3

:: موقف من العالم.. [3] ::

   
 

التاريخ : 15/02/2017

الكاتب : وديع العبيدي   عدد القراءات : 116

 


 

 

مكانزما الشخصية.. مكانزما الواقع..

(1) مكانزما الشخصية..

من يصيغ شخصية الفرد؟.. متى تبدأ صياغة الفرد؟..

الشخصية: تعبير يقصد به كيان الانسان الفرد. والكيان ليس الشكل والمظهر الخارجي، وانما يشمل جميع أنواع وجوانب نشاط الفرد ومعاملاته السلوكية الصادرة منه والمنعكسة من خلاله في كل موقف ولحظة، تجاه ما يواجهه ويصادفه.

فطريقة تعاطي الشخص مع أي شيء وفي أي لحظة وموقف ترسم جانبا من شخصيته وتشي/ (تكشفها)، بها للخارج. والمفترض منطقيا وجود الانسجام في كل كيان مادي اومعنوي.

وهذا يعني ان تصرفات وكلام الشخص لابد انه منسجم مع طبيعته ومبادئه. وكما يعني المرء/ المجتمع بالانسجام في الثياب او الطعام او مظاهر العمارة، فالانسجام مطلوب واساسي في مظاهر نشاط الشخصية وتفكيره وسلوكه. وبانعدام الانسجام يكون الاضطراب والانفصام والفوضى، وكلها مظاهر مرضية على صعيد نفسي او اجتماعي.

ثمة شبه اتفاق اليوم على ان تكوّن كيان الفرد يبدأ في رحم امّه، وان الجنين يشعر ويتفاعل ويستجيب لكل مشاعر وانفعالات والدته وأفعالها وكلامها وأفكارها، حيث يجري تخزين دَوالَّ ومؤشراتٍ تلك المعاملات في أرشيف الوعي/ العقل الباطن، وسوف تبقى هناك عشرات السنين – والقرون!- لتنعكس في نشاط الفرد ومنظومة استجابته النفسية والفكرية والاجتماعية عند الحاجة، وسيما في حالات الانفعال واللاوعي.

فالأم.. ليست فقط المدرسة، وانما هي البيئـة والطينة التي تتشكل منها مادة كيان الفرد جسديا ونفسيا واجتماعيا. اما نسبة نصيب الأم في تشكيل الفرد فيختلف بحسب البيئة الجغرافية والاجتماعية والظروف الخاصة. وفي العموم، لا تقل تلك النسبة عن ثلاثة أرباع كيان الفرد في الحالات العادية.

أما دور الأب/ الوالد فيتركز – عند تهيؤ الظروف له- في الجانب السوسيوثقافي، والذي يتشارك فيه مع المجتمع والبيئة. وهذا يعني عدة امور:

1-                دور الأب في كيان الطفل هو دور خارجي ومتأخر، عقب وعي الطفل بذاته.

2-                الطفل إزاء الأب، ليس مادة خام، وانما يكون قد تلقّن واكتسب خصائص أمومية وهو في المرحلة الرحمية الطويلة.

3-                تعليم الأب وتأثيره – في الغالب- يمثل ثقافة البيئة والتعليم الاجتماعي السائد، ولا يكاد يحمل/ يمثل خصائص ذاتية خاصة، - كما هو مع هيمنة الأم الفسلجية والسوسيولوجية-، لذلك تبهت صورة الأب لدى الفرد، بينما ترسخ صورة الأم واثرها مع النمو والتقدم في السن.

4-                وعي الطفل خلال تلقيه، تعليم/ تربية الأب، يكون مشخصنا بحيث يتيح له –واعيا او دون وعي- انتقاء ما يناسبه وينسجم مع طبيعة تشكيله التي سبق اكتسبها من امه. فالطفل من جهة، وتأثير الأم، عاملان في فرزنة وتصفية المقبول وغير المقبول من التأثيرات اللاحقة.

الانسان هو مولود المرأة، وليس مولود ابيه.

(الأب): ليس غير عامل مساعد في مختبر/ ماكنة الأم، ينتهي دوره الاساسي في نصف عدد الكروموسومات التي تتفاعل خصائصها الجينية، مع عدد مقابل من كروموسومات الأم، لانتاج اللوحة الاساسية لكروموسومات المولود الناتج.

