3

:: مرمريتا قلعة الشعر وقصر الجمال - (أمسية عيد الأم الشعرية والفنيّة) ::

   
 

التاريخ : 24/03/2016

الكاتب : خاص جماليا - مرمريتا   عدد القراءات : 1308

 


 

 

من مرمريتا في وسط وادي النصارى تستطيع أن تسمع وشوشات ملائكة السماء إذا أردت، وتستطيع إن أردت أيضا أن ترى البحر كسجادة زرقاء تمتد أمام جبل السايح الذي يقف مهيباً شامخا كأنه بطرك القمم.

هناك في قلب جبل السايح تجمّعت نخبةٌ من مثقفي قرى الوادي للإستماع إلى آيات من الشعر تُتلى بصوت الشاعر الشاب كرم منصور والشاعرة الجميلة مادلين إسبر.

أقيمت الأمسيّة احتفالا بيوم الأم وتكريماً للأم السورية الماجدة وذلك بدعوة من المركز الثقافي في بلدة مرمريتا بإدارة السيدة أوديت ديب سعاده.

المكان إذن هو معبد للجمال، والزمان هون عيد الأم وأما الصلاة فكانت شعر ابن وادي النصارى المغترب الشاعر إياد قحوش ناسك جبل السايح.

قرأ للدكتور قحوش الشاعرُ كرم منصور قصائد وجدانية وغزلية ولم ينسَ أن ينشد للوادي المقدس ولسوريا المجد.

وألقت الشاعرة مادلين إسبر قصائد قديمة وجديدة للدكتور قحوش اهتزّت بها ساحة ماريوحنا في مرمريتا وانشقّ لها حجاب المساء.

وقد كانت الموسيقا حاضرة ومتناغمة مع الشعر كضفّتي نهر إذ كان عازف البزق الفنان جواد سمير عازار يغزل جداول الكلمة على مغزال النغم العذب والآسر حتى الثمالة.

يقول السيد مطانيوس فيّاض بعد الأمسية: لقد انهمرت دموعي مثل الكثيرين مرّات وامتزجت دموع الفرح والحزن وأصابني شيء من الذهول وأنا مأخوذ بكليّتي بنقاوة الكلمة وبراعة الإلقاء واندماج الحضور.

ووصفت السيدة سحر سعاده شعورها وكأنها خُطفت لساعة من الزمن إلى عالم من الجمال الذي تعجز عن وصفه الكلمات.

من الجدير بالذكر أنه وفي بداية الأمسيّة تم عرض أغنية "دعسات أمّي" على شاشة المسرح وهي بصوت الفنان ميشيل أيوب ومن ألحانه أيضا ومن توزيع الفنان برهان أيوب ومن كلمات الدكتور قحوش والفيديو من إخراج الأستاذ غسان الخوري.


ومنها نقتطع:

"دَيكي كأنّو بلاد
أحلى وأغلى بْلاد
متل دجْلِه والفرات
ضاعو بصحرا والتقو ببغداد".
 

كذلك عُرضت أغنية "سوريا عم توجعنا" وهي أيضا من كلمات الدكتور قحوش وغناء الفنان أسامه نعمه ومن ألحان الفنان جميل سموع وموسيقا وتوزيع وإخراج نجله الفنان سليم سموع.

قدمت الأمسية بإتقان ونجاح السيدة ربى عين الشايبة.

كانت الأمسية الشعرية والفنية فريدة بكلمتها ونغمتها وفي بلدة فريدة بجمالها وجمال أهلها.

وكأن مرمريتا أرادت أن تقول وبرغم الألم الكبير الذي يهزّ وجداننا كزلزال كبير إلا أننا باقون قلعة للشعر وللأمل وقصرا للفرح وللجمال.

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.