3

:: الشؤون الاجتماعية.. وهذا الملف ::

   
 

التاريخ : 23/02/2016

الكاتب : فاطمة المزروعي   عدد القراءات : 826

 


 

 

من القضايا المجتمعية الحيوية والمهمة، والتي يجب التوقف عندها ملياً ودراستها مرات كثيرة، وأن تكون مثل تلك الدراسات متنوعة سواء جغرافياً أو في نطاق العينات المشاركة أو حتى في مواضيعها، لنجد العلاج والحلول، من هذه القضايا، قضيةُ الطلاق، وانهيار أهم المؤسسات المجتمعية، وهي الأسرة، ونحن لا نتحدث عن الأسر الحديثة التكوين، مثل زوجين مازالا في بداية حياتهما الزوجية، بل في أحيان كثيرة يقع الطلاق بين زوجين ظلا في هذا الرابط المقدس لنحو عشرين عاماً، ولديهما أبناء وبنات.

هنا تنبع التساؤلات، لماذا حدث الطلاق؟ لماذا تنهار الأسرة بعد هذا الزمن؟

ما هو مصير الأبناء والبنات؟ وغيرها الكثير من التساؤلات.

مع الأسف هذا الملف تحديداً رغم فداحته وعظمه وكبره، إلا أن المعالجات، إذا وجدت، شحيحة ومتواضعة جداً، ولا تتناسب مع حجم الموضوع وأثره على المجتمع برمته.

لا توجد منهجية ولا خطة لتتبع مثل هذه القضية، ولا توجد أفكار في كيفية الحد منها، كلما مضى بعض الوقت قرأنا تصريحاً هنا أو هناك لا أكثر، دون فسح المجال للهيئات والمؤسسات ذات النفع العام للمساعدة في علاج هذا الملف، على الأقل أشير إلى الجمعيات التي تصرح لها وزارة الشؤون الاجتماعية بالعمل في المجتمع وتقدم لها معونة سنوية، فأين دورها؟ بل أين دور الوزارة نفسه، وخبرائها ودارسيها، وأين وضع استراتيجية وطنية، تنمي العمل التطوعي لتثقيف الناس وإقامة المحاضرات والندوات لكل من هو مقبل على الزواج.

قد يدهشكم أن المحاكم الشرعية أخذت دور وزارة الشؤون الاجتماعية، وفتحت مكاتب لحلّ المشاكل الزوجية، قبل حدوث الطلاق، فعلام يدلُّ هذا؟ نحن نحتاج لدور أكبر من هذه الوزارة، ليس في نشر أرقام الطلاق والإحصاءات وحسب، بل في العلاج، ومساعدة الناس.

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.