3

:: الحاجة من الناس ::

   
 

التاريخ : 15/01/2016

الكاتب : فاطمة المزروعي   عدد القراءات : 880

 


 

 

العلاقات الإنسانية على مختلف أنواعها من الأبوّة والأمومة والأخوّة، مروراً بالصداقة وزملاء العمل أو الدراسة.. إلخ. مطلب وحاجة، مطلب لأنها غريزة في وجدان كل واحد منا، وحاجة للاطمئنان والشعور النفسي بالراحة والثقة، وكما يقول علماء الاجتماع بأن الإنسان كائن اجتماعي، لذا فإن الوحدة والابتعاد عن الأقارب وعدم التفاعل مع الناس، في كثير من الأحيان يكون ذا دلالة مرضية. ولعلم النفس في هذا المجال بحث واسع ومرئيات ودراسات متعددة.
لعلّ ما يهمنا في هذا السياق، هو تلمُّس الحاجة الفعلية للعلاقة مع الآخر، ومدى تأثيرها على تفكيرنا وحياتنا برمّتها، وهذا التأثير سواء أكان إيجابياً أو سلبياً، لا مناص منه، البعض يختار الانعزال أو تحديد علاقاته ومعارفه في أقل قدر ممكن خشية من الأذى، ولأنه ترسّخ لديه بأن البعد عن الناس غنيمة ومكسب.

البعض تجده مهتماً بالآخرين، بل كأنه مغناطيس يحاول جذب كل واحد، فيدخل في علاقات كثيرة، ويحاول الزيادة يومياً دون تردد أو هوادة، لظنه أنه قد يحتاج في أي يوم من يعرفه، هذا النوع يتعب نفسه ويرهقها تماماً بأعباء مالية لأنه يقيم ولائم ومناسبات لكسب المزيد من المعارف، بطبيعة الحال هذا النوع يصطدم في نهاية المطاف بأن العلاقة من جانبه وحسب، والكثيرون قد لا يكونون مهتمّين بمعرفته حتى.

هذا واقع في علاقاتنا الاجتماعية على مختلف أنواعها.. لا يوجد لدينا فهم بآلية التعارف وأسسها الإنسانية النقية التي تقوم على النقاء وتقبل الآخر، وعدم التطلع للمكسب من هذا الآخر، أيضاً يجب أن نفهم أن الآخرين مهما كانت درجة قربهم منا قد يختلفون عنا، وقد ينظرون لكثير من الأمور نظرة مغايرة تماماً لرؤيتنا وتطلعاتنا، فهذه أيضاً يجب أن لا تكون مدعاة للقطيعة أو الكراهية. 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.