3

:: الشؤون الاجتماعية والوفاء ::

   
 

التاريخ : 09/01/2016

الكاتب : فاطمة المزروعي   عدد القراءات : 275

 


 

 

من أهم علامات تقدم الدول والنهوض الحضاري، قوة برامج الرعاية الاجتماعية، واتّساع مظلّتها لتشمل جميع فئات المجتمع، لتقدم لهم العون والمساعدة، وفق مرونة وضوابط تنظيمية واضحة تراعي حاجة الناس دون تضييق أو تشديد الإجراءات.

لذا سعدت وأنا أقرأ تصريحاً لوزيرة الشؤون الاجتماعية مريم الرومي، تضمن أرقاماً دقيقة مثل عدد الحالات التي قدمت لها مساعدات اجتماعية، خلال العام الماضي، والتي بلغت 41 ألفاً و903.

لكن الذي جعلني أتوقف ملياً أمام تصريحات الوزيرة، هي ما تضمنته من وفاء لفئة عزيزة علينا جميعاً من أفراد المجتمع، وهم المسنّون، حيث قالت "إن فئة المسنّين وكبار السنّ هي النسبة الأعلى خلال العام الماضي، بواقع 13 ألفاً و939 حالة. وكبار السنّ هم الفئة الأحقّ في أولوية الاهتمام بها ودعمها، كونهم أول من قدّموا الواجب للوطن في ظلّ فترات كان المجتمع المحلي يعاني فيها من شحّ الموارد والظروف الحياتية والاقتصادية الصعبة".

أعتبر مثل هذا الاهتمام لهذه الفئة خصلة وفاء وتكريم ورعاية يستحقها الآباء والأمهات، خصوصاً كما ذكرت الوزيرة، أنهم عاشوا سنوات طويلة في ظلّ ظروف حياتية قاسية، وهم من واكب تطوّر البلاد وتقدّمها، ولعلّ البعض منهم، ترك العمل ووصل إلى سنّ مقدّمة فيشاهد كل هذا التوهّج والتقدم والرقي، ويشعر أنه عبء على سفينة الإنجازات، مثل هؤلاء لا يعلمون أنهم هم الخير والبركة لنا جميعاً.

وما يسعدنا جميعاً أن الوزارة تقدّم الدعم المالي والرعاية الإيوائية والنهارية، هذا فضلاً عن وحدات الرعاية الصحية المتنقلة، التي تضمّ فرقها طبيبة وأخصائية علاج طبيعي وأخصائية اجتماعية وممرضة ومعاونة طبية، ويقدم هذا الفريق خدمة شاملة للرعاية الصحية والاجتماعية والنفسية للمسنّ.

إن رعايتنا للآباء والأمهات، قمة الإنسانية، وفضيلة لا يعادلها شيء، ولوزارة الشؤون الاجتماعية ووزيرتها كل تحية وتقدير.

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.