3

:: لا مستقبل للكذب ::

   
 

التاريخ : 15/07/2016

الكاتب : فاطمة المزروعي   عدد القراءات : 920

 


 

 

من القيم الإنسانية النبيلة والتي توارثت البشرية أثرها جيلاً وراء جيل ومن حضارة إلى أخرى، قيمةُ الصّدق وقول الحق، ولا أعتقد أن بيننا من يشكك في أثر الإنسان الصادق، بل وقيمته في مجتمعه ومحيطة، فمتى انتشر عن شخص أنه لا يقول إلا الحق، وكلامه دوماً موزون ومحسوب، وأنه لا يتلفّظ إلا بالصدق، فلا يكذب ولا يماري ولا يماطل ولا يشوّه، كان محلَّ ترحيب، ومحلَّ إنصات وثقة لدينا جميعاً.
لكن يبقى السؤال، من هو الذي فعلاً يجالسنا ويعرف عنه المحافظة على مثل هذه القيمة العظيمة؟ لست من النوع السوداوي، ولا من النوع الذي ينكر الخير في الناس، ولكنني أبحث عن قيمة أخلاقية، وأحاول معرفة مستوى وجودها بيننا، في زمن ووقت تكاثرت الشائعات والأكاذيب لدرجة مخيبة ومخيفة، حتى بتنا نشاهد من يحمل ويتحدث باسم ديننا الإسلامي، يدلس على الناس ويلوي الحقائق ويزيّف الواقع، فقط ليتماشى مع ما يريده وما ترغبه جماعته من تحقيق أهداف أبعد ما تكون عن حياض الدين الحنيف.

هذه الفئات، ستجدها على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة لا وظيفة لها إلا التدليس ونشر الأكاذيب.

نحن جميعنا نعلم أن لا مستقبل للأكاذيب، وكما قال المفكر المصري الراحل الدكتور مصطفى محمود "إن حضارة الإنسان وتاريخه ومستقبله رَهْنَ كلمةِ صدقٍ، وصحيفةِ صدقٍ، وشعارِ صدقٍ، فبالحق نعيش، وليس بالخبز وحده أبداً".

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.