قياسيةً (65 درجة)، ولما اشتكى السجناءُ من شدة الحرارة قال لهم:

"اشكروا ربَّكم، ففي العراق يحتمل جنودُنا المخلصون، ممن لم يرتكبوا جريمة مثلكم حرارةً أعلى من حرارة خيامكم، أغلقوا أفواهكم"!

شكَّل من السجناء مجموعات عمل شاقة، للعمل في البناء، والمصانع، حيث تعمل النساء في أعمالٍ قاسية سبع ساعاتٍ في اليوم.

أما عن طعام هؤلاء السجناء فيتكون من الخبز العَفِن، والفواكه الفاسدة، واللحوم غير الجيدة.

أسمى هذا المعسكر بالاسم النازي (معسكر التجميع)!!

خسرَ انتخابات عام 2016م وانتُخبَ بدلا منه، باول بنزون.

قرَّر خليفتُهُ إغلاق هذا السجن في إبريل 2017م.

يعيش جوي، النازي العنصري في بلد الديموقراطية، وحقوق الإنسان، في البلد الذي يُصدِّر مبادئ حقوق الإنسان للعالم كسلعة رئيسية، يعيش في أمريكا.

 هذا البلد، زعيم إمبراطورية الديموقراطية، لا يسمح بنشر الحقائق عن ديكتاتوريتة، وعنصريته، ولا ينشر إعلامُه ما يفعله عنصريوه، ولم يَبرأ من هذه الأفعال،  بل إنه يُطاردُ دول العالم لأنها لم تلتزم بالديموقراطية، ويفرض عليها عقوباتٍ متعددة الأشكال والألوان، فهو يطاردنا في فلسطين ومصر، ويحجب المعونات، لأننا لا نحترم الديموقراطية!!

لم تنتهِ قصة السفاح، جوي، فقد أصدرتْ المحاكمُ الأمريكيةُ أمرا بإغلاق سجن التعذيب العنصري في ماركوبا، بولاية أريزونا عدة مراتٍ، ولم يُنفِّذ القرار، هاجم القضاء، وشتم المحكمة.

اتهمته منظمة أمنستي لحقوق الإنسان بارتكاب (مخالفات) ضد مبادئ حقوق الإنسان.

لم يُثبِت القضاءُ الأمريكي تهمة (الوحشية، والعنصرية) المنسوبة له!!

أخيرا، وجَّهت له المحكمةُ  تهمةً مُخفَّفة: (ازدراء العدالة)!!!

أما نهاية قصة الشريف المتوحش فقد  بدأتْ، عندما كتبَ رئيس أمريكا الحالي، دونالد ترامب، في صفحته الإلكترونية (تويتر) يتحدث عن، البطل، جوي،  يوم 25-8-2017 ، يُبشِّره بقراره، العفو عنه، وتجاهل حكم المحكمة!!

"يسعدني أن أمنحكم العفو، أيها المناضل الوطني، الشريف، جوي،  فأنتَ أنقذتَ ولاية أريزونا"!!!

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.