3

:: يوميّات عابرة (22) ::

   
 

التاريخ : 04/01/2016

الكاتب : جوزف أبي ضاهر   عدد القراءات : 902

 


 

 

رَسَمَ وجهَها على الهواء.

خافتِ الهواء يفضحها.

أغلقت شبّاكها وفتحت شبّاك جارتها

لتضيّع بوصلة الشك.

***

رَسَمَ ابتساماتها في لوحته.

مرّت العيون بها

وقضمت الشفتين.

***

غادرت النوم امرأة مؤنسة.

لحقَ النعاسُ بها.

تنهّدت العتمة طويلاً

وابتعدت.

قضم البردُ آخر جمرةٍ عندها.

***

لامسَ رقّةَ المشهدِ الشفّاف.

أسدل التفاتاتٍ فضفاضةً حوله.

يكفيه ثقبُ إبرة ليدخل جنّة

حُرِّمت على الواقفين في الباب.

***

أطرافُ الصحراءِ واضحة، مغرية

كما أطراف البحر.

الساعي إلى الأبعد، يخنقُ الحذر... ويغامر.

***

تجلسُ الشمسُ في كرسي النهار.

استراحة بسيطة لا تغيّر في مصير مسارها.

***

أهدانا الهواء غبارًا كادَ يخنقه.

استقبلناه ضيفًا في مسامنا.

***

حملتُ اسمًا لم يره أحد.

وأزعجني:

يحلُّ قبلي في التعريف بي.

***

دَخلتُ العتمة كي لا يراني أحد.

رآني الليل وفضحني.

***

تشدّنا اليقظة إليها

نكاية بالأحلام.

الأحلام تشوّه سمعتها.

***

من بين صُورٍ عتيقة سَمِعتُ صوتًا

يناديني.

أصغيتُ.

أعرف الوجه

ولا أتذكّرُ الصوت.

***

تهاوى التعب على جسدٍ،

تهالك.

أخذوا «الغلّة» منه

... وأقفلوا العمر على صورة له

باللون الأسود.

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.