وبينما تنعدم الخصائص الحسية والنفسية لصاحب النصف الاول من الكروموسومات، تدعم الأم الحاضنة خصائصها الجينية بخصائصها النفسية وقاعدة انفعالاتها وتفاعلاتها مدة تتجاوز العامين في أقلّ تقدير.

في دورة حياة النحل، ظاهرة غريبة، ناهيك عن التقسيم الاجتماعي الوظيفي لأصناف النحل. فالنحلة الولادة هي العنصر الأساس/ الملكة في ذلك العالم، اما دور النحل/ الذكر، فينتهي مع حصول التلقيح، حيث يموت الذكر وينحل، فيما تستمر الأنثى في نشاطها الإنجابي والاجتماعي والاقتصادي. ودور ذكر النحل يقتصر على تلقيح واحد ويموت. فيكون للنحلة اكثر من ذكر، واحد لكل تلقيح، يموتون جميعا، بعد تأدية دورهم، وتعيش الأنثى مدة أطول، وتسود عالم النحل.

مبدأ الانسجام في تكوين العالم والمخلوقات، لابد أن له صلة بقصة التكوين والتوليد لدى الأنواع الأخرى، بشكل أو آخر. تقول الروائية أحلام مستغانمي ان -رجالها- ينتهون مع نهايات قصصها. ومع نهاية كل قصة يموت الرجل وينتهي من الذكر/ الذاكرة، ويبتدئ رجل جديد مع قصة جديدة يموت في نهايتها، بينما تستمر الأنثى خالقة القصص والأطفال، سيدة الطبيعة.

كلنا.. رجالا ونساء.. أبناء أمّهاتنا بالدرجة الأساس، وليس هذا بإرادتنا، وانما بمحض رغبة الأم وإرادتها. وَسامَتُنا ولون بشرتنا وطبيعة مزاجنا ومستوى ذكائنا ودرجة انفتاحنا الاجتماعي ومرونتنا -اريحيتنا- النفسية، من صياغة الأم، شعرنا بها ام لم نشعر.

ورغم الواقع الثقافي المتدني لمعظم الأمهات، قياسا للمجتمع، فالفرد ينظر دائما لأمه، بأنها ذات مكانة نفسية/ اجتماعية/ فكرية جديرة وموضع تقديره العالي.

ومهما بلغ من السنين، يبقى الانسان طفلا أمام أمه، يشتاق لحضنها وصدرها، وينتابه شعور يهزّ كيانه اذا مسحت على صدغه او نبشت اصابعها في شعره. وكلما تقدم الانسان في عمره، يشتاق لأمه وتحضر عنده –الذاكرة واللاوعي- اكثر واكثر.

وما يحصل اليوم، من انقلابات سياقتصادية وسوسيوثقافية، يتناول لوحة المفاتيح النفسية والجينية الاصلية داخل كيان الشخصية، والموروثة من الأم. وعندما تتقاطع خصائص التلقين الجديد وتتصادم مع قاعدة لوحة المفاتيح الاساسية تضطرب الشخصية – في الفكر والشعور والسلوك- وينعكس ذلك على سطح المجتمع.

في حالة التصادم والخلاف، تبرز الحاجة الى (واقية نفسية) لامتصاص اثر الصدمات. هاته الواقية ذات طبيعة نفسية، ومصدر اجتماعي. وأفضل من يمثله هو  -الأم- أو -امراة- تنوب عنها وتقوم بدورها.

ولكن المرأة المعاصرة، ترفض تقديم/ تأدية هذا الدور، مما يترك شرخا في نفسية الرجل، وفراغا/ حنينا، يصفه بعض العراقيين بالغربة/ الاغتراب مع الذات، يجعله يهرب الى شيء، يخفف عنه وطأة صداع الحاجة النفسية غير المشبعة.

هنا تختلف الثقافة المصرية وعمقها الاجتماعي والنفسي ومقدرتها الطبيعية على الاحتواء والقبول. والمرأة المصرية تكسب زوجها وهي تجمع في شخصيتها وذاتها دور الزوجة والأم، وغالبا يدعوها زوجها – ماما- حتى خارج البيت.

