3

:: الاتصال حاجة ::

   
 

التاريخ : 16/07/2016

الكاتب : فاطمة المزروعي   عدد القراءات : 553

 


 

 

تعتبر وسائل الاتصال من أقدم المخترعات والمبتكرات البشرية، والتي نبعت من الحاجة وليست الرفاهية، فالحاجة للتفاهم مع الآخرين ومعرفة ما لديهم، وجمع الأفكار وتنسيق وتخطيط المهام والأعمال، كانت بديهة وحاجة لا بد من القيام بها.

وحتى يومنا هذا يعَدُّ التواصل والاتصال، من أهم خصال التميُّز والإبداع، ويعدُّ واحداً من أفضل الأمور التي يمكن للفرد أن يستغلها استغلالاً جيداً من أجل الارتقاء في حياته نحو الأفضل.

نسمع كثيراً، ونقرأ أيضاً قصصاً عبر التاريخ وفيها لمحات عن كيفية التواصل والاتصال بطرق شتى، وكانت البداية من الإنسان البدائي، حيث لم يكن للغة أثر واضح، ولكن بسبب عقل الإنسان كان اخترع طرقٍ يستطيع بها أن يفهم غيره، فلم يتوان عن استخدام النار في التواصل، وفهم الآخر بما يريده، ويستخدم الدخان للإشارة إلى رسالة يريد إيصالها، ومدة الاشعال والمرّات المتكرّرة، وما إلى ذلك من دلالات في المعنى المراد، واستمرت عجلة التطور، حيث بدأ الإنسان بالكتابة عن طريق رسوم تعبيرية كدلالة على فكرة أراد إيصالها، لتظهر بعد ذلك الكتابة المسماريّة عند السومريين كأولى الأبجديات، ومن بعدها أتت الكتابة الهيروغليفيّة في مصر عند الفراعنة، ليظهر بذلك الاتصال وطرقه المباشرة فيما بين البشر، وكل حقبة زمنية محددة تخترع طريقة أسهل من التي قبلها.

ما أصل إليه أن الاتصال قبل أن يكون علماً، هو حاجة لنا جميعاً، فإذا أخفقت في تحقيق تواصل جيد في عملك ومنزلك ومجتمعك، فمن دون شك أخفقت في ركن أساسي ورئيس يمسُّ حياتَك برمّتها.

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.