3

:: عندما نُصعِّبُ الحياة على بعضنا ::

   
 

التاريخ : 08/02/2017

الكاتب : فاطمة المزروعي   عدد القراءات : 173

 


 

 

يُخيّل لي في بعض الأوقات أننا نتعمّد إيذاء بعضنا البعض، ونتعمّد أن تكون سلوكياتنا مؤذية تجاه حتى أقرب الناس لنا، ودون مبرر، وأفكر في بعض الأوقات بأننا نجلب لأنفسنا التوتر والغضب غير المبرر، أو غير المدروس وليس له سببٌ قويّ يدفع به ليكون بمثل هذه الهالة من الانفجار.

ببساطة، أعتقد أننا نحن من نسبّب الصداع لبعضنا البعض بعدم المبالاة في بعض الأوقات، وفي أوقات بممارستنا لأفعال وأعمال غير مقبولة وغير متوقّعة تجاه الآخرين.

إذا أمعنتَ التفكير في كل مشكلة تقع في بيئة العمل على سبيل المثال، ستجد أنها ساذجة ومتواضعة ولا تتحمّل كل هذه الهالة من التهويل والتضخيم، لكننا نفعل هذا وندخل في توترات متزايدة تستمرّ يومين أو قد تمتدّ طوال أسبوع عمل، يجهل هؤلاء أنهم يستنفذون من صحتهم الكثير دون طائل أو نتيجة.

تحدثني إحدى الصديقات وهي قيادية ترأس عدداً لا بأس به من الموظفين والموظفات، تقول: لا يستهلك الوقت والجهد إلا قضايا وموضوعات هامشية بسيطة فعلاً، والمشكلة أنها تستنزف الجهد وتأخذ من وقت العمل الكثير، تضيف أنها تشعر بأنها تحولت لمُصلحة اجتماعية لحلّ مشاكل الموظفين بين بعضهم البعض، وأن هذه الخلافات تظهر في البعض من الأوقات وكأنها خلاف مجموعة من الأطفال لا أكثر.

تفتقد هذه الصديقة للخلافات التي تظهر نتيجة للعمل المباشر، أو للخلافات في تطوير مشروع أو تقديم مبادرة. ببساطة زملاء العمل تفرّغوا لبعضهم البعض ليصعبوا الحياة على بعضهم البعض، والنتيجة أنهم في نهاية المطاف جميعهم غير مؤهّلين وغير منتجين وسيخسرون.

 

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.