3

:: أطفال مخيم دوميز ::

   
 

التاريخ : 20/11/2016

الكاتب : مصطفى محمد غريب   عدد القراءات : 292

 


 أطفال مخيم دوميز

 

 

يأتون صغاراً

للساحة الشتوية

الطين المطري

الريح البرد الجاف

يركض بعضٌ منهمْ في تكنيك ميكانيكي

 يمرح بعضٌ آخرْ

يضحك قسماً في هرجٍ من دبكات

وعلى صوت الطبل الخاوي

يقفز من جاء أخيراً للساحة الشتوية..

قسمٌ اصغر تظهر في أعينهم دمعاتْ

كعصافير الدوري البنية

يلتقط البعض كراتٍ من خبزٍ يابس

بمناقير الجوع الملوية

أيتاماً كانوا،

أو فقدوا مَن كان الحامي في الأزمات

أو مِن حرب طوائف ملغومة

وحزانى كانوا

رغم الفرح الظاهر موجات

كان الدمع زجاجاً للرؤيا

في كل الأقسام

رغم مظاهر شكليةْ

ذكرى الوطن الجاهض من أحزان

بمشاعل دينية

ذكرى وطن بُعثر خلف القمصان

ببالوناتٍ وطنية..

وبحرب الألوان المجنونة

كانوا هم أطفالاً عُزَّل

جاؤوا للساحة الشتوية

بكراتٍ من خبزٍ يابس

وبحلم الماء الجاثم في الخزانات

أطفالاً هربوا من عصرٍ موجوعٍ عابس

لجنائن مبنية

من خيماتٍ أممية!!

* دوميز: مخيم للنازحين واللاجئين في كردستان العراق

2016

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.