3

:: انتهى المؤتمر يا دكتور ::

   
 

التاريخ : 13/05/2016

الكاتب : فاطمة المزروعي   عدد القراءات : 820

 


 

 

البعض منا قد يتبادر إليهم سؤال، أين العقول العربية؟ وهو سؤال كبير، وبالمناسبة هو قديم أيضاً، الذي يقود نحو مثل هذا التساؤل أن تلك العقول التي أبدعت وابتكرت لا تتميز بأي فضيلة أو قيمة تختلف عنا، هي عقول علمية درست وموجودة في الأقسام والجامعات والمعامل، تماماً كما هو حالنا في جميع أرجاء عالمنا العربي، لكن الذي يختلف هو الوضع والدعم، وأيضاً الوعي بأهمية العلم.

كثير من أوطاننا العربية تعيش اليوم في أتون حروب أهلية، إذا صح التعبير، وأخرى تعيش تعثراً اقتصادياً وتنموياً، وهذا الحال ليس من الممكن أن تنمو معه أي محاولة للتطور، بل إن عقولنا العربية تهاجر وتذهب نحو أمريكا والغرب، وتعمل وتستثمرها تلك المجتمعات، وفعلاً تنتج وتقدم مبتكرات كانت أوطانهم أحوج ما تكون إليها.

أيضاً تفتقر الكثير من البلاد العربية إلى التخطيط والفهم لدور العلم الحقيقي، لأننا نرى عدم منح العلم والعلماء مساحة للتحرك ولا يتم تقديم تسهيلات مالية لهم، ويعيش العلماء العرب حالة من التضييق وتكبيلهم بالروتين، وكما يقال بالبيروقراطية.
على سبيل المثال، طبيب في بلد عربي، قدم على جهة عمله يبلغهم أنه يود المشاركة في مؤتمر دولي لإلقاء ورقة بكشف علمي باسم بلاده، ظلت المعاملة تذهب وتعود، حتى انتهى المؤتمر نفسه، وليست فترة تقديم البحوث، بل المؤتمر برمّته عقد وانتهى، وبعدها بنحو شهر وصلت الموافقة أن يشارك في المؤتمر.

بلادنا الحبيبة الإمارات اليوم تأخذ زمام المبادرة، وتُعلي من الكتاب والمعرفة، والكاسب الأهم هو العقل والعلم، ليس في الإمارات وحسب، وإنما في مختلف دول عالمنا العربي، وإنني متأكدة أن هذه الجهود والسعي نحو المعرفة، سيكون لها صدىً إيجابيٌّ في جميع أرجاء الوطن العربي، وهذا هو المأمول.

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.