3

:: 17 جائزة في مختلف الأجناس الأدبية - فاطمة المزروعي: التاريخ يستفز قلمي ::

   
 

التاريخ : 01/05/2016

الكاتب : هناء الحمادي   عدد القراءات : 732

 


 

 

17 جائزة في مختلف الأجناس الأدبية

 

برزت فاطمة سلطان المزروعي كشاعرة وقاصة وروائية وكاتبة مقال، فضلاً عن أنها تعشق المسرح، وبدأت الكتابة منذ كان عمرها 17 عاماً، ففازت بـ 17 جائزة في مختلف الأجناس الأدبية، أبرزها جائزة الشيخة شمسة بنت سهيل في مجال الأدب والإعلام والثقافة عام 2013، وهي تشغل حالياً منصب رئيس قسم الأرشيفات التاريخية، في الأرشيف الوطني - أبوظبي، لا سيما أنها تخصصت في التاريخ والآثار، فقد تخرجت في جامعة زايد تخصص علوم سياسية.

أسرار النجاح

تؤكد المزروعي أن نجاحها يكمن في القراءة اليومية، والتخطيط الجيد للوقت، واختيار المواضيع القريبة لعقول وقلوب الناس، لافتة إلى أن جدّتها كانت من الشخصيات التي أثرت في حياتها، حيث كانت من بين الأطفال التي تتجمع حول الجدة، الماهرة في سرد الحكايات، لتستمع إلى قصصها التي ترويها بفصاحة وبلاغة.

وحول طفولتها، تقول: «طفولتي كانت مفعمة بالبراءة والعفوية والاجتهاد، فقد كنت أملك عشقاً لا ينتهي للّعب بالدّمى وتفصيل الملابس لها، وأحيانا الرسم بالألوان ومحاكاة الكبار، وكنت طفلة مأخوذة بالاستماع لقصص الجدّات، ومشاهدة أفلام الكرتون والقصص العالمية، والركض بين أزقّة الحارات، والغناء والتمثيل أمام المرآة».

وعن اهتمامها بالتاريخ، توضح: «طيلة فترة دراستي سواء في المدرسة أو الجامعة كان مجال التاريخ يستهويني، والقصص التاريخية التي أسمعها أو اقرأها تستثير حماستي وتستفزُّ قلمي للكتابة حولها، وقد ساعدتني هذه الأفكار في البكالوريس وبعدها الماجستير، كما إنها امتزجت بقصصي ومقالاتي وروايتي».

القالب المناسب

بين القصص القصيرة والروايات والمقالات لا يوجد للمزروعي مكان مفضل، فعندما تنضج الفكرة تبدأ بكتابتها وطرحها في أي مجال تعشقه، وتقول: «عبر الرواية أو الشعر أو المسرح أو القصص القصيرة أسعى لإيصال الفكرة إلى قرّائي، مع الاهتمام بوضع الفكرة في مكانها المناسب، وذلك يتطلّب حدسا لا يقل أهمية عن الأدب نفسه».

وعما مكّنها من القيام بمهام عملها بالإضافة إلى ممارسة هواياتها، تقول المزروعي، "إن المفتاح تنظيم الوقت"، فهي بطبيعتها تحبّ أن تنظّم وقتها منذ لحظة استيقاظها وحتى نومها، ولديها أجندتها التي تعتمد عليها بشكل كبير، وفيها تذكر جميع الأعمال التي عليها القيام بها طوال اليوم، وتقوم بتحديثها قبل يوميا قبل النوم.

وحول قصص الأطفال والرسالة التي تسعى لإيصالها، تذكر: «رغبتُ من خلال طرح مجموعتي القصصية الخاصة بالأطفال لتوظيف المواد القريبة من الطفل، وجعلها تحاوره بأسلوب جميل وذكي ليتقبّل النُّصْحَ، فهي تحاوره بأسلوب محبب، وتستطيع والدته أو أخته أو معلمته قراءَتَها له»، لافتة إلى أنه لا يمكن التّساهل في الكتابة للطفل فهو ذكيٌّ ولمّاح ولا يقبل إلا ما يتوافق وعقله لذلك يجب أن نرتقي من أجله.

نجاح وطموح

ترى المزروعي أن إيمان القيادات الإماراتية بأهمية تعليم المرأة وعملها، جعلها تبرز في جميع المجالات، مضيفة: «شغلتِ المرأةُ الإماراتية مناصبَ مهمّة، وأنا واثقة من أننا نصعد أكثر نحو نجاحٍ تِلْوَ نجاح، وهذا بفضل قيادتنا الحكيمة التي نادت بتمكين المرأة».

وعن طموحاتها، تقول: «أسعى لنشر مبادئ السلام والأمن والإيجابية في جميع أرجاء الوطن العربي من خلال كتاباتي، كما أتمنّى أن يتصاعد مستواي في التأليف والكتابة وتُنتشر أعمالي في داخل الإمارات وخارجها وأصل بها إلى العالمية».

ولدى المزروعي هوايات أخرى بعيدة عن مضمار الكتابة، مثل جلسات التأمُّل والرياضة، والاستماع إلى الموسيقى، وزيارة الصديقات، والسفر وزيارة المدن.

انقراض الرجال

عن كتابها «بشرى للنساء انقراض الرجال»، تقول فاطمة المزروعي: «اختلف الزمان كثيراً وتغيّرت الأمور، وأصبحت المادة تطغى على حياتنا، لذلك انتشرت ظواهر العنف والقسوة والجهل والأمية ومنع المرأة من التعليم في بعض المجتمعات، وهناك من منعها من السفر وقيادة السيارات، كل ذلك بسبب تعنُّت الرجل، وأنا أدعو الرجل الشرقي إلى إعادة النظر في مفهومه تجاه المرأة باعتبارها الأم والزوجة والأخت والابنة والنصف المكمِّل، الذي لولاه لن يكون عظيماً».

نصائح جدتي

تبقى الجدة في حياة فاطمة المزروعي سرَّ سعادتها فقد كانت السَّند لها، وكانت تشجِّعها وتقف خلفَ نجاحاتها، وتقول: «كنت أتمنى لو كانت بيننا لترى النجاح الذي حققتُه بفضل نصائحها وحديثها وقصصها ودعواتها».

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.