3

:: أصلك الحقيقي ::

   
 

التاريخ : 10/06/2016

الكاتب : فاطمة المزروعي   عدد القراءات : 855

 


 

 

ما يثبته العلم مدهش، ويثير الاستغراب أيضاً، وهو يهز الكثير من الثوابت التي نمت وتأصّلت في عقل الإنسان منذ القدم وحتى يومنا، بل هو في الحقيقة يحطّم الكثير من مسبّبات الكراهية، على سبيل المثال العنصرية، والكراهية التي تبنى على العرْق واللون، يقول لنا العلم اليوم إن جميع الحجج والبراهين التي يتم بناء التميز العرقي أو اللوني عليها، ما هي إلا تمازج بين البشر جميع البشر، لا أكثر ولا أقل، مضى العلم لدرجة عظيمة جداً ليثبت أن أعراقنا واحدة، وأننا ننتمي لنوع واحد، بمعنى أن طرْحَ من يدّعي أن العِرْق الآري متفوّق ذهنياً وجسدياً وغيرها من الصفات، ما هو إلا محض هراء وما يأتي به هي خزعبلات لا أساس لها من الصحّة، ومن يقول بأن العِرْق الأبيض أو الأحمر، متفوّق في درجة الذكاء أو الحضارة، فمقالُه أيضاً كذبة صدّقها من أطلقها، وانطلقت إلى من جاء بعده.

يستطيع العلم اليوم وباختبار سريع على حمضك النووي معرفة إلى أي فصيلة وشعب وأمة تنتمي، وقد كانت المفاجأة أن أناساً كثراً يعيشون في أوروبا وأعينهم خضراء وزرقاء وشعر رأسهم أحمر وأشقر، اكتُشِفتْ أن عروقَهم تنتمي إلى بلدان بعيدة كل البعد عن أوروبا، وآخرون يعيشون في آسيا أو أفريقيا وجدت أن أصولهم تعود إلى أوروبا الشرقية وبلدان بعيدة كل البعد عنهم.

بالنسبة لنا في عالمنا الإسلامي لم نكن نحتاج لعلم الوراثة وتحليل الـ"دي إن أيه"، لنؤمن بهذه الحقيقة، فقد قال لنا رسولنا الكريم منذ أكثر من ألف عام «لا فرق بين عربي ولا عجمي إلا بالتقوى». ولكن المشكلة كانت دوماً في تطبيقنا لهذا المنهج النبوي وفهم رسالته، وتطبيق قيم المحبّة والمساواة التي حملتها كلمات نبينا.

العلم يقول كلمته، ويدعونا لنؤمن بالمساواة التامة بين البشر كافة.

 

 

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.