بينما يجمع الزوج بين دورّي الزوج والأب تجاهها، فتناديه هي الأخرى – بابا- من غير تكلف او تمثيل أو رياء. فتجد الشخصية المصرية اكثر استقرارا واتّزانا- على العموم- مقارنة بغيرها.

وهذا ينطبق عموما على عموم طبيعة وخصائص الثقافة الاجتماعية الأمازيغية – شمال افريقية-، واختلافها عن طبيعة وخصائص الثقافة الاجتماعية لمجتمعات شرق المتوسط.

(2) مكانزما الواقع..

الواقع يتم تشخيصه وتعريفه بواسطة الزمن.

ما يميز واقعا عن واقع، هو مدى علاقة الواقع بالزمن- الحياة هي حصيلة تفاعل المكان والزمان-. والزمن غير قابل للّمس او الشمّ، او إدراكه عبر منظومة الحواس. لكن إدراك الزمن يتصل بالوعي. وعي الفرد هو معيار قراءته وإدراكه للواقع، ومستوى الوعي يؤثر بالنتيجة على مستوى فهم الشخص وإدراكه للواقع -العام او الخاص-.

اذا كانت البيئة/ المكان، هي الأم الحاضنة الرحمية والأموية والرعوية؛ فأن الزمن، هو الواقع التكميلي المتصل بسابقه. وبينما يكون تواصل الفرد مع امه من خلال – اللاوعي/ الوعي الباطن-، فلا مناص له من امتلاك الوعي للتعامل والاتصال بالواقع الاجتماعي.

وظيفة الوعي تحقيق ثلاث نقلات..

اولا: انفصال الشخصية من تبعية الحاضنة الأموية، وامتلاك خصوصية ذاتية.

ثانيا: الانفتاح على الواقع المحيط واستيعاب آلية حركة الأشياء.

ثالثا: إنجاز عمليات الاكتشاف والإدراك والتعلم، والتعامل معها عبر منظور ذاتي يميز بين المناسب له وغير المناسب، ويحميه من الوقوع في تبعية جديدة!.

ولا بد –لأجل هذا- من بلورة وتشذيب وتثقيف مستوى ونوعية وعيه، لتحقيق افضل إدراك وفهم لمكانزمات واقعه.

عندما تستمر الأم في حياة الفرد، تبقى هي الدالّة والبوصلة التي تقوده في قراءته واتصاله المحدود بالواقع. أعرف غير شخص في الغرب ممن استمر يعيش في كنف والدته حتى سن متقدمة. وهؤلاء لا يتزوّجون. الشخصيات الأموية، المتعلقة تعلقا مرضيا بشخصية الأم، لا يتقبّل امرأة اخرى، ولا يستطيع – نفسيا- الارتباط الزوجي/ الجنسي بامرأة. وعندما توفيت ام أحدهم، لم يحتمل صدمة فقدانها من وجوده. ولم يستطع الاستمرار في البقاء في البيت الذي كانت فيه، بل في البيت عموما، وتحول الى حياة التشرّد والتسكّع وغرابة الأطوار.

المرأة غالبا تنفر – وتسخر- من علاقة الرجل بأمّه، وتتعرّض له بالإهانة والتقريع، رغم انها – هي نفسها- تبرر علاقتها بأمها، ولكنها تحرمها على الآخر. هذه المرأة المتمرّدة، مشوّهة- اجتماعيا ونفسيا، بحكم التربية والتلقين وقصور وعيها الذاتي. فكل فرد مسؤول عن نفسه أولا وأخيرا. وكل فرد يفترض به ان يكون إيجابيا وبنّاء في المجتمع.

الأم نفسها، مسؤولة عن تعلق ابنها به.

وهي -غالبا- امرأة بلا زوج، لسبب او غيره. وعندما تعاني (الأم) من تشوّه تربوي، فأنها ترفض ان تكون زوجة، وتعوّض حاجتها للزوج بالابن الذي تجعله يشاركها فراشها وسريرها. أي – تورثه عقدتها-!.

