3

:: جهل سياسي أم أجندة خارجية؟ -1 ::

   
 

التاريخ : 06/08/2016

الكاتب : فاطمة المزروعي   عدد القراءات : 538

 


 

 

في غمرة المفاوضات التي تتم في دولة الكويت الشقيقة، برعاية الأمم المتحدة، وتضم وفد الحكومة الشرعية للجمهورية اليمنية، ووفد الانقلابيين، جماعة الحوثيين والرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، وبينما الجميع منكبٌّ للبحث عن صيغ للاتفاق وإخراج البلاد من دوامة العنف والقتال، تم في صنعاء المسيطر عليها بقوة السلاح من الانقلابين الإعلان عن تأسيس مجلس سياسي لإدارة اليمن.

النية لدى الانقلابيين كانت واضحة منذ هجومهم على صنعاء، والاستيلاء على مقدّرات الدولة ومقارّها، وهي رغبة جامحة للسيطرة على البلاد وحكمها وفق العقلية المذهبية الضيقة، إلا أنهم لم يتوقّفوا عن ترديد شعارات البحث عن السلام، وأنهم يسعون لإقامة حكومة منتخبة من الشعب اليمني، لكن أفعالهم كانت دوماً غير ذلك، وما أحدثوه على أرض اليمن خيرُ دليل، لذا لم يكن مفاجئاً لنا في المنطقة مثل هذا الإعلان، بل هو تأكيد لنيّتهم الانقلابية لا أكثر.

الصدمة نتيجة لهذا الإعلان كانت واضحة من هيئة الأمم المتحدة، والكثير من دول العالم التي تريد أن يرفع الانقلابيون أيديهم عن مقدرات اليمن، وتطبيق القرارات الدولية. الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، والكثير من الدول المؤثرة في العالم عبّرت عن الاستياء.

ما يجهله البعض من الناس، أن قوات التحالف العربي قادرة على الدخول لصنعاء، وإعادة الأمور لنصابها، لكن التروّي كان بهدف منح مباحثات السلام فرصة كاملة، وأيضاً ليعرف العالم حجم الجهل السياسي للانقلابيين، وأن قرارهم بيد غيرهم!.

 

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.