3

:: الحوثيون.. ومنطق اللصوص ::

   
 

التاريخ : 24/03/2016

الكاتب : فاطمة المزروعي   عدد القراءات : 872

 


 

 

إذا أرادت أي دولة أن تتفاهم مع دولة أخرى، أو تقيم معها علاقة، أو تمدّ جسور التعاون والعمل المشترك، فإنه من البديهي أن تسلك الطريق الصحيح لتحقيق هذه الغاية، وهذه الطريق تأتي من خلال التواصل مع الحكومة الشرعية في هذا البلد والتفاهم معها، ومن ثم توقيع الاتفاقيات التي ستكون ملزمة وقانونية للطرفين.
لن أقول إنها حقيقة قانونية دولية، بل أطلق عليها بديهية لا تحتاج لدراسة القانون الدولي للتبشير بها أو منحها كمعرفة للآخرين.

ورغم هذه البديهية، فإن هناك من يراهن على العمل مع المليشيات المسلحة الخارجة عن القانون، ويوقّع معها الاتفاقيات كأنها هي الممثل الشرعي القانوني والنظامي في البلد.

الذي حدث في اليمن الشقيق طوال أكثر من عام، هو تمرُّدٌ مسلَّح وانقلابٌ واضحُ الأركان ضدَّ الحكومةِ المنتخبةِ من الشعب والمعترفِ بها دولياً. هذه العصابات المدعومة خارجياً والتي تعمل وفق شعارات طائفية لا أكثر، تريد تمرير أجندتها الضيّقة المحدودة، وتنسى موقع اليمن الجغرافي وأيضاً بعده العربي القومي، وتذهب بعيداً نحو تحقيق شعارات لا أكثر ولا أقل لن تفيد الشعب اليمني، ولن تقوّي حضوره وتنمّي قدراته العظيمة، ولن تدفع باقتصاده المتردّي نحو الصلاح والنهوض. هذه جميعها جوانب لن تدركها مليشيات تقودها ثلَّة من الجَهَلة تسيطر عليهم أوهامُ العظمة ويردّدون شعاراتٍ لا يفقهون حتى معناها.

كيف لأيّ دولة في العالم التفاهم وبناء علاقات سليمة مع حكومة لا يفقه أركانها في الاقتصاد ولا التنمية ولا السياسة ولا القانون الدولي.

الحوثيون دخلوا في سبع حروب متتالية أو أكثر مع المخلوع علي عبد الله صالح، واليوم يتحالفون معه، فبأي منطق سياسي يعملون وبأي استراتيجية يفكرون؟ الإجابة، بمنطق اللصوص فقط، أنهم يريدون حكم رقاب الناس.

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.