كثير من الزيجات والتجارب العائلية انهارت واضطربت بسبب علاقة الزوج بأمّه/ أهله – تأخذ الاخت دور الأم احيانا-. والاحتمال المقابل شائع ايضا، أي تعلق الزوجة بأمّها وأهلها وتفضيلهم على زوجها. وكلها أمراض اجتماعية ونفسية وثقافة مشوهة محكومة بالأنانية والجهل والعدوانية الاجتماعية.

المؤسف، ان علم النفس الحديث – بمنظوره الرأسمالي- يعتبرها ظواهر اجتماعية عادية ومشروعة، ولا يجوز اعتراضها وانتقادها، كما هو الشذوذ الجنسي والزواج المثلي، سبيلا للعودة الى تقاليد روما القديمة.

الفرد، مسؤول عن نفسه، كما هو –امام القانون-.

وهو مسؤول عن وعيه وتنوّع مصادر تعليمه وتثقيفه. وعندما يسجن نفسه في دائرة أمه ومكتبة أمه وعائلته وينغلق إزاء الخارج/ المجتمع المتنوع، في حالة تشبه الغيتوات اليهودية القديمة، فهو المسؤولة عن تنمية جراثيم التشوه والاتصال الأمومي فوق العادي.

الأم، من هذا المنظور او غيره، ارتبطت ميثولوجيا بالألوهة. والديانات عموما في أصولها وأنظمتها وتشاريعها هي أموية الطابع والتفاصيل. بل ان العنف الضمني في منظومة الدين مصدره المرأة/ الأم وليس الرجل، الذي ينسب له العنف عادة، وهو ضحية مزدوجة للأم/ المرأة.

لذلك لا يطيق الرجل سماع شيء عن أمّه. أولا لانه لا يريد ان يشاركه احد فيها – سلبا او ايجابا-. وثانيا لانها تتخذ في لاوعيه مرتبة قدسية، لا تقبل النيل منها. ولعلنا نتوقف عن قصة مقتل الشاعر ابي الطيب المتنبي من قبل شخص، تربّص به، لاعتقاده ان المتنبي سبق ان نال من أمّه في شعره.

واذا حاول شخص إيذاء غيره فانه يشتمه في أمّه، وعند النكاية يشككه في – شرفه-. وكلها من اثار التشوه والتخلف وتربية الغيتوات المنخفضة. وقاموس الشتائم في أصله، يتجه للأم والمؤنث في حياة الفرد، ويتركز كذلك في المجال الجنسي المسؤول عن الإنجاب والية الخليقة.

وظيفة الوعي هو الخروج من المحدود ونظام التبعية والتلقين، للعالم الأوسع والتنوع والانفتاح والتمعّن في جماليات الوجود والافكار وتطوير الاجتماع الانساني.

الوعي ضد الغريزة، الوعي هو العتق، والغريزة دأبها التبعية والتعلق والعبودية الى درجة المسخ. ومعظم منظومة الغريزة، ترتبط بالأم/ المرأة، - الجنس/ الطعام/ السكن/ الأمن/ المعاشرة والاجتماع-.

المسؤول عن الوعي والعتق والانفتاح والتعلم هو الشخص نفسه، رجلا او امرأة. وعلى قدر انطلاقه ووعيه، او ركوسه ودجانته، تتحدد ملامح شخصيته ومقدار تشوهاتها، وبالتالي انعكاس ادائه على الحراك الاجتماعي والاقتصادي والسياسي لمرحلته وواقعه.

وقد لعبت المنظومة الرأسمالية على هذا الوتر الحساس في تشكيل الفرد. واقع علاقته بالأم وحاضنة العائلة. وللاسف، كما في الموقف من بنود لائحة حقوق الانسان، فإن حركة تحرير المرأة – وهو جزء من مشروع التنوير- تعرض لسوء الاستخدام من قبل الرأسمالية.

وذلك عبر التطرف والمبالغة في رفع قيم الفردية والتحرر الفردي/ التمرد الاجتماعي، على حساب دور الزوج/ الأب فاقد السيادة في العائلة بحسب الدساتير الغربية.

