3

:: التقنية عندما تكون مشكلة ::

   
 

التاريخ : 05/05/2016

الكاتب : فاطمة المزروعي   عدد القراءات : 891

 


 

 

الحياة برمتها تضم الكثير من الدروس المفيدة، والتي تمرّ بنا يومياً وخلالها نرى تنوعَ المواقف والِعَبر والمُثُلِ والأحداث.

تساعدنا على رؤية جوانب متعددة من مثل هذا الزخم، وسائلُ التقنية الحديثة، والتي فضلاً عن توفّرها، تتميّز بسهولة الاستخدام وتقدّم لنا العالم في قوالب متعددة ووفق الرغبة، على سبيل المثال تطبيقٌ خفيفٌ وصغير يمكن تنزيله على هاتفك الذكي، وظيفة هذا التطبيق شيء واحد، وهو أن يجعل أخبار وأنباء العالم بين يديك، فهو يضم مئات من المواقع الإخبارية ووسائل الإعلام من كل مكان من العالم، وفي مختلف المجالات السياسية والثقافية والاجتماعية والعلمية والرياضية وغيرها. وما عليك، إلا الدخول وتحديد الوسائل الإعلامية التي ترغب أن تصلك أخبارها، وهكذا يمكنك كل فترة أن تحذف وتضيف، حتى تصل للمجالات والمعلومات التي تريدها أن تصلك.
       استحضرت هذا التطبيق ليس لعمل إعلان دعائي له، لأني أعلم أنه يوجد في هذا العالم الافتراضي العشرات من مثله، لكني استحضرته لتسليط الضوء على نعمة المعرفة، ونعمة أن تكون المعلومات متاحة وبهذا الشكل الواسع والمجاني.
ولكن يبقى علينا جميعاً التنبُّه لنقطة جوهرية، وهي أنه رافق مثل هذه التطبيقات المفيدة والتي يمكنك استثمار وقتك من خلالها، تطبيقات أخرى وقد تكون أكثر، تستهلك الوقت والجهد وأيضاً الأموال، بمعنى لم تصلنا أو تأتي إلينا برامج ومواقع لتقدم لنا المفيد والثري بالخبرات والمعلومات وحسب، وإنما رافقتها منتجات أكثر من التسلية والترفيه، وهي التي في نهاية المطاف تقود الشخص ليفقد وقته، ويتبلّد ذهنياً ويصبح متواضعاً في جوانب كثيرة ومنها المعرفة والعلوم بصفة عامة، بل حتى في مجالات عمله، لم يطور نفسه ولم يقدم أفكاراً خلاقة توضح للمسؤول حرصه ومبادرته ومثابرته.

هؤلاء لم يستثمروا التقنيات لتخدمَهم، بل كانت وبالاً عليهم!

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.