3

:: الرثاء الذاتي 1 ::

   
 

التاريخ : 07/08/2016

الكاتب : فاطمة المزروعي   عدد القراءات : 502

 


 

 

التفاؤل هو الأمل بإمكانية تحقيق نتائج إيجابية، على الرغم من أي عقبات قد تعترض طريقنا، وكل ما يتطلبه التفاؤل هو الشجاعة في مواجهة الحياة. ويعتبر التفاؤل أحد الأسلحة المهمة، إذا أردنا النجاح وتجنُّب الطرق المسدودة بالاستسلام والسلبية، وهذا لا يعني عدم الواقعية، ولا يعني إنكار وجود عوائق، ولكنه يعني توقُّع التغلُّب عليها.

الإنسان المتشائم لن يحاول تجربة أي شيء جديد، كما أنه يضع أمامه عقبات يصورها له خياله حتى لا يستطيع رؤية هدفه أبداً، والتشاؤم يخلق روح الانهزامية ويتحقق إذا آمنا به، كما أن التفاؤل يخلق الحماس ويتحقق أيضاً إذا آمنّا وتيقنّا به. 

وبهذه الوتيرة نفسها، إذا تحدثنا عن العلاقة بالآخرين فالبكاء وسكب الدموع لن يجدي نفعاً، ببساطة هي تُغرق الإنسان في الإشفاق على نفسه، والمطلوب هو أن يعالج المرء جراحه، بين الآونة والأخرى، وينهض ويواجه أولاً نفسه بصلابة ويتعامل مع محيطه والأحداث بإيجابية وصبر وتفاؤل.

الشفقة على الذات أو الرثاء الذاتي، يمكن أن يتزامن مع الاكتئاب أو غيرها من الحالات النفسية، ويغذّي هذا الاكتئاب الشعور بالأسف على النفس دائماً، ومع ذلك الشفقة على الذات هي وسيلة قد تكون مفيدة، وإن كان سلبياً غالباً إلا أنها وسيلة لتهدئة ورعاية الذات كالقول: "أنا أتألّم كثيراً".

ما وصل له علماء النفس ومعالجوه باختصار شديد: أشفِقْ وتعاطَفْ مع نفسك، ولكن لا تستسلم لمشاعر الاضطهاد ولإحساسك بأنك مستهدف من الناس، أو أنك ضحية.

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.