وبينما يطالب النظام الرأسمالي الأفراد بالخضوع لربّ العمل وقوانين العمل وطاعة النظام الاقتصادي والنظام السياسي والنظام الأمني، فأنه اطلق العنان ورفع السقوف في مفهوم العائلة ، وجعله لعبة بيد المرأة، وعلى شفا من حفرة شكاوي البوليس.

العائلة اساس المجتمع. والعائلة الراسخة والكاملة والقوية تنتج مجتمعا راسخا متكاملا وقويا. لكن المجتمع الراسخ القوي البنيان والتماسك الداخلي، سيكون سيدا لنفسه، ويكون بامكانه الاعتراض والتحدي ومواجهة أرباب العمل والسلطة السياسية، مما يحد من حريتها وصلاحياتها.

فكان لابد من تقويض مؤسسة العائلة وتفريغ الكيان الاجتماعي للفرد، فلا يكون له ملجأ غير العمل وربّ العمل، الذي من خلاله يحصل على المال وبالمال يستطيع تأمين بعض جوانب حياته.

وأذكر، ان احد العمال كان يمتدح النظام الرأسمالي واصحاب المعامل بشكل مبالغ فيه، قائلا، انهم يوفرون لنا العمل الذي نستطيع ان نعيش به ونتجنب البطالة. المجتمع الاوربي جرى بناؤه على أساس العمل، ووفق منظور رأسمالي – غير اشتراكي-، بكل ما يعنيه من تقديس للمال والربح والعمل والاستثمار وجعلها فوق كل شيء، بما فيها الانسان والروابط الاجتماعية والأخلاق والمشاعر.

الرأسمالية اليوم على شفا النهاية.

الرأسمالية باعتبارها صفة وسمة لمجتمع اوربا الغربية على شفا الانهيار. وهو المسؤول والمنظر لانهيار المجتمع، لانتاج امبراطورية عبيد، هم وقود العمل، بدل المجتمع الانساني المتماسك.

نظام العائلة وروابطها في أسوأ أوضاعه. ظاهرة "السنغل مام" هي الاكثر سيادة اليوم، والاكثر قبولا ودعما من قبل الحكومة. والزيجات المثلية في انتشار. بل ان ثمة ظاهرة، قد يكون تشخيصها مبكرا الان، وهي ان جماعات كثيرة من النساء، بما فيهم طالبات المدارس الثانوية، يرتبطن بعلاقات نسائية، ولا يسمحن باقتراب الذكور منهن.

ولابد ان هذا الوضع سيدفع لإنشاء جزر رجالية ذكورية لا تسمح للنساء بتخللها. بل ان نساء العرب، والأجانب عامة، تعلّقن بالظاهرة الجديدة، وهي في نمو، سواء في جانب علماني، ثقافي، او ديني. حيث تجد تجمعات نسوية في كل قطاع، وهي تجمعات صغيرة.

وفي الاسبوع الفائت، نشرت وسائل الاعلام عن أثر ظاهرة "السنغل مام" الى المجتمع المصري، كما لو انها ظاهرة حضارية، في وقت تتفاقم فيه أزمات العنوسة والقيم الاجتماعية والمشاكل الاقتصادية، بشكل يهيّئ لإعلان الانهيار التام والعام للمجتمع، بدأ بالغرب، وعلى إثره الشرق، المقلد.

مشروع الرئيس الأمريكي الجديد -دونالد جون ترامب- هو بناء امريكا من الداخل : بناء امريكا قوية.

يختلف منظور ترامب عن سابقيه الذين اهتموا ببناء قوة عسكرية على اساس مجتمع مهلهل. فالسياسي الوطني والفهيم هو من يهتم ببناء بلده ومجتمعه من الداخل. وربما كان لبوتين والسيسي نفس الرؤية أو ما يقاربها. عسى ان تكون هاته سمة العصر الجديد.

هل تنتقل الرأسمالية الى مرحلة جديدة، أقل وحشية. ام يظهر نظام جديد بعد سقوط كل من الاشتراكية والرأسمالية!!..

!

 

موقف من العالم.. [2]

وديع العبيدي

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.