3

:: الكلام والطاقة السلبية ::

   
 

التاريخ : 03/05/2016

الكاتب : فاطمة المزروعي   عدد القراءات : 871

 


 

 

 

حياتنا الاجتماعية، وأقصد تحديداً لقاءاتنا بالآخرين، سواء مع من كنّ رفيقات عمر كالدراسة والطفولة، أو من التقيناهنّ في العمل، أو جمعتنا بهنّ الحياة في مختلف الشؤون والمهام. عندما نجلس مع بعضنا يجمعنا حديثٌ وكلامٌ ومواضيعُ كثيرةٌ، ستجد لو أمعنتَ النظر جيداً أن كلّ واحد لديه اهتماماتٍ وميولاً. وهذا طبيعي، بل كما يقال ميزة من مميزات الدنيا، أن يوجد كل هذا التنوّع والتباين، لكن من غير الطبيعي، وغير الصحي، أن تسمع يومياً حديثاً سلبياً محمّلاً بمشاعر الإحباط والملل، وتسمع يومياً كلماتٍ كلُّها يأسٌ وعدمُ جدوى مِن بذْل أيِّ جهد وعمل للتطوير والتقدًّم، كلماتُ شكوى لا تنقطع مِن كل شيء، كلماتٌ تبثُّ في قلبك السوداوية والظلمة.

وإذا كان قَدَرُكَ أن تجتمع يومياً، بمثل مَن يحمل كل هذه الطاقة السلبية، فأنت مهدَّد تماماً، وأقصد بالتهديد استخدام جميع الكلمات المحبِطة والمحمَّلة بالتقليل من جدوى أي نشاط وعمل تنهيه بنجاح، كلمات تقزِّم أيَّ فعل إيجابي تتمُّه على أكمل وجه، كلمات كلها إحباط، فأنت دون شك مهدّد، لأن هذا الحديث السلبي الذي ينساب عليك يومياً ويتم تغذية عقلك به بشكل دوري لا بد وأن يكون له صدى أو أثر سلبي.

وحقيقةُ وجودِ أناس يحملون طاقة سلبية وبثِّها في كل مَن يلتقونه، ماثلةٌ وواضحة، فكم هناك من تراجع عن مشروع قُطع فيه شوطٌ بسبب كلمات التخويف والتهويل، وكلمات مثل "لا جديد"، أو "لن تجني سوى التعب"، أو أخرى مثل، "ما حد درى عنك"، أو "لا تتعب نفسك" و"رّيح رأسك"، وغيرها كثير جداً.

في الحقيقة، ما نحتاجه هو لقاء الإيجابيين، والحديث مع كل من يحمل الطموح، وكل من ينشر الفرح والسعادة ويبثُّها في كل مكان.

هؤلاء وإن كانوا كالعملة النادرة، إلا أنك عندما تلتقيهم تمسَّكْ بهم ولا تفرّط فيهم أبداً.

 

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.